English  

كتب early ground observation and transit phenomenon

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرصد الأرضي المبكر وظاهرة العبور (معلومة)


تعتبر ظاهرة عبور الزهرة بين الأرض وأمام قرص الشمس إحدى الظواهر الفلكية النادرة. رُصدت أول ظاهرة عبور للزهرة بعد أن تنبأ بها عالما الفلك الإنكليزيان «جيريمي هوروكس» و«وليام كرابتري» عام 1639. قدم رصد «ميخائيل لومونوسوف» لعبور الزهرة عام 1761 أول دليل على وجود الغلاف الجوي للزهرة، وتمكن العلماء عن طريق ملاحظة ظاهرة التزيح أثناء عبور الزهرة في القرن التاسع عشر من حساب المسافة بين الأرض والشمس بشكل دقيق ولأول مرة. يمكن أن تحدث ظاهرة العبور فقط في أوائل شهر يونيو أو أوائل شهر ديسمبر من السنة، وذلك لأنها الأوقات التي يعبر فيها الزهرة خلال المستوى المداري للأرض، وتحدث بشكل زوجي خلال هذين الشهرين وتستمر لمدة ثمانية أعوام، وتتكرر هذه الظاهرة في الحدوث على فترات قد تتعدى القرن الواحد، حدث آخر زوج من العبور خلال الثمانية أعوام من 2004 إلى 2012، بينما كان زوج العبور السابق له بين عامي 1874 إلى 1882.

صرح عدد كبير من راصدي كوكب الزهرة أن فترة دورانه حول محوره 24 ساعةً تقريبًا، وذلك في القرن التاسع عشر. كان عالم الفلك الإيطالي «جيوفاني اسكيابارِلّي» أول من تنبأ بأن للزهرة سرعة دوران أبطأ من ذلك بكثير، إذ افترض أن كوكب الزهرة مُقيد مدِّيًا بواسطة الشمس (وافترض هذا أيضًا بالنسبة لكوكب عطارد). وكان هذا تقديرًا دقيقًا لسرعة دوران الزهرة، بالرغم من أن افتراضه لم يكن صحيحًا لكلا الكوكبين. نشأ هذا الانطباع عن الزهرة بفعل الحالة الشبيهة بالرنين المداري بين دورانه واقترابه من الأرض عند أقرب نقطة، إذ يبدو الزهرة مواجهًا للأرض بنفس الجانب بشكل دائم عندما يكون موقعه بالسماء مثاليًا لعمليات الرصد. تمكن العلماء من قياس معدل دوران الزهرة لأول مرة عند اقترانه عام 1961، والذي رُصد بواسطة رادار ذي هوائي يبلغ قطره 26 مترًا بمركز «غولدستون» في ولاية كاليفورنيا، ومرصد «جودريل بانك» الراديوي بالمملكة المتحدة، ومنشأة الفضاء العميق السوفيتية بمدينة «إيفباتوريا» في شبه جزيرة «القرم». زادت دقة القياس مع الاقترانات اللاحقة، وذلك من خلال القياسات المُجراة في غولدستون وإيفباتوريا بشكل رئيسي. ولم يتوصل العلماء إلى حقيقة الدوران العكسي للزهرة قبل عام 1964.

ظن العديد أن بيئة الزهرة كانت خصبةً وشبيهةً بالأرض قبل الرصد الراديوي له في ستينيات القرن الماضي. وكان هذا بسبب حجم الكوكب ونصف قطر مداره، وهو ما أعطى انطباعًا على أنه كوكب شبيه بالأرض خاصةً في وجود الغلاف الجوي الغني بالسحب السميكة التي حالت دون رؤية سطح الكوكب حينها. وكانت من ضمن التكهنات الأخرى الخاصة بالزهرة هي اعتقاد البعض بوجود غابات أو محيطات بترولية أو مياه كربونية على سطحه. ولكن أشارت الملاحظات الموجية الميكروية التي قام بها «سي. ماير» بوجود مصدر حراري عالِ يبلغ 600 درجة كلفن. ومن الغريب أن ملاحظات الترددات الراديوية فائقة العلو التي قام بها «إيه. دي. كوزمين» أشارت إلى وجود درجات حرارة أقل بكثير. توجد نظريتان لشرح هذا الاختلاف الغريب في الطيف الراديوي، تقترح إحداهما أن المصادر الحرارية العالية تنشأ من غلاف الكوكب الأيوني، بينما تقترح الأخرى وجود سطح ساخن للكوكب.

المصدر: wikipedia.org