اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعد أسماك القوبيونية أسماكًا بدائية وهي تعيش في مناطق بحرية ضحلة بما في ذلك برك المد (tide pool), والشعب المرجانية, والأعشاب البحرية (coral reef); وتكثُر أيضًا في المياه قليلة الملوحة (seagrass meadow) ومصبات الأنهار (brackish water) بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها من الأنهار ومستنقعات الأشجار الاستوائية (mangrove swamp), والمستنقعات المالحة (salt marsh). ولقد تكيف أيضًا عدد قليل من أسماك القوبيونية بصورة كاملة (هي ليست معروفة بالضبط، ولكنها مئات قليلة) مع بيئات المياه العذبة (freshwater). وتتضمن جوبي النهر الآسيوي (رينوجوبيوس (Rhinogobius) spp.), وجوبي صحراء أستراليا (تشلاميدوجوبيوس ايريميوس (Chlamydogobius eremius), وجوبي الأوروبي الذي يعيش في مياه عذبة بادوجوبيوس. وتتغذى معظم أسماك القوبيونية على اللافقاريات الصغيرة، ولكن هناك أنواع كبيرة تتغذى على أسماك أخرى والقليل منها يتغذى على الطحالب (algae) العالقة.
يضع جوبي البيض على قاعدةٍ سفلية، مثل النباتات، أو الشِعاب أو سطح الصخور. ويمكنها أن تضع من خمس إلى مئات قليلة من البيض ويتوقف ذلك على حسب النوع. وبعد تخصيب البيض، تقوم الذكور بحراستها من المفترسين ويُزيل منها الفُتات. كما أن البيض يفقس بعد أيام قليلة. تُولد اليرقات شفافة، ولكن يتغير لونها بعد أن تتفرق لتجد سكنًا مناسبًا. تُحمل يرقات الأنواع التي تعيش في المياه العذبة مع التيار إلى مصبّات الأنهار ذات المياه المالحة قليلاً، أو إلى البحر، وبعد أيام أو شهور تعود إلى المياه العذبة ثانيةً.
كما تصل أسماك القوبيونية التي تعيش في المياه الأكثر دفئًا إلى سن البلوغ في غضون شهور، بينما تستغرق تلك التي تعيش في بيئات أكثر برودة مدة قد تصل إلى سنتين. وتختلف فترة حياة أسماك القوبيونية من سنة إلى عشر سنوات، وبصفة عامة تعيش الأنواع المعتدلة فترة طويلة.
لبعض أنواع أسماك القوبيونية القدرة على تغيير جنسها من الأنثى إلى الذكر مثل جوبي ذي العين السوداء (blackeye goby). كما يُولد معظم أفراد تلك الأنواع إناثًا، وعلى الذكر أن يبذل جهودًا كبيرة في حراسة بيض الإناث العديدة التي يتكاثر معها.
أحيانًا تكون أسماك القوبيونية علاقات تعايشية (symbiosis) مع أنواع أخرى, مثل الجمبري (shrimps) الذي يحفر جحورًا. يحفر الجمبري جحرًا في الرمل حيث يعيش الجمبري وأسماك القوبيونية معًا. مقارنةً بأسماك القوبيونية فإن للجمبري حاسة بصر ضعيفة، ولكنه إذا شاهد أو شعر بأسماك القوبيونية يسبح فجأةً نحو الجُحر فإنه يتبعه. كما أن الجمبري وأسماك القوبيونية دائمًا على اتصال ببعضهم، فيستخدم الجمبري قرون استشعاره ويضرب جوبي الجمبري بذيله عند توجيه الإنذار. ولذلك يُطلق أحيانًا على تلك الأنواع اسم جوبي الحارس (Watchman goby) أو جوبي القريدس. حيث يستفيد كل طرف من هذه العلاقة: فيستقبل الجمبري إشارة إنذار من جوبي عند الشعور بالخطر، كما يسعد جوبي بملاذٍ آمن يضع فيه بيضة. يتكاثرالذكر ألفاوالأنثى فقط، بينما تأكل الأسماك الأخرى بشكلٍ مقتصد لتتجنب أن يأكلها الذكر ألفا أو الأنثى. وبهذه الطريقة، فإن الأكبر والأقوى هم فقط من يستطيعون التكاثر.
كما تظهر جوبي النيون (أيلاكاتينوس (Elacatinus) spp.) كمثالٍ آخر على التعايش. ويُطلق عليها أيضًا اسم "جوبي المُنظفة" حيث تعمل على إزالة الطفيلياتمن الجسم، والزعانف، والفم، والخياشيم من عدد كبير من الأسماك الكبيرة المتنوعة. ولعل من أبرز سمات هذا التعايش أن كثيرًا من الأسماك التي تذهب إلى محطات جوبي للتنظيف (cleaning station) تتعامل مع تلك الأسماك الصغيرة على أنها غذاء لها (على سبيل المثال، جروبر (grouper) وأسماك الفصيلة النهاشية. وكالعادة، يستفيد كلا الطرفين من هذه العلاقة:حيث يحصل أسماك القوبيونية على إمداد مستمر من الغذاء لأن الأسماك الكبيرة تذهب إلى محطات التنظيف لديها، وتترك الأسماك الكبيرة محطات التنظيف وهي بصحة أقوى مما كانت قبل وصولها.