اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى الدكتور/ الغيلي أن واجبات الدولة الرشيدة تقتصر على: حراسة أمن المواطن والوطن، ويبين خمسة أنواع للأمن: الأمن الداخلي، والأمن السيادي، والأمن الاجتماعي، والأمن التنموي، والأمن الخارجي.
أمن المواطن، هذا الأمن يُعنَى بحماية البلاد من الفوضى والنزاعات والجرائم والعبث والعنف الذي يمكن أن يحدثه بعض المواطنين.
الجهات المسؤولة عنه: (أ. المؤسسة القضائية): تفصل في الحكم بين نزاعات الناس، وتنفذ القانون؛ فترد المظالم، وتحمي حقوق الناس من اعتداء بعضهم على بعض، وتنصف المظلوم، وتأخذ على يد الظالم، وتمنع السلطات الأخرى من تغول بعضها على بعض، أو من انتهاك حقوق المواطنين. (ب. مؤسسة الرئاسة): حماية أمن المواطنين، وحماية خدماتهم المدنية، وحماية شخوصهم، وحماية منشآتهم، وحماية طرقاتهم، وحماية ممتلكاتهم. كما يقوم هذا الجهاز بتنفيذ أحكام القضاء، وضمان إقامة العدالة، وألا تخضع أحكام القضاء لتلاعب النافذين في الحكومة، أو لابتزاز المفسدين.
ويُعنَى بتوفير الأمن الذي يحقق سيادة القانون، وأن يراعي مصلحة المواطنين جميعا، وألا يخضع لمصلحة فئة ما. كما يُعنَى بتأمين موارد الدولة، وإدارة خزائنها بما يكفل قدرتها على تحقيق التنمية الوطنية، وفتح الفرص أمام المواطنين، وعدم خضوعها لابتزاز أطراف خارجية، تحت ضغط الحاجة إلى الموارد.
الجهات المسؤولة عنه: (أ. مؤسسة الشورى): فأكثر الأشياء تهدد أمن المواطنين هي القوانين التي يتم تشريعها والمصادقة عليها، وخطورة هذا الأمر يتعلق بالسيادة الأساسية للوطن. (ب. المؤسسة الرقابية): الرقابة والمساءلة وإقرار السياسات والخطط العامة. (ج. المؤسسة الرئاسية): تأمين موارد الدولة، وإدارة خزائنها.
أمن المواطن. يتعلق بالمخاوف التي تهدد نسيج المجتمع، وتمزق أوصاله، وتؤدي إلى زرع الضغائن والأحقاد بين أبنائه، وقد تتطور إلى تهديد خطير يزعزع البلاد كلها. وهذه المخاوف والتهديدات لها ثلاثة مستويات: الأول: تهديدات تتعلق بهوية المجتمع وثقافته، وتهيئة المناخ الحر للتفكير والتعبير عن الرأي، دون وصاية. والثاني: تهديدات تتمثل في الفقر، والجوع، والأمية، والبطالة، والأوبئة. مما يتطلب تأمين احتياجات الناس الاجتماعية لـ(الغذاء، والصحة، والعمل، والتعليم). والثالث: تهديدات تتعلق بشرائح مجتمعية كالشباب والنساء، مما يتطلب الاهتمام بها، وتنظيم القوانين التي تضمن لهم رعاية اجتماعية تحتويهم، وتوجه طاقاتهم نحو الإثمار والإعمار.
الجهات المسؤولة عنه: (مؤسسة الرئاسة): ودورها تنظيمي إشرافي تقنيني رقابي، ومؤسسة الأمن الاجتماعي مهمتها: ضمان تهيئة المناخ المناسب لحماية المجتمع من هذه التهديدات، وضمان أن تكون القوانين في حماية النسيج الاجتماعي، وتنظيم إدارة هذا الأمان، والتخطيط له. بحيث نضمن حصول كل مواطن على أمنه الاجتماعي، وتعبيد الطريق أمام المواطنين للوصول إلى هذا الأمان.
أمن الوطن، وأمان تنميته، وضمان تحقيق الازدهار، في ظل منظومة الأمن كلها، ويقوم على تخطيط التنمية، والإشراف عليها، وضمان تكاملها، وحمايتها بالقوانين، وتهيئة المناخ الذي يمكن الشركات من العمل، ويحفظ سيادة الدولة. ويتحقق في سبعة قطاعات مهمة: البحث العلمي والتقني، والتجارة والاستثمار، والزراعة، والصناعة، وأمن الطاقة، والأمن البيئي، والبنية التحتية (من نقل واتصالات وإسكان وكهرباء ومياه وغير ذلك).
الجهات المسؤولة عنه: (مؤسسة الرئاسة): وليس على الدولة توفير الخدمات، فذلك يدعو إلى استشراء الفساد في حياة الناس، ولكن الدولة تخطط للتنمية، وتدير بوصلتها، وتشرف على مسارها، وتحميها بالقوانين والأنظمة، حتى تضمن تحقق أمن الوطن.
يتعلق بسد المخاوف والتهديدات التي تأتي من خارج الوطن. سواء كانت هذه المخاوف سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
الجهات المسؤولة عنه: (مؤسسة الرئاسة): القوات المسلحة تتكفل بحماية الحدود البرية والجوية والبحرية، وتحفظ الثغور، وترد أي عدوان أو تهديد محتمل خارجي. والدبلوماسية الخارجية تتولى إقامة العلاقات والصلات الخارجية، وحفظ سيادة القرار السياسي، وحفظ حقوق مواطني البلد في الدول الأخرى، ومد الجسور السياسية والاقتصادية، وعقد الاتفاقيات الدولية، وإبرام الشراكات، بما لا يتناقض مع سيادة الدولة، وكرامتها.