اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُشكل الدروز في إسرائيل رابع جماعة دينيّة، وهي أقلية إثنية دينية بين المواطنين العرب في إسرائيل، وبينما يعتبر معظم الدروز الإسرائيليين أنفسهم عرباً من الناحية العرقية، تعترف الحكومة الإسرائيلية بهم كمجتمع منفصل عن العرب. حصل الدروز في منطقة الجليل ومنطقة حيفا على الجنسية الإسرائيلية تلقائياً في عام 1948. وبعد أن استولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا في عام 1967 وضمها إلى إسرائيل في عام 1981، مُنح الدروز القاطنين في هضبة الجولان الجنسية الإسرائيلية الكاملة بموجب قانون هضبة الجولان. رفض معظم دروز الجولان الجنسية الإسرائيلية وما زالوا يحتفظون بالجنسية والمواطنة في الجمهورية العربية السورية ويُعاملون بمقام مُقيمين دائمين في إسرائيل.
يعيش معظم الموحدون الدروز في إسرائيل في الشمال، ويشكّلون نسبة 7.6% من مجمل السكان العرب في إسرائيل؛ وقد وصلت أعدادهم في سنة 2019 إلى حوالي 143,000 نسمة أي 1.6% من السكان في إسرائيل. ويضاف إليهم الدروز السوريون القاطنون في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 من سوريا وضمتها في عام 1981 بشكل غير شرعي، وهم من المقيمين الدائمين بموجب قانون مرتفعات الجولان. وقد رفضت الأغلبية الساحقة منهم قبول الجنسية الإسرائيلية الكاملة، واختاروا الاحتفاظ بجنسيتهم السورية. في عام 2018 عاش 81% من الدروز الإسرائيليين في المنطقة الشماليّة وحوالي 19% في منطقة حيفا، ويسكن أبناء الطائفة الدرزية في "19" بلدة وقرية تقع جميعها على رؤوس الجبال في شمال إسرائيل. ويعيش الموحدون الدروز في عدد من قرى وبلدات شمال إسرائيل إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسيحيين والمسلمين.
خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، لم يتبنى دُروز فلسطين التاريخية أفكار وقيم القومية العربية المُتصاعدة في ذلك الوقت ولم يُشاركوا في المواجهات العنيفة. ومُنذ قيام دولة إسرائيل، أظهر الدروز تضامنهم مع إسرائيل ونأوا بأنفسهم عن القضية الفلسطينية، ويُلزم المواطنون الدروز الذكور في الخدمة الإلزامية بجيش الدفاع الإسرائيلي. علماً أنه في الآونة الأخيرة شهد المجتمع الدرزي حالة من الانقسام بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فبينما يشكو البعض من أنهم لا يتلقون الدعم الذي يستحقونه بعد الخدمة، تفيد معطيات متنوعة بتراجع كبير في ثقة الدروز بها وفي مؤسساتها، كما ويشهد المجتمع الدرزي تحركاً ملحوظاً لرفض التجنيد الإجباري المفروض على الشبان الدروز.
شجعت الحكومة الإسرائيلية على هوية منفصلة وهي الهوية "الدرزية الإسرائيلية" التي اعترفت بها الحكومة رسمياً، حيث تم فصل الطائفة الدرزية عن المجتمع الإسلامي والديانة الإسلامية وجعلها ديانة مستقلة في القانون الإسرائيلي في وقت مبكر من عام 1957. يتم تعريف الدروز كجماعة عرقية ودينية متميزة في إسرائيل حسب وزارة الداخلية في تسجيل التعداد السكاني، وحسب نظام التعليم الإسرائيلي فإنّ المدارس الدرزية مستقلة ومختلفة في منهاجها عن المناهج في المدارس العبرية والعربية، وتتمتع المدراس الدرزية "بالحكم الذاتي" داخل النظام التعليمي الناطق باللغة العربيّة. منذ عقد 2000 شهد المجتمع الدرزي تحسناً كبيراً في مستوى التعليم والاقتصاد، ويتمتع الموحدون الدروز في إسرائيل بثاني أعلى الإنجازات في القطاع العربي على جميع المؤشرات بعد المسيحيون العرب: من حيث نسبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة (البجروت)، ونسب خريجي الجامعات، ومجالات العمل.
