اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غداة الفتح الإسلامي لبلاد المغرب تذكر المصادر التاريخية أن عقبة بن نافع أقام في طبنة خلال عودته من طنجة، حيث سرح الجيش المحمل بالغنائم إلى القيروان قبل أن يتحرك رفقة من معه من الجند ناحية بادس، وهنالك لقي حتفه قرب تهوذة بنواحي بسكرة، واعاد فتحها موسى بن نصير سنة 81 للهجرة. بسبب الثورات المتاتلية للامازيغ عمد ولاة إفريقية إلى تحصين مدينة طبنة وإقامة أسوار عليها لتصبح بمثابة النقطة الدفاعية والدرع الواقي لإقليم الزاب، وفي هذا الإطار تحول الحصن البيزنطي إلى حامية عسكرية للجند العربي وأصبحت المدينة نقطة تمركز هام للسلطة في غرب إفريقية، وتصاعدت ثورات الخوارج فكانت فتنة قبلية في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور وذلك سنة 140ه – 757 م وهيئت هذه الثورة لسقوط القيروان في أيدي الخوارج الصفرية ثم الإباضية فيما بعد وبالتالي أصبحت إفريقية تحت سيطرة الخوارج.
بعد سقوط القيروان على يد الخوارج سنة 141 للهجرة، إزاء هذا الوضع أرسل الخليفة المنصور جيشا قدر ب40 ألف جندي بقيادة محمد بن الأشعث بصحبة أحد قادة الجيش الأغلب بن سالم التميمي، فكانت الهزيمة للإباضية وتمكن الأشعث من دخول القيروان وتمت إعادة بسط النفوذ العباسي على المنطقة سنة 144ه-761م. بعد ذلك أقر الوالي الأشعث بتعيين العمال على أقاليم إفريقية. فاصبحت المدينة عاصمة بلاد المغرب، ثم تحولت عاصمة لإقليم الزاب الشاسع، وعين الوالي محمد بن الأشعث الأغلب بن سالم التميمي كوال للمدينة عام 144 للهجرة، وبعد وفاته تم تعيين الوالي عمر بن حفص الذي أعاد ترميمها وبنائها سنة 151 للهجرة ليجعلها مركزا لحماية القيروان، وقد تعرضت المدينة لحصار الاباضيين سنة 153 هجري، ما جعل الخليفة هارون الرشيد يعين واليا مباشرة من بغداد للمدينة. وكان لمدينة طبنة دور أساسي في تأسيس الدولة الأغلبية على يد إبراهيم بن الأغلب الطبني التميمي سنة 184 للهجرة.
بقي ذكر هذه المرحلة من تاريخ مدينة طبنة قليلا، الشيء المؤكد أن طبنة اكتسبت مكانة عظيمة في حياة إبراهيم ابن الأغلب مؤسس الدولة الأغلبية، عين على ولايتها حمزة بن السبال (المعروف بالحرون) أحد رؤساء القادة، كما أن طبنة مثلت القاعدة الخلفية والأهم بالنسبة للوالي الجديد القديم إبراهيم ابن الأغلب حيث جعل من طبنة ملاذا ينظم فيه أموره ثم يعيد الكرة إلى القيروان التي بقي فيها واليا مدة شهرين ثم جاءه كتاب الرشيد الذي زوره ابن العكي.وتوفي إبراهيم ابن الأغلب سنة 196 ه.