English  

كتب early islamic era

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العهود الإسلامية الأولى (معلومة)


  • مقالات مفصلة: عام الوفود
  • حروب الردة

بظهور الإسلام بدأت مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، ومع بداية الفتوحات الإسلامية في القرن السابع الميلادي، تمَّت دعوة البلاد المجاورة إلى الدخول في الإسلام. وكانت بارق من أوائل المناطق التي أُرْسِلَ إليها دعاةٌ ليُدخلوا سكانها في الدين الجديد، فوفدت القبائل من بارق إلى النبي محمد تبايعه بالإسلام في العام 9 هـ 630م (عام الوفود)، وقد تشرَّفوا بخطاب النبي المشهور لهم الذي قال فيه:

وشهدَ على هذا الكتاب أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتبه أبي بن كعب.

ناصر آل بارق الدعوة الإسلامية في عدة فتراتٍ وحقب، ومنها عصر الخليفة أبي بكر الصديق، عندما شاركوا في حروب الردة، ومن أبرز من شاركوا منهم:

  1. عرفجة بن هرثمة البارقي: كان قائد الحملة التي أرسلها أبو بكر الصديق إلى مهرة لمَّا ارتدَّ أَهلها مع اللقيط بن مالك بن فاهم الأزدي.
  2. حذيفة بن محصن البارقي: كان قائدَ الحملة التي أرسلها أَبو بكر الصديق إلى عمان لما ارتدَّ أَهلها.
  3. عروة البارقي: كان تحت لواء خالد بن الوليد في حربه ضدَّ المرتدين. كما شارك في فتوحات العراق في عهد أبو بكر وكان قائداً في معركة الخنافس التي انتصَرَ جيشه فيها في السنة 12 هـ.

وفي عصر الخليفة عمر بن الخطاب كانت بارق من أوائل القبائل التي استجابت لدعوته في الانضمام إلى الجيوش الإسلامية الموَّجهة إلى الفتوح الإسلامية في فتح فارس والشام. وفي شعبان عام 13 هـ الموافق نوفمبر عام 634م قدم على عمر غزاةٌ من قبائل بارق وكنانة في 700 رجل - وعامَّتُهم من بارق - يطلبون الجهاد في الشام، فأثنى عليهم عمر ووجَّههم إلى العراق بعد هزيمة المسلمين في موقعة الجسر على يد الفرس. أمَّر عمر على بارق الصحابيَّ الجليل عرفجة بن هرثمة البارقي، فكانوا تحت لواءه في جميع المعارك التي خاضها، وكانت أوَّل مواجهاتهم معركة البويب في 12 رمضان عام 13 هـ، وكان لهم فيها أحسن البلاء. وذكر أن كلَّ واحدٍ منهم كان يقتل عشرةً أو عن عشرة.

شارك منهم 1,500 رجل - وفي رواية الطبري 700 رجل - في معركة القادسية في 13 شعبان عام 14 هـ / 16 نوفمبر عام 636م، بقيادة قائدهم الصحابيّ حميضة بن النعمان البارقي. وكان حذيفة بن محصن البارقي ورئيسهم عرفجة البارقي من الوفد الذي فاوض رستم،. كما شاركَ منهم المئات في الفتح الإسلامي لفارس، فكان عرفجة بن هرثمة البارقي قائداُ في فتح الموصل كما كان قائد الخيل في تكريت. كما وقد شاركت قبيلة بارق في فتح المدائن، ومن أبرز من شارك منها غرقدة البارقي وعروة بن الجعد البارقي، وعرفجة بن هرثمة، الذي كان قائد أوَّل غزوة بحرية في الإسلام.