هناك أربع قرى درزية متبقية في الجزء الذي ضمته إسرائيل من مرتفعات الجولان - بقعاثا وعين قنية ومجدل شمس ومسعدة - يعيش فيها 23,000 درزي. معظم السكان الدروز في مرتفعات الجولان يعتبرون أنفسهم سوريين ويرفضون الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وبدلاً من ذلك يحملون وضع إقامة دائمة في إسرائيل، وبدلاً من جواز سفر إسرائيلي يستخدمون وثيقة مرور إسرائيلية صادرة من إسرائيل للسفر إليها، تترك فقرة الجنسية فارغة.
منذ اعتماد قانون مرتفعات الجولان لعام 1981، أصبحت الأراضي خاضعة للقانون المدني الإسرائيلي، وأدمجت في النظام الإسرائيلي للمجالس المحلية. بعد ضم مرتفعات الجولان في عام 1981، قدمت الحكومة الإسرائيلية الجنسية لجميع غير الإسرائيليين الذين يعيشون في المنطقة، ولكن اعتبارًا من عام 2011، قبلها أقل من 10% من الدروز المحليين. في عام 2012، ومع ذلك، بسبب الحرب الأهلية السورية، تقدم عشرات من الشباب الدرزي بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية وهو رقم أكبر بكثير مما كان عليه في السنوات السابقة. بحلول عام 2017 كان ما يقرب من 5,500 من أصل 26,500 درزي في الجولان قد تقدموا بطلب وتسيلم جواز سفر إسرائيلي منذ عام 1981. وارتفع عدد الطلبات السنويَّة بشكل مطرد، مع 183 طلبًا في عام 2016، مقارنةً بخمسة فقط في عام 2000.
خلال الانتفاضة السورية عام 2011، عقد الدروز في هضبة الجولان عدة مسيرات لدعم الرئيس السوري بشار الأسد. وكان التأييد الشعبي لحكومة الأسد مرتفعاً تاريخياً بين دروز الجولان، وحصلت سوريا على اتفاقيات مع الحكومة الإسرائيلية للسماح لدروز الجولان بإجراء التجارة عبر الحدود مع سوريا. نشأت بعض التوترات مؤخرًا في المجتمع بسبب اختلاف المواقف بشأن الحرب الأهلية السورية، رغم أن الدعم العلني للمعارضة السورية كان غير شائع نسبيًا.
في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية 2009، كان 1,119 من سكان قرية الغجر العلوية وحوالي 809 من سكان القرى الدرزية مؤهلين للتصويت، من أصل حوالي 1,200 من سكان الغجر وحوالي 12,600 من سكان القرى الدرزية الذين بلغوا سن التصويت. ويحق لأولئك الذين يتقدمون للحصول على الجنسية الإسرائيلية التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، والترشح للكنيست، والحصول على جواز سفر إسرائيلي. ولا يتم تجنيد سكان مجدل شمس في قوات الدفاع الإسرائيلية.
على الرغم من خدمة الدروز من الذكور في الجيش الإسرائيلي؛ يعاني المجتمع الدرزي من التمييز والتهميش. كان الدروز في السابق المجموعة الدينية العربية الأقل تعليماً إذ لم تتعدى نسبة الحاصلين على شهادة البجروت أو شهادة الثانوية العامة الإسرائيلية 44.4% وأقلية منهم كانت تُكمل التعليم العالي. كما وتعاني القرى الدرزية في نقص الخدمات والفقر مقارنًة بالقرى والتجمعات العربية الإسلامية والمسيحية. منذ عقد 2000 شهد المجتمع الدرزي تحسناً كبيراً في مستوى التعليم والاقتصاد، حيث منذ عام 2000 زاد عدد الطلاب الدروز في الكليَّات والجامعات بأكثر من ثلاثة أضعاف، كما تشير الأرقام. في عام 2018 وصفت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية المجتمع الدرزي بالمجتمع ذو المستوى التعليمي الجيد. في عام 2017 تمتع الموحدون الدروز في إسرائيل بثاني أعلى الإنجازات في القطاع العربي على جميع المؤشرات بعد المسيحيون العرب: من حيث نسبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة (البجروت)، ونسب خريجي الجامعات، ومجالات العمل.
وفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية في عام 2016، كان متوسط العمر عند الزواج في مجتمع الدروز 28.6 سنة بين الرجال و24.5 سنة بين النساء. متوسط العمر عند الزواج بين الدروز هو أعلى من متوسط العمر عند الزواج لدى المُسلمين وأقل من متوسط العمر عند الزواج بين اليهود والمسيحيين. في المقابل، فإن سن متوسط العمر عند الزواج بين الرجال الدروز أعلى من متوسط العمر عند الزواج اليهود والمسلمين وأقل من متوسط العمر عند الزواج بين المسيحيين. وارتفعت نسبة العازبين بين الرجال الدروز الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 29 عامًا من 37% في عام 1996 إلى 62% في عام 2016. ولسنوات، ارتفعت نسبة النساء الدرزيات غير المتزوجات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 إلى 24 عامًا من 46% عام 1996 إلى 63% عام 2016، وتشير هذه الظاهرة إلى العزوف عن الزواج بين الدروز الإسرائيليين. وارتفعت نسبة الرجال غير المتزوجين بين الرجال الدروز الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 44 عامًا من 2% في عام 1996 إلى 6% في عام 2016. وارتفعت نسبة النساء غير المتزوجات بين الدروز من نفس الفئة العمرية من 10% إلى 12%، وتشير هذه الظاهرة إلى العزوف عن الزواج بين الدروز الإسرائيليين.
وفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية في عام 2017 كان مُعدل نمو السكان الدروز 1.4%، وهو أقل من معدل نمو السكان المسلمين (2.5%) ونمو السكان اليهود (1.7%)، لكنه أعلى من معدل نمو المسيحيين العرب (0.1%). في نهاية عام 2017، كان متوسط العمر لدى الدروز الإسرائيليين 27.9. وحوالي 26.3% من السكان الدروز تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 14 سنة وحوالي 6.1% تتراوح أعمارهم من 65 سنة وما فوق. منذ عام 2000 يشهد المجتمع الدرزي الإسرائيلي انخفاضاً ملحوظاً في معدل الخصوبة والمواليد، وارتفاعاً في معدل الأعمار.
وفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية وُلد 2,350 مولودًا جديداً للنساء الدرزيات في عام 2017، أي حوالي 1.3% من مجموع المواليد في إسرائيل، وهي أقل من نسبة الدروز بين مجمل السكان الإسرائيليين البالغ نسبتها 1.6%. وكان متوسط عدد الأطفال الذي من المتوقع أن تنجبهم المرأة الدرزية خلال حياتها (معدل الخصوبة الإجمالي) في عام 2017 هو 2.1 طفل لكل امرأة، وهو أقل من معدل الخصوبة لدى النساء اليهوديات (3.2) والمسلمات (3.4) ومشابه لمعدل الخصوبة لدى النساء المسيحيات (1.9). منذ عام 1964، انخفض معدل الخصوبة لدى النساء الدرزيات بنسبة 72%، حيث في عام 1964 بلغ معدل الخصوبة بين النساء الدرزيات ذروته وهو 7.9 طفل لكل امرأة، في عام 1990 كان المعدل 4.1 طفل لكل امرأة، وفي عام 2000 3.1 وفي عام 2010 انخفض معدل الخصوبة إلى 2.5.
وفقاً لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية هناك فجوة كبيرة بين مشاركة الرجال الدروز والمسلمين في القوى العاملة ومشاركة النساء الدرزيات والمُسلمات. حيث بلغت نسبة الرجال الدروز المشاركين في القوى العاملة 71.1% في عام 2018، وذلك بالمٌقارنة مع 59.5% بين الرجال المسلمين وحوالي 67.9% بين الرجال المسيحيين. وبلغت نسبة النساء الدرزيات المشاركات في القوى العاملة 43.2% بالمُقارنة بحوالي 26.6% بين النساء المُسلمات وحوالي 53.1% بين النساء المسيحيات. ومن بين 58,800 عامل درزي، عمل 28.9% كمحترفين صناعيين وبنائين وعمال محترفين آخرين؛ وعمل 22.4% كعمال مبيعات وخدمات؛ وعمل 14.8% في الإدارة المحلية والعامة والأمن والضمان الاجتماعي وعمل حوالي 14.7% في مجال الصناعة التحويلية. حوالي 2.4% من الدروز لم يدرسوا على الإطلاق. من أولئك الذين درسوا: 7.2% لم يحصلوا على شهادة، وحصل حوالي 28.9% على التعليم الابتدائي أو المتوسط، وأكمل 11.7% التعليم الثانوي بدون شهادة الثانوية العامة (البجروت)، وحصل 33.5% على شهادة الثانوية العامة (البجروت)، وحصل 15.3% على شهادة جامعية أو الدراسات العليا. بالمقابل حصل 63% من المسيحيين العرب في إسرائيل وحوالي 58% من اليهود على شهادة جامعية أو الدراسات العليا.
