اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولدت ماكدانيال لأبوين من العبيد السابقين في 10 يونيو 1895 في ويتشيتا بولاية كانساس. كانت الأصغر بين 13 طفلاً. والدتها هي سوزان هولبرت (1850-1920)، وهي مغنية للموسيقى الدينية، ووالدها هو هنري ماكدانيال (1845-1922) وقاتل في الحرب الأهلية مع فرقة الملونين في جيش الاتحاد رقم 122. انتقلت العائلة إلى كولورادو في عام 1900، حيث عاشت أولاً في فورت كولينز ثم في دنفر، وتخرجت هاتي من مدرسة دنفر إيست الثانوية. لعب شقيقها سام ماكدانيال (1886-1962) دور الخادم في الفيلم القصير Heavenly Daze من بطولة المهرجين الثلاثة الذي أنتج عام 1948. كانت شقيقتها إيتا ماكدانيال ممثلة أيضا.
كانت هاتي كاتبة أغاني ومغنية. وشحذت مهاراتها في تأليف الأغاني أثناء عملها مع العرض الجوال الذي يديره شقيقها. توفي شقيقها أوتيس في عام 1916 وبدأت الفرقة تخسر، ولم تنل هاتي حظها إلى الشهرة حتى عام 1920. ثم ظهرت في الفترة من 1920 إلى 1925 مع فرقة ميلودي هاوندز من إدارة البروفيسور جورج موريسون، وهي فرقة فنية جوالة من السود. بدأت مسيرتها في الراديو في منتصف عقد 1920 وغنت مع ميلودي هاوندز على محطة KOA في دنفر. وسجلت العديد من أغانيها في الفترة من 1926 إلى 1929 على أوكيه ريكوردز وباراماونت ريكوردز في شيكاغو. سجلت هاتي ماكدانيال في سبع جلسات: واحدة في صيف عام 1926 على علامة كانساس سيتي النادرة، ميريت ريكوردز. أربع جلسات في شيكاغو على أوكيه من أواخر 1926 إلى أواخر عام 1927 (أصدرت أربع أغاني فقط لها من أصل عشرة)، وجلستين في شيكاغو لباراماونت في مارس 1929.
بعد انهيار سوق الأسهم في عام 1929، لم تعثر ماكدانيال على عمل إلا كمنظفة مغسل ونادلة في نادي مدريد في مدينة ميلووكي. تردد مالك النادي في السماح لها بالغناء، إلا أنه سمح لها في النهاية وأصبحت تغني في النادي بشكل منتظم.
انتقلت ماكدانيال إلى لوس أنجلوس في عام 1931 للانضمام إلى شقيقها وشقيقتيها. ولكنها لم تجد عملا في الأفلام فعملت كخادمة أو طباخة. كان سام يعمل على برنامج إذاعي في محطة KNX وتمكن من منح أخته فرصة الظهور على البرنامج. وكانت تؤدي دور خادمة متسلطة. أصبح برنامجها مشهورًا، لكن راتبها كان منخفضًا جدًا لدرجة أنها اضطرت لمواصلة العمل كخادمة.
قدمت هاتي أول ظهور سينمائي لها كان في فيلم The Golden West عام 1932 حيث لعبت دور خادمة. كان ظهورها الثاني في فيلم ماي وست الذي حقق نجاحًا كبيرًا، وهو فيلم I"m No Angel عام 1933، والذي لعبت فيه دورًا إحدى الخادمات الزنجيات اللواتي كن يعشن مع ويست خلف الكواليس. وتلقت العديد من الأدوار السينمائية الأخرى دون تسجيل اسمها في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، وغالبًا ما كانت تغني في الجوقات.
انضمت ماكدانيال إلى نقابة ممثلي الشاشة في عام 1934. بدأت تجذب الانتباه ونالت أدوارًا أكبر في الأفلام وتم وضع اسمها على الشاشة. وقعت شركة فوكس للأفلام معها عقدا لتظهر في فيلم The Little Colonel عام 1935 مع شيرلي تيمبل وبيل "بوجانغلز" روبنسون ولايونيل باريمور.
كان فبلم Judge Priest عام 1934 من إخراج جون فورد وبطولة ويل روجرز، هو أول فيلم لعبت فيه دورًا كبيرًا. كان دورها رئيسيا في الفيلم وأظهرت فيه موهبتها الغنائية، وغنت في ثنائي مع روجرز.
