اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان كوبريك مهتما بعالم الأفلام وقت عمله في المجلة، لكن لم يخطر له العمل في مجال الأفلام إلا بعد أن شجعه صديقه أليكس سينغر لصناعة الأفلام الوثائقية. بدأ كوبريك تعلم كل ما في وسعه عن صناعة الأفلام من تلقاء نفسه، عن طريق التواصل مع مزودي أجهزة الأفلام والمختبرات وتأجير المعدات. بعد إنجازه مجموعة صور عن الملاكم والتر كارتيي وظف ستانلي كوبريك كل مدخراته المالية لتحويل هذه الصور إلى أول فيلم وثائقي له من 16 دقيقة بعنوان "يوم النزال" (Day of the Fight). يصف كوبريك تلك التجربة فيقول: "كنت المصور والمخرج والمونتير ومساعد المونتير ومهندس الصوت وكل شيء. لكنها كانت تجربة لا تقدر بثمن، لأنني اضطررت إلى القيام بكل شيء بنفسي فحصلت على فهم سليم وشامل لجميع الجوانب التقنية لصناعة الأفلام". لحن موسيقى الفيلم صديقه "جيرالد فريد" الذي سيلحن أول أربعة أفلام طويلة لكوبريك. باع كوبريك هذا الفيلم بمبلغ 4000 دولار لشركة RKO التي مولت فيلمه الوثائقي الثاني "القس الطائر" (Flying Padre) عن كاهن يسافر 4000 ميل ليزور 11 كنيسة، وظهر في الفيلم تأثره بأسلوب المخرج سيرجي آيزنشتاين. ومن ثم أنجز كوبريك فيلمه القصير الثالث "البحارة" (The Seafarers) لصالح نقابة الصيادين، ومدته نصف ساعة وهو أول فيلم ملون له.