في عام 2012 حقق الدروز على ثاني أعلى معدلات النجاح في امتحانات شهادة الثانوية العامة، أي 64%، وهي أعلى مقارنةً بالطلاب المُسلمين (50%) وطلاب مختلف فروع نظام التعليم اليهودي (61%)، لكنها أقل مقارنةً بالطلاب المسيحيين (70%). وفي عام 2017 كان لدى الموحدون الدروز ثاني أعلى نسب من حيث نسبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة (البجروت) ونسب خريجي الجامعات في القطاع العربي بعد المسيحيون العرب. بين عام 2017 وعام 2018، درس 4.9 ألف طالب درزي في جميع مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، بإستثناء الجامعة المفتوحة. وارتفع عدد الطلاب الجامعيين الدروز بنسبة 2.5% بالمقارنة مع العام الدراسي السابق. بين عام 2017 وعام 2018، درس 2,049 طالب درزي في الجامعات الإسرائيلية ودرس 2,111 في الكليات الأكاديمية ودرس 705 في الكليات الأكاديمية للتربية. بين عام 2017 وعام 2018، درس 78.2% من الطلاب الجامعيين الدروز للحصول على شهادة البكالوريوس، ودرس حوالي 19.8% للحصول شهادة الماجستير، ودرس حوالي 1.4% للحصول على الدكتوراه.
بين عام 2011 وعام 2012 كانت نسبة الدروز حوالي 12.5% من مجمل الطلاب الجامعيين العرب بالمقارنة مع 17.0% من المسيحيين وحوالي 71.6% من المًسلمين. بين عام 2017 وعام 2018 كانت نسبة الطلاب الجامعيين الدروز حوالي 1.7% من مجمل الطلاب الجامعيين الملتحقين في الجامعات الإسرائيلية، وضمت جامعة حيفا على أعلى نسبة من الطلاب الدروز (6.7%) تليها جامعة تخنيون (2.6%). بالمقابل ضم كل من معهد وايزمان للعلوم (0.1%) وجامعة بن جوريون (0.2%) على أقل نسبة للطلاب الدروز. في المقابل، بلغت نسبة الطلاب الجامعيين العرب في جامعة حيفا 32.7% تليها جامعة تخنيون (20.3%). وكانت مواضيع العلوم الاجتماعية (21.2%) أكثر مجالات الدراسة شيوعًا بين الطلاب الجامعيين الدروز، تليها التعليم والتدريب من أجل التدريس (21.0%)، والهندسة والعمارة (17.4%)، وعلوم الأعمال والإدارة (6.7%)، والإنسانيات (6.3%) والمهن الطبية المساعدة (5.9%).
بمعطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية هناك فجوة كبيرة بين المستوى الأكاديمي لدى الشّاب الدرزيّ -بشكل عام- وبين المستوى الأكاديميّ لدى الشّابة الدرزيّة. بحسب مسح دائرة الإحصاء الإسرائيليّة لعام 2015، فإن 65.9% من الطلاب الدروز لدرجة البكالوريوس وحوالي 63.3% من الطلاب الدروز لدرجة الماجستير هم من النساء. وحصل 15.3% من مجمل الدروز الإسرائيليين على شهادة جامعية أو الدراسات العليا، بالمقابل حصل 63.0% من المسيحيين العرب في إسرائيل وحوالي 58.0% من اليهود على شهادة جامعية أو الدراسات العليا.
وفقاً لدراسة عن الهوية أجريتْ على الدروز في إسرائيل، وُجد أنّ معظمهم يعرّفون أنفسهم بأنّهم "دروز" قبل كلّ شيء، ثم بعد ذلك "إسرائيليّون"، وأخيرًا "عرب". رغم أن بعض الدروز يعتبرون أنفسهم "دروزاً فلسطينيين". وبحسب صالح الشيخ، فإن معظم الدروز لا يعتبرون أنفسهم فلسطينيين: "إن هويتهم العربية تنبع من اللغة المشتركة ومن الخلفيَّة الاجتماعية والثقافية، ولكنها منفصلة عن أي مفهوم سياسي وطني. وهي غير موجه إلى الدول العربية أو القومية العربية أو الشعب الفلسطيني، ولا تعبر عن أي مصير معهم، ومن هذا المنظور، فإن هويتهم هي إسرائيل، وهذه الهوية أقوى من هويتها العربية". وعلى عكس المواطنين العرب في إسرائيل، فالدروز أقل تأكيداً على هويتهم العربية وأكثر تأكيداً على هويتهم الإسرائيلية، وأقلية منهم يُعرّفون أنفسهم على أنهم فلسطينيون. ويُلزم على الدروز من الذكور التجنيد في جيش الدفاع الإسرائيلي، وهم معروفون بنسب التجنيد العالية في الجيش، ويخدمون أيضًا في وحدات قتاليّة، ومنهم من يتبوأ مراتب رفيعة.
