اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُلد بورجس في 2 ديسمبر 1827، هو ابن ألفريد بورجس، مهندس مدني ثري. جمع ألفريد ثروة طائلة تقدر بـ 11,101,266 في 2017، واستطاع ابنه، بعد موته، أن يكرث حياته للدراسة ومُمارسة المعمار بدون أن يتطلب ذلك منه السعي وراء كسب العيش.
التحق بورجس بالمدرسة الملكية بلندن 1839 من أجل دراسة الهندسة، وقد كان من زملائه المعاصرين دانتي جابرييل روزيتي وويليام ميشيل روزيتي. وغادرها عام 1844 حتى يلتحق بمكتب إدوارد بلور، مساح أراضي في دير وستمنستر. كان بلور أحد المُهندسين المُخضرمين بعد عمله مع كل من ويليام الرابع والملكة فيكتوريا وأشيعت عنه سمعه بأنه مؤيد لإحياء العمارة القوطية. في عام 1848 أو 1849، انتقل بورجس إلى مكتب ماثيو ديجبي ويات. كان ويات من أبرز المهندسين شأنه شأن بلور، ويتضح ذلك من خلال دوره القيادي في إدارة المعرض الكبير في 1851. وكان لأعمال بورجس مع ويات، وبخاصة محكمة القرون الوسطى لهذا المعرض، أثرًا كبيرًا في مسيرته العملية لاحقًا. وخلال تلك الفترة، عمل أيضًا على تصميمات لأعمال معدنية لكتاب وايت، ميتالورك، حيث نشر في 1852. وقد ساعدت تلك الرسوم التوضيحية هنري كلوتون في عمله.
لعل أهمية حياته المهنية قد برزت، فيما بعد، من خلال سفره. وأعتقد بورجس أنه يتعين على جميع المُهندسين المعماريين السفر، مُشيرًا إلى «أنه من الضرورة القصوى أن يعرف كيفية حل مُختلف المشاكل الفنية في مُختلف الأعمار من قبل العديد من الرجال». تمكن بورجس بدخله الخاص من الانتقال من إنجلترا ثم فرنسا إلى بلجيكا وهولندا وسويسرا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان ونهاية إلى تركيا. في العموم، فقد قضى بورجس بالخارج ثمانية عشر شهراً من أجل تطوير مهاراته ومعرفته بالرسم والتصاميم. وظهر كل ما رآه ورسمه جليًا في التأثيرات والأفكار التي استخدمها وأعاد إستخدامها لأجل إكمال حياته المهنية. على الرغم من أنه لم يذهب إلى أبعد من تركيا، إلا أن الفن والعمارة في الشرق، القريب والبعيد، كان لهما عظيم الأثر عليه؛ فقد سحرته العمارة المغربية، التي وُجدت في الجناح العربي في قلعة كارديف، كما اتضحت دراسته لآثار التقنيات اليابانية في أعماله المعدنية في وقت لاحق. تلقى بورجس أولى مهماته في اللجنة في عمر الخامسة والثلاثين، إلا أنه لم يجد في وظيفته الجديدة التنمية والتطور الذي طالما طمح إليهما. لقد شكلت تصاميمه بالفعل تراكمات لأكثر من عشرين عامًا من الدراسة والفكر والسفر. قال جوزيف مورداونت كروك، المرجعية العليا على حياة وأعمال بورجس، أن «وبمجرد تأسيسه وإعداده لعشرين عامًا، كان لبورجس لغة تصميم جديرة بالتطبيق، فقد طبقها وأعاد تطبيقها بنفس المفردات مع زيادة الدقة والذوق».