اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدّت فرنسا دورًا محوريّاً في مساعدة الوطنيين الأمريكيين خلال حرب الاستقلال ضد بريطانيا بين الأعوام 1775 و1783. كانت فرنسا مدفوعةً بخصومتها الطويلة مع بريطانيا وبسعيها للثأر لخسارتها مناطق سيطرتها خلال حرب السبع سنوات، وهكذا بدأت ترسل الإمدادات إلى الأمريكان بشكل سري منذ العام 1775. في العام 1777، هزم الأمريكان القوة البريطانية الغازية في معارك ساراتوجا، مُثبتين بذلك فعاليّة ثورتهم. في العام 1778، اعترفت فرنسا بالولايات المتحدة الأمريكية كدولة مستقلّة ذات سيادة، ودخلت معها في حلف عسكريّ لخوض الحرب ضد بريطانيا. أنشأت فرنسا تحالفات مع هولندا وإسبانيا، وقدّمت للأمريكان السلاح والمال، وأرسلت جيشًا مقاتلًا وضعته تحت إمرة الجنرال جورج واشنطن، وأرسلت قوة بحريّة منعت الجيش البريطاني الثاني من الهروب من يوركتاون في العام 1781.
بحلول العام 1789، بلغ دَين فرنسا 1.3 مليون جنيهًا فرنسيًّاً بسبب خوضها تلك الحرب. «سبب ذلك أزمة مالية في فرنسا نفسها، ونجم عنها صراع سياسي بخصوص فرض الضرائب والذي أصبح فيما بعد أحد العوامل التي اندلعت الثورة الفرنسية بسببها». لم تأخذ فرنسا بثأرها من بريطانيا، ولم تكسب الكثير ماديًّاً، وأضعفت ديونها الكبيرة الحكومة ومهّدت الطريق لنشوب الثورة الفرنسية في العام 1789.
خدم بنجامين فرانكلين كسفير أمريكا في فرنسا من العام 1776 وحتى 1785. التقى فرانكلين بالعديد من الشخصيات القيادية، من دبلوماسيين، وأرستقراطيين، ومثقفين، وعلماء، ورجال اقتصاد. داعبت صورة فرانكلين وكتاباته مخيّلة الفرنسيين، إذ راحت صوره تُباع في الأسواق، وأصبح أيقونة ثقافية بالنسبة للفرنسيين كمثال الأمريكي الجديد، بل واعتُبر بطلًا لدى الطامحين في بناء نظام جديد في فرنسا.