في استطلاع أجراه عام 2008 البرفسور يوسف حسن من جامعة تل أبيب، عرّف 94% من المجيبين الدروز بأنهم "دروز إسرائيليون" في السياق الديني والوطني، بالمقابل قال 43% من المجيبين المسلمين وحوالي 24% من المجيبين المسيحيين أنهم "فلسطينيون". وفقاً لإستطلاع قامت به مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي عام 2015 قال 54% من المستطلعين الدروز العرب أنّ الهوية الدينية (الهويَّة الدرزيَّة) هي الهوية الأكثر أهمية بالنسبة لهم، تلاها الهوية الإسرائيليًّة (37%) والهوية العربيَّة (5%). وفقاً لدراسة مركز بيو للأبحاث عام 2017 قال 71% من الدروز في إسرائيل أنهم عرب من الناحية العرقية، بالمقارنة مع 99% من المسلمين وحوالي 96% من المسيحيين قالوا أنهم عرباً من الناحية الإثنيّة. في حين توزعت النسبة المتبقية بين "آخر" أو "درزي" أو "درزي عربي".(1) وتوجد أقلية من الدروز الذين لا يرون أنفسهم حتى عربًا، بل كمجموعة عرقية متميزة تتحدث باللغة العربية. وبحسب دراسة فإن أقلية من الدروز يعتبرون أنفسهم "فلسطينيين"، ويميلون أكثر إلى التشديد على الهوية الدرزية أو الإسرائيلية. على الرغم من ذلك لعب بعض المثقفين الموحدون الدروز أدواراً مهمة في إنتاج الثقافة الفلسطينية العربية في إسرائيل.
بالمقابل يُعتبر السكان الدروز المقيمين في مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بمقام المُقيمين الدائمين بموجب قانون هضبة الجولان لعام 1981. وقد قبلت نسبة قليلة منهم المواطنة الإسرائيلية الكاملة، والغالبية العظمى منهم يعتبرون أنفسهم جزء من الشعب السوري ومواطينين سوريين. ويميل الغالبية من دروز الجولان على التماهي مع الهوية والقومية العربية وبالأخص الهوية السورية.
وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ الدروز في إسرائيل ينقسمون بشكل بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم الدرزية هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (18%)، وأولئك الذين يقولون أن هويتهم الدرزيَّة مرتبطة أساسًا بالسلالة أو العائلة أو الثقافة (35%)، وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم الدرزيَّة هي مزيج من الدين والنسب والثقافة (37%). وذلك بالمقارنة مع 45% من المسلمين و31% من المسيحيين و22% من اليهود الذين يقولون أن جوهر هويتهم الدينيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة.
بحسب الدراسة قال حوالي 72% من الدروز، أنهم يقدرون هويتهم الدرزيَّة أو كونهم دروز بشكل كبير، وهي نسبة مماثله لكل من المسلمين والمسيحيين، لكنها أعلى بكثير من اليهود الذين قالوا أنهم يقدرون هويتهم اليهوديَّة (54%). أعرب أيضًا حوالي 93% من الدروز في إسرائيل بأنَّ هويتهم الدرزيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم، في حين قال 90% من الدروز أنَّ لديهم شعور قوي بالانتماء للمجتمع الدرزي، وقال 64% من الدروز أنَّ لديهم شعور خاص بالمسؤولية لمساعدة للدروز الذين هم بحاجة إلى المساعدة في جميع أنحاء العالم. وقال 16% من المسلمين الإسرائيليين أنهم يعتبرون الدروز من ضمن الطوائف الإسلامية أو مُسلمين.
وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 49% من الدروز يعتبرون أنّ للدين أهميَّة كبرى في حياتهم، بالمقارنة مع 68% بين المُسلمين، وحوالي 57% بين المسيحيين، وحوالي 30% بين اليهود. ويقول حوالي 26% من الدروز بأنهم يصلون بشكل يومي، مقارنة بحوالي 61% من المسلمين، وحوالي 34% من المسيحيين، وحوالي 21% من اليهود. بينما يُصرِّح 25% من الدروز، و27% من اليهود، و38% من المس