اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الاحتلال البريطاني بمثابة عهد جديد للقرية، فقد تم تسجيل الأراضي الزراعية باسم أصحابها ومنحت تراخيص البناء وأدخلت أساليب ري حديثة وشدد الأمن على الطرقات. ولكن من جهة أخرى كانت الحياة في ظل جو من التوتر بسبب وعد بلفور وازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين. قامت مجموعة من يهود كندا، عام 1912 م بتأسيس جمعية هدفها امتلاك أراض في فلسطين. في أيار من عام 1913، كادت الجمعية تنجز صفقة شراء 6000 دونم من أراضي القرية، إلاّ أنّ اندلاع الحرب العالمية الأولى أفشل هذه الصفقة. بعد الحرب العالمية، ظهرت على الساحة شركتان جديدتان هما شركة "تسيوني أمريكا" (صهيونيو أمريكا) و"هقيرن هقييمت ليسرائل" (الصندوق القائم لإسرائيل). كلتاهما تنافستا على امتلاك أراض من أهالي القرية. في سنة 1924 نجحت شركة تسيوني أمريكا من شراء 8000 دونم من الأرض الرملية في منطقة جليل شمالي القرية. خلال سنوات العشرين من القرن الماضي جرت مفاوضات بين شيخ من عائلة بيدس ويهوشوع حنكين من شركة "هخشرات هييشوب" (تأهيل المستعمرة). في الفترة التي بين 1936 – 1939 قامت عائلة طايبر بشراء أراض في رمال الشاطيء الغربي من القرية. حتى نهاية الحرب العالمية الأولى كان يتم نقل قسط كبير من المحصول الزراعي في القرية إلى ميناء يافا، عبر جسر على النهر كان يسمى "الهدار". وفي فترة الانتداب بنى البريطانيون مكانه جسرر على براميل، وفي عام 1952 استبدل بأول جسر اسمنتي في فلسطين، الذي أقامته كتيبة العمل الطلائعية لربط تل أبيب بهرتسيليا.
يوم 30 آذار 1948 أتمّت القوات الصهيونية احتلالها لقرية الشيخ مونـّس بعد أن أجبروا سكانها الذين بلغ عددهم في عام النكبة حوالي 2250 شخصاً على مغادرة قريتهم. وذلك رغم اتفاق مسبق بين أهالي القرية وبين القيادة الصهيونية على عدم اعتداء متبادل. ورغم موافقة الطرف الفلسطيني على إخلاء قرية الجماسين مقابل بقاء قرية الشيخ مونـّس على حالها.تم تطويق القرية من كل الجهات ما عدا الجهة الشمالية التي أصبحت درب النزوح الوحيد لأهالي القرية، فلجأ الناس إلى المناطق التي كانت تحت سلطة المملكة الأردنية. هكذا وجدت معظم العائلات ملجاً مؤقتاً في منطقة المثلث الجنوبي وطولكرم ونابلس. من هناك توزعوا مرة أخرى إلى أماكن مختلفة في العالم العربي والعام كله.بقي منهم عدد قليل جداً داخل الحط الأخضر يسكنون في مدينة اللد.