اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُسمَّى الطُيُور التي يُربيها البشر بِغرض الحُصُول على لحمها وبيضها «دواجن»، وهي تُشكِّلُ أكبر مصدرٍ لِلپروتين الحيواني المُستهلك من قِبل الإنسان؛ ففي إحصائيَّةٍ من سنة 2003م وصل الإنتاج العالمي من الدواجن إلى 76 مليون طن من الفراريج و61 مليون طن من البيض. يُشكِّلُ الدجاج القسم الأعظم من الدواجن المُستهلكة من قِبل البشر، على أنَّ أنواعًا مُتعددة أُخرى تُربَّى للاستهلاك كذلك، وفي مُقدمتها: الدجاج الرومي، والبط، والإوز، والحمام إلى حدٍ أقل. أيضًا، يصطادُ البشر الطُيُور في سبيل الحُصُول على لُحومها، على أنَّ هذا الفعل يُصنَّف ضمن الأنشطة الترفيهيَّة في أغلب دُول العالم، عدا المناطق الأقل نُموًّا أو الأكثر تخلُفًا حيثُ ما زال البشر يعيشون على صيد الحيوانات. أكثرُ الطُيُور المقنوصة في البُلدان الأمريكيَّة الشماليَّة والجنوبيَّة هي الطُيُور المائيَّة كالبط والإوز البرِّي، يُضاف إليها عدَّة أصناف بريَّة تُصاد أيضًا في مُختلف البُلدان الأوروپيَّة والعربيَّة والشرق أوسطيَّة، إمَّا لِوُجودها هُناك بشكلٍ طبيعيّ أو لِإدخالها من قِبل الناس، وفي مُقدمة تلك الأصناف: التدرُّج المألوف، والدجاج الرومي البرّي، والسُمانى، والحمام واليمام، والحجلان، والطُيهُوج، والشناقب، ودجاج الأرض. وفي أُستراليا ونيوزيلندا يُشاعُ أخذ الفراخ المُكتنزة لِطُيُور النوء البحريَّة بِغرض ذبحها وأكلها. وعلى الرُغم من أنَّ صيد الطُيُور تحكُمهُ القوانين الوضعيَّة في الكثير من الدُول وبالأخص الدُول المُتقدمة، إلَّا أنَّ دُولًا كثيرةً أُخرى تُعاني جُمهرتها من الطُيُور من الصيِّد اللامضبوط، الأمر الذي أدَّى إلى انقراض عشرات الأنواع وانحدار بعضها الآخر إلى حافَّة الانقراض.
من مُنتجات الطُيُور القيَّمة الأُخرى: الريش (بالأخص زغب الإوز والبط وريش النعام)، التي تُستخدم كعازلاتٍ لِلحرارة في الملابس الشتويَّة وكبِطانات أو حشوات لِلفُرش والمخدَّات، وبراز الطُيُور البحريَّة (المعروف باسم «الغوانو») الذي يُعدُّ مصدرًا مُمتازًا لِلفوسفور والنيتروجين. وبلغ من درجة أهميَّة البراز أن قامت بِسببه حرب المُحيط الهادئ بين بوليڤيا والپيرو من جهة والتشيلي من جهةٍ أُخرى، وعُرفت باسم «حرب الغوانو»، وخاضتها تلك الدُول لِلسيطرة على مناجم البراز.
دُجِّنت الطُيُور على يد البشر لِأسبابٍ مُختلفة، منها ما هو عملي وضروري ومنها ما هو ترفيهي واستئناسي. فالطُيُور المُزوَّقة ذات الريش البهيّ المُمتع لِلناظرين، مثل الببغاوات والمينة تُستولد في الأسر بِهدف الاحتفاظ بها كحيواناتٍ منزليَّة، وقد أدَّى هذا الأمر إلى نُشوء تجارةٍ غير شرعيَّة بِبعض الأنواع المُهددة بالانقراض. استأنس البشر الصُّقور والغاقات مُنذُ زمنٍ بعيد بِهدف استخدامها في القنص وصيد الأسماك على التوالي. كما استُخدم الحمام في نقل الرسائل بين المُدن والقُرى والمُعسكرات مُنذ السنة الأولى لِلميلاد على الأقل، واستمرَّت تُستخدم لِهذه الغاية حتَّى الحرب العالميَّة الثانية، ويُعرفُ هذا الضرب من الحمام بـ«الزاجل». اليوم تدخل هذه المُمارسات ضمن نطاق الهوايات الشخصيَّة أو لِلترفيه أو لِلسياحة، أو ضمن بعض الرياضات الجماعيَّة مثل سباق الحمام.
يبلغ تعداد هُواة مُراقبة الطُيُور الملايين حول العالم. والكثير منهم، أو من مُحبي الطُيُور والحيوانات بِشكلٍ عام، ينصبون مُغذياتٍ في حدائقهم المنزليَّة أو على شُرُفات بُيُوتهم لاستقطاب أنواعٍ مُختلفةٍ منها والاستئناس بِتغريدها ومنظرها. تطوَّرت الصناعات المُرتبطة بِإطعام الطُيُور، من تغليفٍ لِلبُذور بالأكياس وتركيبٍ لِلمُغذيات، حتَّى أصبحت أرباحُها تُقدَّر بِمئات الملايين من الدولارات سنويًّا نتيجة الاهتمام المُتزايد بِالطُيُور في البُلدان المُتطوِّرة خُصوصًا، فعلى سبيل المثال أظهرت إحصائيَّة أنَّ 75% من المنازل البريطانيَّة تؤمِّن القُوت لِلطُيُور خِلال فترةٍ واحدةٍ على الأقل من فصل الشتاء.