اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
درية شفيق (14 ديسمبر 1908 - 20 سبتمبر 1975) من رواد حركة تحرير المرأة في مصر في النصف الأول من القرن العشرين وينسب لها الفضل في حصول المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشح في دستور مصر عام 1956. ومؤسسة لدوريات أدبية وباحثة ومناضلة ضد الوجود البريطاني في مصر.
ولدت درية في مدينة طنطا في دلتا النيل عام 1908، أرسلت ضمن أول فوج طالبات من قبل وزارة المعارف المصرية للدراسة في جامعة السوربون في باريس على نفقة الدولة، وهي نفس الجامعة التي حصلت منها على درجة الدكتوراه في الفلسفة عام 1940، وكان موضوع الرسالة "المرأة في الإسلام". كما شاركت في مسابقة ملكة جمال مصر.
لدى عودتها من فرنسا برفقة زوجها، رفض عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة تعيينها في الجامعة لأنها "امرأة"، وعرضت عليها الأميرة شويكار منصب رئاسة مجلة المرأة الجديدة التي تصدرها، لكنها لم تستمر في منصبها طويلا فأصدرت مجلة بنت النيل والتي كانت أول مجلة نسائية ناطقة بالعربية وموجهة لتعليم وتثقيف المرأة المصرية. أسست في أواخر الأربعينيات حركة لـ"التحرر الكامل للمرأة المصرية" عرفت باتحاد بنت النيل. في 1951، قادت مظاهرة اقتحمت مقر البرلمان المصري سعيا لمنح المرأة حقوق سياسية، وفي 1954 قامت هي وأخريات بالإضراب عن الطعام وممارسة ضغوط ساعدت في منح المرأة في مصر الكثير من الحقوق السياسية لأول مرة. تم وضع شفيق تحت الإقامة الجبرية بعد انتقادها لجمال عبد الناصر في 1957، وعاشت في عزلة حتى انتحارها سنة 1975.
ولدت شفيق في 14 ديسمبر عام 1908 في مدينة طنطا. كان والدها أحمد شفيق موظفاً حكومياً كثيرا ما انتقلت عائلته بسبب وظيفته بين مدن الدلتا وطنطا والمنصورة والإسكندرية، بينما كانت والدتها رتيبة ناصف ربة منزل. بعد انتهائها من الدراسة بمدرسة ابتدائية تديرها بعثة تبشيرية فرنسية في الإسكندرية، لم تكن مواصلة التعليم هناك متاحة إلا للأولاد، لذلك درست بنفسها وأكملت امتحانات المناهج الفرنسية الرسمية قبل الموعد المحدّد لها؛ ما أجبر المدرّسين الذين استبعدوها على الاعتراف بكونها واحدة ممّن حصلوا على أعلى الدرجات في مصر.
طلبت شفيق مساعدة هدى الشعراوي، واستخدمت شعراوي مكانتها لإدخال شفيق في منحة حكومية لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون في باريس.
بعد عودتها إلى الإسكندرية صيف 1935، عرفت شفيق بوجود مسابقة لاختيار ملكة جمال مصر، ودخلتها من دون إخبار عائلتها وحصلت على المركز الثاني، وتعرضت لانتقادات بسبب خوضها تلك المسابقة التي كانت مقتصرة على القبطيات وذوات الأصول الأوروبية.