بعد فترةٍ وجيزة من رحلات كريستوفر كولومبوس إلى الأمريكتين، بدأت السفن البرتغالية والإسبانية في المطالبة بأراضي في أمريكا الوسطى والجنوبية. جلبت هذه المستعمرات الذهب، وأمِلت قوىً أوروبية أخرى، وتحديدًا إنجلترا وهولندا وفرنسا، في إنشاء مستعمراتٍ خاصّةٍ بها تدرّ لها الأرباح. إن التنافسات الإمبراطورية في الكاريبي جعلتها منطقةً مُتنازعٌ عليها خلال الحروب الأوروبية التي استمرّت لقرون. انفصلت معظم أمريكا الإسبانية عن الإمبراطورية الإسبانية في حروب استقلال أمريكا الإسبانية في أوائل القرن التاسع عشر، ولكن بقيت كوبا وبورتوريكو تحت التاج الإسباني إلى حين اندلاع الحرب الأمريكية الإسبانية عام1898>.
الغزو الإسباني
كان الاتصال مع شعب اللوكيان في جزر البهاماس وشعب التاينو في كوبا والساحل الشمالي لإسبانيولا خلال الرحلة الأولى للمستكشف كريستوفر كولومبوس، وجرى نقل عددٍ قليلٍ من السكان الأصليين إلى إسبانيا. عُثِرعلى كمياتٍ صغيرة من الذهب في حُليّهم الشخصي والأشياء الأخرى مثل الأقنعة والأحزمة. استعبد الإسبان، الذين جاؤوا سعيًا للثروة، السكان الأصليين وذهبوا بهم بسرعةٍ إلى شبه الانقراض. استورد الإسبان العبيد الأفارقة لاستكمال العمالة الأمريكية الهندية. (انظر أيضًا الرّق في مستعمرات إسبانيا في العالم الجديد.) على الرغم من استحواذ إسبانيا على منطقة البحر الكاريبي بأكملها، إلا أنها استوطنت فقط في جزر هيسبانيولا (1493) وبورتوريكو (1508) وجامايكا (1509) وكوبا (1511) وترينيداد (1530). استثنى الإسبان في حالة «جزر اللؤلؤ» الصغيرة في كوباجوا ومارغريتا قبالة الساحل الفنزويلي بسبب أسرّتهم المصنوعة من اللؤلؤ، والتي أُنتِجت على نطاقٍ واسع بين عامي 1508 و1530.
قوى أوروبية أخرى
أرست القوى الأوروبية الأخرى وجودًا لها في الكاريبي بعد تهاوي الإمبراطورية الإسبانية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انخفاض عدد السكان الأصليين في المنطقة بسبب الأمراض الأوروبية. عقِب الهولنديون والفرنسيون والبريطانيون بعضهم في المنطقة وأسسّوا وجودًا طويل الأمد. جلبوا معهم ملايين العبيد الذين استوردوهم من أفريقيا لدعم نظام المزارع الاستوائي الذي انتشر في جزر الكاريبي.
- كان فرانسيس دريك قرصانًا تفويضيًا إنجليزيًا هاجم العديد من المستوطنات الإسبانية. كانت مأثُرة الكاريبي الأكثر شهرة تتمثّل في الاستيلاء على القطار الفضي الإسباني في نومبري دي ديوس (بالإسبانية: اسم الرب) في مارس <1573.
- بدأ الاستعمار البريطاني لبرمودا في عام 1612. بدأ الاستعمار البريطاني الكاريبي الغربي بالسيطرة على سانت كيتس عام 1623 وباربادوس عام 1627. واستُخدِمت السابقة كقاعدةٍ للاستعمار البريطاني لجاراتها نيفيس (1628) وأنتيغوا (1632) ومونتسرات (1632) وأنغويلا (1650) وتورتولا (1672).
- بدأ الاستعمار الفرنسي أيضًا في سانت كيتس، حيث أقدم البريطانيون والفرنسيون على اقتسام الجزيرة فيما بينهم في عام 1625. اسُخدِمت كقاعدةٍ لاستعمار الجزر الأكبر مثل جوادلوب (1635) ومارتينيك (1635)، وسانت مارتن (1648)، وسانت بارتيلمي (1648)، وسانت كروا (1650)، لكن الاستعمار الفرنسي خسِرها بالكامل لصالح بريطانيا في عام 1713. انطلاقًا من مارتينيك استعمر الفرنسيون سانت لوسيا (1643) وغرينادا (1649) ودومينيكا (1715) وسانت فينسنت (1719). استولى الأدميرال الإنجليزي ويليام بن على جامايكا في عام 1655 وبقيت تحت الحكم البريطاني لأكثر من 300 عام.
- انتشرت القرصنة في منطقة البحر الكاريبي على نطاقٍ واسع خلال الحقبة الاستعمارية المبكرة، خاصةً بين عامي 1640 و1680. غالبًا ما يُستخدم مصطلح «بوكانير» لوصف قرصانٍ يعمل في هذه المنطقة.
- أسّس البوكانير الفرنسيون مستوطنةً في جزيرة السلاحف، إلى الشمال من هيسبانيولا، في عام 1625؛ التي لم يتمكّن الإسبان من تدميرها بصورةٍ دائمة على الرغم من محاولاتٍ عديدة. تأسّست المستوطنة في تورتوجا (جزيرة السلاحف) رسميًا في عام 1659 بتكليفٍ من لويس الرابع عشر ملك فرنسا. جرى تأسيس كاب فرانسوا (لاحقًا كاب فرانسيه، والآن كاب هايتيان) في البرّ الرئيسي لجزيرة هيسبانيولا في عام 1670. بموجب معاهدة ريزويك في عام 1697، تنازلت إسبانيا رسميًا عن الثلث الغربي من هيسبانيولا إلى فرنسا.
- استولى الهولنديون على سابا وسانت مارتن وسسينت أوستاتيوس وكوراساو وبونير وأروبا وتوباغو وسانت كروا وتورتولا وأنيغادا وفيرجن جوردا وأنغويلا، ولوقتٍ قصير بورتوريكو، وأُطلِق عليهم معًا جزر المملكة الهولندية الكاريبية الغربية، في القرن السابع عشر.
- حكمت الدنمارك-النرويج في البداية جزءًا، ثم جميع جزر العذراء الأمريكية الحالية منذ عام 1672، وباعت الدنمارك سيادتها على جزر الدنمارك الكاريبية الغربية إلى الولايات المتحدة في عام 1917، وما زالت الولايات المتحدة تُديرها.
المصدر: wikipedia.org