اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عملَ أنور سلمان في التعليم، مُتنقِّلاً بين مدارسَ عدّة كانت أولاها الجامعة الوطنيَّة في «عاليه»، إذ خرجَ منها تلميذاً ليعود إليها مُعلماً، ويُصدر في أثناء عمله فيها مجموعته الشعرية الأولى «إليها» - 1959 – عن دار مكتبة الحياة في بيروت. والتي قدَّم لها يومذاك الأديب المعروف نسيم نصر. وممَّا جاءَ في كلامه: في قصائد هذه المجموعة: «رأيت أنور سلمان شاعراً يمضي مع الأطياب على شفقٍ من لا تَشوبهُ غيمومة ولا تنتابهُ غيبوبة. في صفاء أبياته الشعريَّة شفافة نسيج، وسُهولةٌ أسلوب على هَدْىٍ من رهافةِ الذوق وسجيَّة النغم... ما يجعل من قصائدهِ عرائس مجلوّة خلعَ عليها من عفاف القريـة وزينة الطبيعة فايرفعها إلى سماوة الفن، الذي لا بُدَّ لك من أن تحبّه لنبضِهِ بالحياة، وحِرْصهِ على المشاركة الفنيَّة التي أهّلتهُ للمضيِّ مع الأطياب:
نَمْضي... فَصمت الليلِ مجلسُنا،
وسريرُنا الريحانُ والعَبقُ.
ضجَّ البنفسجُ فوقَ خَيْمتنا
وغفا على أحضاننا الشَّفق
إلى أن يُنْهي:
حتَّى إذ اطلَعَ الصباحُ بِنا،
أو أقفرَتْ من أمْسِنا الحدَقُ
عُدنا... فلا في الصُّبح موعدُنا،
والرَّوضُ لا زهرٌ ولا وَرقُ!»
من مجموعة«إليها»-
يوم صُدور تلك المجموعة كان في الحادية والعشرين من عمره، لاقت قصائده فيها إعجاباً واستِحْساناً... ما وَفَّرَ له على الأثر الانضمام إلى حلقة «الثريّا» الأدبيَّة المعروفة، في ذلك الوقت والتي كان من أعضائها: الشاعر جورج غانم، والشاعر ريمون عازار، والشاعر شوقي أبي شقرا، والأديب إدمون رزق (الوزير الأسبق) وآخرون.
بضعة سنوات مرَّت، وانتقلَ أنور من التعليم إلى العمل في مؤسسة إنتاج فنِّي إذاعي تعُنْى بتزويد الإذاعات العربيَّة بما تطلبه من تسجيلات غنائية، وبرامج ثقافيّة واجتماعيّة... ما جعلهُ هناك يَهْتَمّ بكتابة قصيدة الأغنية، ويعيش أجواء الفنّ الحافلة بالأضواء، ليتعرَّف من خلالها إلى صحْبٍ ورفاق، من بينهم شعراء وفنانون وإعلاميون... خصوصاً وأنَّ إذاعة لبنان كانت قد صنَّفتهُ شاعراً من الدرجة الأولى وله إلى الآن فيها وفي غيرها من الإذاعات العدد الوفير من القصائد المُغنَّاة، وبَعضها حائز على جوائز وشهادات تقدير منها:
جائزة أجمل أغنية عربيَّة، في مهرجان قرطاج 1994 وجائزة أجمل أغنية عربية، في مهرجان القاهرة الدولي 1997. ودرع مهرجان الروَّاد العرب، برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة 1999.