اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أن حركة 8 شباط 1963 يعد النهاية لممارسة طقوس وحرية للبهائي العراقي، إذ قررت الحكومة العراقية في 6 آب 1963 إلغاء العقود المسجلة لمحافل البهائية، وأن "هذه الطائفة ليست مذهبًا". وأصدر بعدها في نيسان 1965 أمرًا بغلق المحافل البهائية، ووضع اليد على ممتلاكها في جميع أنحاء العراق استنادًا إلى قانون السلامة الوطنية رقم 4 لسنة 1965.
وبعد ثورة 17 تموز 1968 قدم البهائيون عريضة إلى الرئيس أحمد حسن البكر التمسوا فيها إعادة فتح محافلهم، غير أن السلطة كانت يوم ذلك تفكر بإصدار قانون يحرم البهائية، وصدر القانون فعلًا، ونشر في الجريدة الرسمية ليوم 18 مايس 1970، القانون رقم 105 لسنة 1970 والمعروف بـ"قانون تحريم النشاط البهائي"، ونص على حظر ترويج البهائية، أو الانتساب لأي محفل أو جهة تعمل على نشر البهائية أو الدعوة إليها بأي شكل من الأشكال وإغلاق جميع محافلهم، وإيقاف نشاطها، وتصفية أموالها، ويعاقب المخالف بالحبس مدة لا تقل عن عشر سنوات. وتحولت بناية المحفل المركزي في منطقة السعدون إلى دائرة أمنية، وسيق عدد من المتهمين باعتناق البهائية إلى محكمة الثورة، وحكم عليهم بالسجن، وذلك قبل أن تصدر أحكام بالإعدام على من يروج البهائية، أو يعتنقها في نهاية السبعينيات.
صدر قرار مديرية الأحوال المدنية المرقم 358 في 24 يوليو 1975 القاضي بتجميد قيود البهائيين في سجلات الأحوال المدنية ترتبت عليه آثار مادية ومعنوية من حرمان البهائي من أبسط حقوق المواطنة مثل جواز السفر والتوظيف والدخول إلى المدارس والجامعات وبيع وشراء المساكن والأملاك الأخرى وغيرها من التصرفات التي تتطلب من المواطن إبراز هوية الأحوال المدنية.
وفي العام 1979 الذي ارتقى فيه صدام حسين السلطة، جرى تعديل قانون تحريم النشاط البهائي، ورفع سقف العقوبة إلى السجن المؤبد، والإعدام في حالة العودة إلى النشاطات المحظورة.