English  

كتب easy mission

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعثة باليسر (معلومة)


بعدما نال شهادته، رشحه السير رودريك مرشيسون (كان المدير العام للماسح الجيولوجي البريطاني) ليتعيّن جيولوجيًا في بعثة باليسر، تحت قيادة جون باليسر. كان هدف بعثة باليسر إلى أمريكا الشمالية البريطانية (كندا حاليًا): استكشاف طرق سكك حديد لصالح «سكة حديد المحيط الهادئ الكندية»، وجمع أنواع نباتية جديدة.

في عام 1858، كانت جماعة البعثة تستكشف ممرًا جبليًا قرب مَفرِق «جبال روكي» القارّي، وحينئذ وقع في النهر حصان من أحصنة الأحمال الخاصة بهكتور. أثناء سحبه من الماء، شرد الحصان الذي كان يمتطيه، فمضى خلفه لإرجاعه، فرفسه الحصان في صدره -على حد كلامه-، فخرّ مغشيًا عليه. كتب في يومياته الخاصة بالبعثة: «بينما أحاول استرجاع حصاني الذي شرد ونحن نسحب الآخر من الماء، رفسني في صدري». ظن رفاقه أنه مات، فحفروا له قبرًا وتهيؤوا لدفنه، لكن إفاقته حالت دون أن يدفنوه حيًا خطأً. منذ ذلك الوقت، أصبح الممر اسمه «ممر الحصان الرافس»، والنهر اسمه «نهر الحصان الرافس».

قصة الحصان الرافس من الأساطير الراسخة في التاريخ الكندي الشعبي، لكن أيرين سبراي (من علماء البعثة) أشارت بأدب ولطف إلى أن القصة «مثال يوضح أن ذكريات هكتور عن البعثة لم تكن دقيقة دائمًا». المبعوث الوحيد الذي بقي حيًا بعد ممات هكتور وكان بوسعه الشهادة بما حدث حقًا هو المِيتيّ بيتر إيرازموس، لكن قصته لا تطابق قصة هكتور، فقد قال:

«فقد الدكتور وعيه بعدما خُبط، فهرعنا كلنا عن جيادنا إليه، وحاولنا إيقاظه، لكن فشلت كل محاولاتنا، فحملناه إلى ظل بعض الشجر الكبير، وخيّمنا. بدت ورطتنا حينئذ كبيرة، لا مَخرج لنا منها إلا أن يتدخل النمرود. بقي إلى جانب الدكتور المغشي عليه واحدٌ منا يتابعه، وتناوب بقيّتنا على محاولة التقاط سمك السلمون المرقط الذي كان بوسعنا رؤيته في مياه النهر الجبلية الصافية. ظل الدكتور هكتور فاقدًا وعيه ساعتين على الأقل، إلى أن نادانا ساذرلاند أن نصعد، إذ كان الدكتور قد أفاق. كان ألمه عليه شديدًا، فطلب أدواته، ودلّني على إعداد دواء يخفف ألمه. جعلته يوقع على وثيقة تسرد وقائع الحادثة، تحسّبًا لأن تكون إصابته خطيرة، فوافقني على أن هذا هو الأنسب فعلًا».

في عام 1903، زار هكتور كندا، وقال عن حادثته في ممر الحصان الرافس: «عندما استعدت وعيي، كان قبري قد حُفر، وكانوا يتهيؤون لدفني فيه. هكذا حصل «الحصان الرافس» على اسمه، وحصلتُ أنا على قبر في هذه البقعة من العالم».

المصدر: wikipedia.org