لعبت ماكدانيال أدوارًا بارزة في عام 1935، مثل خادمة رثة الثياب في فيلم أليس آدمز (آر كي أو). دور كوميدي كخادمة جان هارلو ورفيقة سفرها في China Seas (إم جي إم) (أول فيلم لماكدانيال مع كلارك غيبل)؛ وخادمة إيزابيلا في فيلم Murder by Television مع بيلا لوغوسي. وظهرت في فيلم Vivacious Lady عام 1938 من بطولة جيمس ستيوارت وجنجر روجرز.
لعبت ماكدانيال دور كويني في فيلم Show Boat من إنتاج يونيفرسال عام 1936، من بطولة ألان جونز وآيرين دان، حيث غنت مقطعا من أغنية Can"t Help Lovin" Dat Man مع دان وهيلين مورغان وبول روبسون وجوقة سوداء. كما غنت هي وروبسون أغنية "I Still Suits Me"، والتي ألفها جيروم كيرن وأوسكار هامرستاين الثاني خصيصا للفيلم.
كانت لها أدوار رئيسية أخرى في ساراتوجا عام 1937، وبطولة جان هارلو وكلارك غيبل. The Shopworn Angel عام 1938، مع مارغريت سولافان؛ The Mad Miss Manton عام 1938، من بطولة باربارا ستانويك وهنري فوندا. كان لها دور ثانوي في فيلم Nothing Sacred من يطولة كارول لومبارد وفريدريك مارش عام 1937، والذي لعبت فيه دور زوجة ملمع أحذية (تروي براون) متنكر بهيئة سلطان.
كان ماكدانيال صديقة لعديد مشاهير نجوم هوليوود مثل جوان كراوفورد وتالولاه بانكهيد وبيت ديفيس وشيرلي تمبل وهنري فوندا ورونالد ريغان وأوليفيا دي هافيلاند وكلارك غيبل. ورافقت دي هافيلاند وغيبل في فيلم ذهب مع الريح (1939). إلا أنها تعرضت لانتقادات من قبل مجتمع السود بسبب الأدوار التي كانت تقبلها. على سبيل المثال، لعبت في فيلم The Little Colonel دور أحد الخدم السود الذين رغبوا بعودة الجنوب القديم، لكن تصويرها لدور مالينا في فيلم "أليس آدامز" أغضب جمهور الجنوب الأبيض لأنها سرقت عدة مشاهد من نجمة الفيلم البيضاء، كاثرين هيبورن. أصبح ماكدانيال معروفة بلعب دور الخادمة الجريئة.
كانت المنافسة على دور "مامي" في فيلم "ذهب مع الريح" شديدة بما يماثل المنافسة على دور "سكارليت أوهارا". كتبت السيدة الأولى إليانور روزفلت رسالة لمنتج الفيلم ديفيد أوه سيلزنيك تطلب فيها أن يعطي الدور لخادمتها إليزابيث ماكدافي. لم تكن ماكدانيال تعتقد أنها ستنال الدور لأنها اشتهرت أصلا كممثلة فكاهية. زعمت إحدى المصادر أن كلارك غيبل أوصى بأن يعطى الدور لها. ولكنها ذهبت لتقدّم اختبار الأداء ترتدي زي خادمة وفازت بالدور.
سمعت الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين بمشروع اقتباس الرواية الناجحة وكافحت بشدة لتطالب المنتج والمخرج بحذف الأوصاف العنصرية من الفيلم وتغيير المشاهد التي قد تكون مثيرة للجدل والتي كانت غير دقيقة تاريخيا من وجهة نظرهم. ومن بين ما شكل مصدر قلق لهم هو مشهد من الرواية حيث يهاجم رجال سود سكارليت أوهارا، ثم تأتي جماعة كو كلوكس كلان كمنقذين. حيث تم إعدام الرجال السود وقتها في جميع أنحاء الجنوب بعد اتهامهم كذبا بأنهم اعتدوا على نساء بيض.
