English  

كتب early industrial production

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإنتاج الصناعي المبكر (معلومة)


ظلَّ معدن الألومنيوم غير شائع لأن طريقة فولر لم تتمكن من إنتاج كميات كبيرة منه، وتجاوزت تكلفته سعر الذهب قبل أن يتم ابتكار طريقة جديدة لإنتاجه. وفي العام 1852م، بلغت كلفة الألومنيوم 545 دولار أمريكي للرطل الواحد.

في العام 1854م، أعلن الكيميائي الفرنسي هنري إتيان سانت كلير ديفيل في الأكاديمية الفرنسية للعلوم عن طريقة صناعية لإنتاج الألومنيوم بواسطة تحويل كلوريد الألومنيوم باستخدم الصوديوم الذي يُعتبر معدنًا مناسبًا أكثر وأقل كلفة من البوتاسيوم الذي استخدمه فولر، حيث تمكن من إنتاج صبة من المعدن. نتج عن ذلك وعد تقدّم به نابليون الثالث حاكم فرنسا في ذلك الوقت، بتقديم دعم غير محدود لصالح أبحاث الألومنيوم، إثر ذلك صرف ديفيل 36 ألف فرنك فرنسي، وهو ما عادل 20 ضعف الدخل السنوي لعائلة محدودة المستوى. كان اهتمام نابليون بالألومنيوم يكمن في استخداماته العسكرية المحتملة، فقد كان يأمل أن تُصنّع أسلحة وخوذات ودروع ومعدات أخرى لصالح الجيش الفرنسي من المعدن اللامع الجديد والخفيف. في حين لم يُعرض هذا المعدن على العامة في ذلك الوقت، وقد شاع عن نابليون أنه أقام مأدبة طعام قُدمت أواني الألومنيوم خلالها للضيوف الأكثر أهمية، في حين قُدّمت أواني ذهبية للضيوف الآخرين.

عُرّضت في وقت لاحق اثنتي عشرة صبة صغيرة من الألومنيوم لأول مرة للعامة في معرض يونيفرسال في العام 1855م، وقُدّم المعدن بوصفه أنّه «الفضة المستخرجة من الطين» حيث أن الألومنيوم شبيه إلى حدّ بعيد بالفضة من ناحية الشكل، وسُرعان ما اُستخدِم هذا الاسم على نطاق واسع. جذب الألومنيوم انتباهًا واسعًا، ولم تكن جميع التعليقات إيجابية، فقد كتبت الصحف أنّ «المعرض الباريسي قد وضع نهاية للحكاية الخرافية حول الفضة المستخلصة من الطين»، بمعنى أن كثيرًا مما قيل حول المعدن مبالغ فيه إن لم يكن غير صحيح، وأن كمية المعدن المعروضة والتي بلغت قرابة الكيلوغرام تناقض ما كان متوقعًا بأنه لم يكتشف منه إلا القليل مما قلب العالم رأسًا على عقب. ومع ذلك، حاز المعدن على ملاحظة كُتّاب بارزين في ذلك الوقت وهم تشارلز ديكنز، نيكولاي تشيرنيشيفسكي وجول فيرن الذين تخيّلوا استخداماته في المستقبل. أدّى المعرض في النهاية إلى تسويق المعدن، وانخفض سعر الألومنيوم ليصبح 115 دولارًا أمريكيًا للرطل الواحد في العام 1855م، و17 دولارًا أمريكيًا للرطل في العام 1859م. وفي المعرض الثاني في باريس في العام 1867م، عُرضت أسلاك ورقائق الألومنيوم للزوار.

