English  

كتب dominican republic

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جمهورية الدومينيكان (معلومة)


جُمْهُورِيَّة الدُّومِنِيكَان (بالإسبانية: República Dominicana)‏ هي دولة في جزيرة هيسبانيولا وجزء من أرخبيل جزر الأنتيل الكبرى في منطقة البحر الكاريبي. يقع في الثلث الغربي من الجزيرة دولة هايتي، مما يجعل من هيسبانيولا إحدى جزيرتين في الكاريبي يتقاسمها دولتان. سواء من حيث المساحة أو تعداد السكان تعد جمهورية الدومنيكان ثاني أكبر دولة في منطقة الكاريبي (بعد كوبا). تبلغ مساحتها 48,442 كم2 (18,704 ميل مربع) ويقدر تعداد سكانها بـ 10 ملايين شخص.

يسكن الجزيرة شعب تاينو منذ القرن السابع. بينما وصل كريستوفر كولومبوس أراضي الدومنيكان عام 1492 وأصبحت مدينة سانتو دومينغو أول مستوطنة أوروبية دائمة في الأمريكتين، وهي عاصمة البلاد والعاصمة الإسبانية الأولى في العالم الجديد. توجد في سانتو دومينغو أول جامعة وأول كاتدرائية وأول قلعة في الأمريكيتين. آخر اثنان في منطقة سيوداد الاستعمارية هما على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

بعد ثلاثة قرون من الحكم الإسباني ومع فواصل من الحكم الفرنسي والهايتي، حصلت البلاد على استقلالها عام 1821، لكنها سقطت تحت حكم هايتي مباشرة بعد ذلك. انتصرت الدومنيكان في حرب الاستقلال الدومنيكية عام 1844، لكنها عانت من الاضطراب السياسي وعودة قصيرة إلى الحكم الإسباني خلال السنوات 72 التالية. تلا ذلك احتلالها من طرف الولايات المتحدة 1916-1924، ثم فترة هدوء ورخاء دامت 6 سنوات تحت حكم هوراسيو فاسكيز لاخارا، ومن ثم دكتاتورية رافاييل ليونيداس توخيو مولينا حتى عام 1961. وقعت الحرب الأهلية عام 1965، وتلا ذلك تدخل عسكري قادته الولايات المتحدة أعقبه حكم استبدادي لخواكين بالاغوير بين عامي 1966 - 1978. منذ ذلك الحين انتقلت جمهورية الدومنيكان نحو الديمقراطية التمثيلية وترأسها ليونيل فرناندز لأكثر من مرة بعد عام 1996.

تمتلك جمهورية الدومينيكان ثاني أكبر اقتصاد في منطقة البحر الكاريبي. وعلى الرغم من اعتماد الاقتصاد لفترة طويلة عى إنتاج السكر فإنه يقوم حالياً على الخدمات. يظهر التقدم الاقتصادي للبلد من خلال نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية المتقدم. على الرغم من ذلك لا تزال البطالة والفساد الحكومي والخدمة الكهربائية المتقطعة من مشاكل البلاد الرئيسية. كما يوجد تفاوت واضح في مستويات الدخل في البلاد.

تؤثر الهجرة الدولية بشكل كبير في البلد حيث يتلقى ويرسل أعداداً كبيرة من المهاجرين. كما أن الهجرة الهايتية واندماج الدومنيكانيين من أصل هايتي من القضايا الرئيسية ويقدر العدد الإجمالي للسكان من أصل هايتي بنحو 800,000 نسمة. توجد أعداد كبيرة من الدومنيكانيين في المهجر أغلبهم في الولايات المتحدة بتعداد 1.3 مليوناً. يساهم أولئك المهاجرون في التنمية الوطنية حيث يرسلون مليارات الدولارات لعائلاتهم وهو ما يمثل عشر الناتج المحلي الإجمالي للدومينيكان.

أصبحت جمهورية الدومنيكان الوجهة السياحية الأكبر في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك ملاعب الغولف المفتوحة طوال العام. يقع في هذه الأرض الجبلية أعلى جبال منطقة الكاريبي، بيكو دوارتي وكذلك بحيرة إنريكييو وهي أكبر بحيرة في منطقة الكاريبي وأدناها ارتفاعاً. "كيسكيا" وهو الاسم الذي يطلقه الدومنيكانيون على بلادهم، تمتلك متوسط درجات حرارة 26 درجة مئوية (78.8 درجة فهرنهايت) وتنوعاً بيولوجياً كبيراً.

الموسيقى والرياضة من بين أكثر الأمور أهمية في الثقافة الدومينيكية حيث أن رقصة الميرينجو هي الموسيقة والرقصة الوطنية والبيسبول هي الرياضة الأكثر شعبية.

