اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال ثلاث وثلاثين سنة من حكمه المطلق لبلاد اليمن بقيت البلاد على ماهي عليه تماماً من لحظة توليه السلطة عام 1978 وحتى 2012. قرابة 45% من المواطنين تحت خط الفقر وذلك من العام 2003. وقرابة 35% يعانون من البطالة وفق إحصاءات رسمية عام 2003 الدخل الحكومي لا يتجاوز سبعة مليارات يقابلها نفقات بضعف القيمة. نسبة الأمية تقارب 35% وبحسب بعض الإحصاءات فإن مابين 18-20% من الأطفال دون الرابعة عشر يعملون في الشوارع. مانسبته 55% من المواطنين يتمتع بمياه نظيفة. عدن، أحد أهم موانئ العالم مدينة لا يختلف اثنان على بؤسها حالياً. الماء أصبح سلعة نادرة في تعز وصنعاء مهددة بأن تكون أول عاصمة في العالم تعاني من الجفاف. حتى نظافة المدن وسفلتة الشوارع تحيط بها العديد من علامات الاستفهام الحديدة، ميناء يمني قديم ومدينة تجارية زاهرة في عصور قد خلت تعتبر اليوم من أكثر المدن اليمانية فقراً ومابها سوى ماتهالك بنائه أيام الرئيس إبراهيم الحمدي مأرب لا يوجد بها سوى شارع واحد وبضعة أبنية لا تتجاوز الثلاث طوابق تعد على أصابع اليد وسكان ريفها يشكون تجاهل الحكومة وإستيرادها للسلع من الخارج وتجاهل مزروعاتهم بل يتهمون الدولة بـ"محاربتها".
تراجعت زراعة وتصدير البن والفواكة والخضروات في اليمن لصالح القات وأصبح مانسبته 80% من الغذاء في بلد هو الأكثر خصوبة في شبه الجزيرة العربية مستوردا وذلك عام 2010 بل إن واردات اليمن الزراعية أعلى من صادراته ورغم الملايين المقدمة من الخارج لعلي عبد الله صالح وحكومته لم تستطع البلاد أن تحقق الاكتفاء الذاتي زراعياً.
فشل في جلب أي استثمارات أو خلق بيئة آمنة لمستثمرين محليين لتردي الأوضاع الأمنية والتسليح المتعمد للقبائل وأطراف متنازعة حتى لا يشكلوا تحالفات قوية ضده. قرابة 55% من الأطفال اليمنيين دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الذي يؤدي لضعف النمو والتقزم، لن يموت الأطفال ولكنهم سينجبون أطفالاً يعانون من نفس الحالة كذلك. الصحف الرسمية التي يفترض أنها تُمول من أموال دافعي الضرائب لتقدم خدمة إخبارية ولا ينبغي أن تنحاز لرئيس ولا حزب مثل وكالة سبأ وصحف 26 سبتمبر و14أكتوبر تسمي سفلتة طريق منجزاً اقتصادياً لصالح وتتجاهل الأرقام لمن يعيشون على الكفاف وتفشي المرض في الأرياف. حتى الطرقات التي يتحدث عنها صالح والمقربون كلها مشاريع مقدمة من الصين واليابان وبأموالهم. المنشآت التعليمية والتطوير النسبي الذي طرأ عليها عام 1997 بعد عقدين من تولي صالح السلطة كلها مشاريع ممولة من البنك الدولي والولايات المتحدة وهولندا كلها بدون استنثاء. اليمن أسوأ حالاً من الأراضي الفلسطينية والعراق والسودان وجيبوتي والكاميرون اقتصادياً وحالة البنية التحتية لاتقل سوءاً. وقال أن حزب شركائه المنشقين مجرد "وعاظ" لا يعرفون شيئا عن الاقتصاد.