اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولقد نعتته المصادر المبكرة أجمع، بالجيلي وهي نسبة جيلان العراق، ومن الجدير بالذكر ان هناك العديد من المناطق في العالم تحمل اسم جيلان منها: جيلان العراق وجيلان إيران وجيلان أفغانستان وجيلان تركيا وجيلان كوسوفو وجيلان مصر، بل ان من ينسبه إلى جيلان الطبرستان، يتردد إلى أي قصبة منها بالتحديد ينسبه، فمرة إلى نيف ومرة إلى بشتير وغيرهما وهناك من ينسبه إلى كيلان غرب أو قرية جيل، قرب شهربان (المقدادية – حاليا) أو كيل، قرب كفري، مما يدل على أن الموضوع مرتبك اصلا عند القدامى، ومن يتصفح مخطوطة تاريخ شيخ الإسلام عبد القادر الكيلاني واولاده، لإبراهيم الدروبي، يطلع على روايات مختلفة في مكان الولادة، مع ترجيح واضح لرواية جيل العراق، ومن يتابع سيرة الإمام عبد القادر، يعرف انه قضى اغلب سياحاته وايامه الاولى في جيل العراق، ومن المؤكد انه ليس للصدفة دور في ذلك، بل لذلك دليل على ارتباطه الوثيق بهذه الارض، ويؤكد الاستاذ علاء اللامي في كتابه، السرطان المقدس، نقلا عن استاذه هادي العلوي، ان كلمة الجيلي، تحرفت إلى الكيلاني، في العصور المتاخرة، وان كل مصادر التاريخ، تذكره بلقبه (الجيلي) لاغيره، كأبن الجوزي وهو معاصر له (كما بينا)، وقد نسبه إلى جيل العراق، وابن الأثير وابن كثير وابن شاكر وابن خلكان وغيرهم، ومن المهم ان السيد شرف الدين الكيلاني في كتابه تاريخ النقباء، يؤكد انه منسوب إلى جيل العراق، ولكنه يرجع ويقول انه نسب إليها لقضائه أوقاتا طويلة فيها لا لولادته فيها، وهذا ما لا يتناسب مع منهج البحث ولا يقبله المنطق، ووجوده في الجيل دلالة على ارتباطه اللصيق بالمكان، وأما من الباحثين المستشرقين فقد اشارت البروفيسورة (جاكلين شابي) إشارة واضحة إلى: وجود رواية واضحة، تشير إلى أنه ولد في (بلاد الرافدين)، ومن هنا يتجلى لنا وبوضوح تام، ان الإمام عبد القادر، عراقي الولادة والوفاة وهذه حقيقة (تاريخية_جغرافية)، قائمة على منهج البحث العلمي، وهو ما تتداوله وتعتمده الأسرة الكيلانية في بغداد جيل عن جيل.