تم اختيار مسرح لوز غراند في شارع بيتشتري في مدينة أتلانتا من قبل الاستوديو كموقع للعرض الأول للفيلم يوم الجمعة 15 ديسمبر 1939. طلب رئيس الاستوديو ديفيد سيلزنيك أن يُسمح لماكدانيال بالحضور، ولكن إم جي إم نصحته بالعدول عن هذا بسبب قوانين الفصل العرقي في جورجيا (قوانين جيم كرو). هدد كلارك غيبل بمقاطعة العرض الأول في أتلانتا ما لم يسمح لماكدانيال بالحضور، لكنها أقنعته بالحضور بأي حال.
احتشد معظم سكان أتلانتا البالغ عددهم 300,000 نسمة في طريق موكب السيارات الذي يبلغ طوله سبعة كيلومترات والذي حمل نجوم الفيلم والمدراء التنفيذيين الآخرين من المطار إلى فندق جورجيا تيراس حيث أقاموا. لم تحضر ماكدانيال هذا العرض، ولكنها دخلت العرض الأول في هوليوود في 28 ديسمبر 1939. وتم منحها دعاية كبيرة بعد إصرار سيلزنيك.
لعبت ماكدانيال دور الأمة التي كانت توبخ ابنة مالكها، سكارليت أوهارا (فيفيان لي)، وتسخر من ريت بتلر (كلارك غيبل)، وفازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عام 1940، لتكون أول من يترشح وينال جائزة الأوسكار بين الأمريكيين السود. وقال ماكدانيال عندما تحدثت للصحافة البيضاء عن الشخصية "أحببت مامي. أعتقد أنني فهمتها لأن جدتي عملت في مزرعة لا تختلف عن مزرعة تارا". وقد أثار دورها انتباه بعض البيض في الجنوب الذين شكوا بأنها "رفعت الكلفة" مع مالكيها البيض. أشار كاتب واحد على الأقل إلى أن شخصية مامي التي قدمتها ماكدانيال لم تنحرف كثيرا عن شخصية مامي في رواية مارغريت ميتشل، ففي كل من الفيلم والكتاب، تتحدث سكارليت الأصغر سنًا مع مامي بطريقة قد لا تعتبر مناسبة لمراهقة جنوبية إذا تحدثت إلى شخص أبيض أكبر منها، ولا يلمح الكتاب أو الفيلم إن كان لمامي أطفال أو عائلة (أموات أو أحياء)، أو اسمها الحقيقي، أو إن كانت ترغب بشيء آخر غير الحياة في تارا والخدمة في مزرعة العبيد. علاوة على ذلك، فإنها لا ترد على السيدة أوهارا أم سكارليت أبداً. شعر بعض المنتقدين أن ماكدانيال لم تقبل الدور فقط بل تقبلت أيضا القوالب النمطية في هوليوود، حيث قدمت وقودا لمنتقدي حركات الحقوق المدنية. حاولت ماكدانيال لاحقا أن تؤدي شخصية "مامي" في العروض الجوالة، ولم يتقبلها جمهور السود.
في حين أن العديد من السود كانوا سعداء بفوز ماكدانيال، فقد نظروا إلى هذا الفوز أيضًا على أنه حلو ومر في آن. كانوا يرون أن فيلم ذهب مع الريح يمجد نظام العبودية ويدين القوى التي دمرته. بالنسبة لهم، فإن فوز ماكدانيال دلّ على أن أولئك الذين لم يحتجوا على استخدام هوليود للصور النمطية العنصرية هم وحدهم الذين يمكنهم العثور على عمل والنجاح هناك.
أقيم حفل توزيع جوائز الأوسكار الثاني عشر في مطعم كوكونت جروف بفندق أمباسادور في لوس أنجلوس. وقد سبقته مأدبة في نفس الغرفة. كتبت الصحفية لويلا بارسونز عن ليلة الأوسكار 29 فبراير 1940:
كانت جائزة ماكدانيال على شكل لوحة بأبعاد حوالي 5.5 بوصات (14 سم) في 6 بوصات (15 سم)، وهو النوع الذي تلقاه الفائزون والفائزات بفئات التمثيل المساعد في ذلك الوقت. جلست ماكدانيال مع مرافقها على طاولة منفصلة لشخصين في الجانب الآخر للغرفة. كما جلس وكيلها الأبيض، وليام ميكلجون، على نفس الطاولة. كانت لدى الفندق سياسة صارمة بعدم دخول السود، لكنه سمح لماكدانيال بالدخول.