لم يرغب المصنعون بتخصيص موارد إنتاج معادن معروفة مثل: الحديد والبرونز من أجل تجربة معدن جديد. وعلاوة على ذلك، لم يكن الألومنيوم المنتج ذُو خاصية نقاء كبيرة وكانت خصائصه مختلفة، مما أدّى في البدايات إلى إحجام عام عن إنتاج هذا المعدن الجديد. كان أول إنتاج صناعي للألومنيوم في العالم في مصهر في مدينة روان الفرنسية في العام 1856م، بواسطة ديفيل وشركائه، وانتقل مصهر ديفيل في ذلك العام إلى لا جلاسيير ومن ثمّ إلى مدينة نانتير، وفي عام 1857م إلى ساليندريس. كان يتم إنتاج كيلوغرامين من الألومنيوم يوميًا في المصنع في نانتير، وكانت نسبة نقاء الألومنيوم تبلغ 98%. في العام 1860م، باع ديفيل أسهم الألومنيوم الخاصة به إلى هنري ميرل مؤسس شركة (بالفرنسية: Compagnie d"Alais et de la Camargue)‏ التي هيمنت على سوق الألومنيوم في فرنسا في العقود اللاحقة. استخدم المصنع في ساليندريس البوكسيت كخام أولي للألومنيوم، وسعى بعض الكيميائيين ومن بينهم ديفيل إلى استخدام الكريوليت، ولكن دون أي نجاح يُذكر. أسّس المهندس البريطاني ويليام جيرهارد مصنعًا يحتوي على مادة الكريوليت كمادة أولية أساسية في باترسي في لندن في العام 1856م، ولكن الصعوبات الفنية والمالية أجبرت المصنع على الإغلاق خلال ثلاث سنوات. قام صانع الحديد البريطاني إسحاق لوثيان بيل بإنتاج الألومنيوم خلال الأعوام 1860-1874م، ولوح للحضور - خلال افتتاح مصنعه - بقبعته الفريدة والمُكلفة المصنوعة من الألومنيوم، ولا تتوافر إحصاءات حول هذا الإنتاج ولكنه لا يمكن أن يكون مرتفعًا للغاية. ازداد إنتاج ديفيل إلى طن متري واحد في العام 1860م، و1.7 طن في العام 1867م، و1.8 طن في العام 1872م، وفي ذلك الوقت كان الطلب على الألومنيوم منخفضًا، فمثلاً بلغت مبيعات ديفيل من الألومنيوم من قبل وكلائه البريطانيين 15 كيلوغرامًا في العام 1872م. كان الألومنيوم في ذلك الوقت يقارن بالفضة، وكان استخدامه مناسب لصناعة المجوهرات والتحف الفنية.

بدأت مواقع إنتاج أُخرى بالظهور في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وأطلق المهندس البريطاني جيمس فيرن ويبستر الإنتاج الصناعي للألومنيوم باستخدام الصوديوم في العام 1882م، وكان الألومنيوم الذي ينتجه أكثر نقاءً من ذلك الخاص بديفيل، حيث احتوى على شؤائب بنسبة 0.8% مقارنة بديفيل الذي احتوى إنتاجه على نسبة شوائب بلغت 2%. بلغ الإنتاج العالمي من الألومنيوم في العام 1884م، 3,6 أطنان. وفي العام 1884م، قام المهندس المعماري الأمريكي ويليام فريشموث بدمج إنتاج الصوديوم والألومينا والألومنيا في عملية تقنية واحدة، وهذا يُمثل عكس الاحتياج السابق لجمع الصوديوم الذي يحترق في الماء وأحيانًا في الهواء. في العام 1886م، ابتكر المهندس الأمريكي هاملتون كاستنر طرق أقل كلفة لإنتاج الصوديوم، ممّا أدّى لخفض سعر الألومنيوم إلى 8 دولارات للرطل الواحد، ولكنه لم يمتلك رأس مال كافٍ لبناء مصنع كبير مثل ذلك الخاص بديفيل. وفي العام 1887م، قام ببناء مصنع في أولدبري وبنى ويبستر مصنعًا قريب منه واشترى الصوديوم من كاستنر لاستخدامه في إنتاج الألومنيوم الخاص به. وفي العام 1887م، بدأ إنتاج "Aluminium- und Magnesiumfabrik" في بريمن، وأطلق عالم المعادن الألماني كورت نيتو طريقة تستخدم الكريوليت مع الصوديوم لإنتاج الألومنيوم الذي احتوى على نسبة شوائب بلغت 0.5-1%. قدرت وزارة الداخلية الأمريكية في العام 1890م، إجمالي كمية الألومنيوم الصافي المُنتج بين الأعوام 1860م إلى 1899م، في فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا بـ 116 طنًا أي ما يعادل 105 طن متري، وتم الإشارة في تصريح إلى أن «المؤشرات تدل إلى أنه سيتم زيادة التصنيع إلى حد كبير جدًا من الآن فصاعدًا وهذا سيؤدي إلى زيادة الكمية والإنتاج السنوي».

المصدر: wikipedia.org