في عصر الخليفة عثمان بن عفان وامتداداً لعهد عمر واصَلَ رجال بارق الانضمام إلى الجيوش الإسلامية، ومن أبرز رجال بارق الفاعلين في عهد عثمان:

  1. عرفجة بن هرثمة البارقي: كان والياً على الموصل حتى مقتل عمر وظلَّ والياً من بعده، فأمره عثمان بالعودة إلى ساحات القتال في بلاد فارس، لكنه ما لبث أن أعاده مرَّة أخرى والياً على الموصل وأمره بتجنيد المدينة، فقام بتوطين أربعة آلافٍ من العرب بها وظلَّ حاكماً لها حتى مقتل عثمان.
  2. عروة البارقي: كان من صحابة الكوفة الذين ثاروا على سعيد بن العاص لسوء إدارته، وقيل اعتراضاً على عثمان لأنه ولَّى التابعي سعيد بن العاص وهو من أقاربه على الكوفة وتجاهَلَ الصحابة الأحقَّ بها. بعد فشل الثورة نَفَاهُم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر عثمان، فكان فيمن حضر فتوحَ الشام ونزلها. وبعد عودة عروة والصحابة من الشام دخلوا بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم، وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه، واستطاع أهل الكوفة على إثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها.

في عصر الخليفة علي بن أبي طالب اشترك أهل بارق بالقتال مع الإمام علي بعد فتنة مقتل عثمان، بقيادة الصحابي عروة البارقي، وكان شريفاً مُطاعاً في قومه. وقد قُتل مع علي في معركة الجمل منفردتاً أربعة آلاف من الأزد، ومِن أبرز مَن شاركوا في معارك عليٍّ: أم الخير بنت الحريش البارقي وعروة البارقي وعبد الله بن عمار بن عبد يغوث البارقي وعمرو بن سعيد البارقي وعمرو بن بعجة البارقي وحبان بن الحارث البارقي، وغيرهم. وبعد النَصْرٌ في النهروان قال علي بن أبي طالب: قصيدةً مَدَحَ الأزد فيها، وهم بارق والأنصار وشنوءة آنذاك، والتي مطلعها:

وقد ناصَرَ من بعده رجال بارق الحسين بن علي عندما لم يناصره أحد، فكان منهم قتلى في واقعة الطف (معركة كربلاء)، من أبرزهم عمرو بن خالد وخالد بن عمرو بن خالد وإبراهيم بن الحصين. كما كان منهم من شهد معركة كربلاء، وروى عنهم وهم: عبد الله بن عمار بن عبد يغوث البارقي وسراقة البارقي، الذي قال أبياته المشهورة حينها في مقتل آل الرسول:

شارك آل بارق في سنه 75هـ بقيادة عبد الرحمن بن مخنف الأزدي في قتال الأزارقة الخوارج، في 20 ألف مقاتل، ثمانية آلافٍ منهم من الأزد، منقسمين بين غامد وبارق، وفي ذلك يقول سراقة البارقي:

وقُتل في هذه المعركة قائدهم عبد الرحمن بن مخنف الأزدي ومرداس البارقي وعدد كبير منهم وفي هذا أنشد سراقة البارقي في رثائهم:

وقد تَعَهَّدَت الأزد بالأخذ بدم ابي مخنف وأصحابة من الخوارج الأزارقة، فكان نهاية الأزارقة ومقتل قائدهم قطري بن الفجاءة على يد سورة بن أبجر البارقي سنة 77 هـ.

ناصَرَ أهل بارق زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لمَّا خرج على هشام بن عبد الملك عام 122هـ، وبويع زيد بن علي من 18 ألف شخصٍ من أهل الكوفة، لكنَّهم خذلوه، فلجأ إلى ديار بارق فنزَلَ فيهم في منزل نصر بن عبد الرحيم البارقي، وقد ذكر أبو حمزة الثمالي أن زيداً كان يتخفَّى في دور بارق وبني هلال قبيل مقتله، فبلغ يوسف بن عمر والي العراق مكانه فقدم فيما يزيد عن عشرة آلاف مقاتلٍ إلى ديار الأزد بين دور بارق وبني دوس، فخرج زيد لقتالهم في 218 رجل من أنصاره من بارق وشرفاء أهل الكوفة، فكان منهم قتلى كثيرون، ومنهم الشهاب بن عبد الله البارقي وحسان بن قائد البارقي ورجاء بن هند البارقي وعبد العزيز بن أبي عثمان البارقي وحسان بن أبي حسان البارقي الخياط وعبيدة بن الجعد البارقي وعبد اللّه بن أبي عثمان البارقي وحسان بن فايد البارقي، وقال في ذلك اليوم قصيدته التي منها:

المصدر: wikipedia.org