أصل التسمية والرموز

الرموز المهمة هي العلم وشعار النبالة والنشيد الوطني المعروف باسم هيمنو ناسيونال (بالإسبانية: Himno Nacional)‏. يوجد على العلم صليب كبير أبيض يقسمه إلى أربعة أرباع. اثنان بلون أحمر والآخران زرقاوان. يمثل اللون الأحمر دماء محرري البلاد أما الأزرق فيرمز لحماية الله للأمة. يرمز الصليب الأبيض إلى نضال من قاتلوا من أجل البلاد لتكون الأجيال القادمة أمة حرة. التفسير البديل هو أن الأزرق يمثل المثل العليا للتقدم والحرية في حين يرمز اللون الأبيض للسلام والوحدة بين الدومنيكانيين. في مركز الصليب شعار نبالة الدومنيكان الذي يحمل نفس ألوان العلم الوطني. شعار النبالة يتكون من درع يلف بعلم فيه الألوان الأحمر والأزرق والأبيض مع وجود صليب وإنجيل. يحاط الدرع بغصن زيتون (على اليسار) وسعف نخيل (على اليمين). يوجد شريط أزرق فوق الدرع كتب عليه ما يلي: "الرب، الوطن، الحرية" وشريط أحمر تحت درع يقرأ ما يلي: "جمهورية الدومنيكان". من بين جميع الأعلام في العالم يظهر الإنجيل فقط على علم الدومينيكان.

الزهرة الوطنية هي من ماهوغوني الهند الغربية. بينما الطير الوطني هو سيغوا بالميرا أو بالمكات (دولوس دومينيكوس).

عرفت المستعمرة منذ إنشائها وحتى الاستقلال باسم مستعمرة سانتو دومينغو، عاصمتها الحالية وقديسها الحامي القديس دومينيك. أطلق اسم "دومينيكانوس" وهي الصفة من دومينغو، بينما أطلق الثوريون اسم "لا ريببليكا دومينيكانا" على بلادهم. في الوقت الحاضر جمهورية الدومينيكان هي واحدة من دولتين في جميع أنحاء العالم (مع جمهورية أفريقيا الوسطى) تعود تسميتها وفقاً لهذا النمط.

التاريخ

شعب التاينو

هاجر شعب التاينو الناطق بالأراواكية إلى جزيرة هيسبانيولا مستبدلين السكان السابقين في حوالي 650 م. دعا التاينو الجزيرة باسم "كيسكيا" أو "الأرض الأم". عمل التاينو في الزراعة والصيد والصيد البحري وجمع الثمار. دفع الكاريبيون بالتاينو إلى شمال شرق الكاريبي خلال أغلب القرن الخامس عشر. تختلف تقديرات سكان هيسبانيولا في عام 1492 جداً، بما في ذلك مائة ألف، ثلاث مائة ألف، أربع مائة ألف إلى مليوني شخص. قسمت الجزيرة بحلول عام 1492 إلى خمسة قبائل تاينو.

وصل الإسبان في عام 1492. بدأت العلاقة ودية، لكن التانيو قاوموا الغزو بقيادة زعيمتهم أناكاونا من زاراغوا وزوجها الزعيم كاونابو من ماغوانا، بالإضافة إلى الزعماء غواكاناغاريكس وغواما وهاتوي وإنركيويو. أدى نجاح الأخير لحصول شعبه على حكم محلي لفترة من الزمن. مع ذلك وفي غضون بضع سنوات بعد عام 1492 تراجع تعداد سكان تاينو بشكل كبير بسبب مرض الجدري وغيرها من الأمراض التي وصلت مع الأوروبيين، وأسباب أخرى تناقش أدناه. استمر الانخفاض حيث وصل تعداد التاينو في الجزيرة إلى 21,000 شخصاً فقط. كان السجل الأخير لتعداد تاينو صاف في البلاد عام 1864. بسبب الزواج المختلط على مر القرون فإن العديد من الدومينيكانيين ذوي أصل تاينو. من بقايا ثقافة تاينو رسومات الكهوف وكذلك تصاميم الفخار التي لا تزال تستخدم في قرية هيغويريتو الصغيرة في موكا.

الحكم الإسباني

وصل كريستوفر كولومبوس إلى هيسبانيولا في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1492 خلال أولى رحلاته الأربع إلى أميركا. طالب بالجزيرة لإسبانيا وسماها لا إسبانيولا. قام بارتولوميو كولومبوس شقيق كريستوفر عام 1496 بتشييد مدينة سانتو دومينغو وهي أول مستعمرة دائمة لأوروبا في "العالم الجديد". أنشئ الإسبان اقتصاداً زراعياً في الجزيرة، والتي أصبحت منطلق الإسبان في حملاتهم الأمريكية ولعقود تالية كانت مقر القوة الإسبانية في ذاك الشطر من القارة. دفن كريستوفر في سانتو دومينغو عند وفاته في 1506.

اقترب شعب التاينو من الانقراض لعدة أمور أهمها الأمراض المعدية التي جلبها الأوروبيون حيث لم يمتلكوا مناعة ضدها. من بين الأسباب الأخرى كان الاعتداء والانتحار وتفكك الأسرة والتجويع والاسترقاق والعمل القسري والتعذيب والحرب مع الإسبان والتغيرات في نمط الحياة وحتى تمازج الأجناس. لم تطبق عملياً القوانين التي صدرت لحماية الهنود (بدءاً من قوانين بورغوس 1512-1513). مع ذلك فإن التاينو نجو. يعتقد بعض الباحثين أن لاس كاساس بالغ في مقدار تراجع عدد السكان الهنود في محاولة لإقناع الملك كارلوس للتدخل، وأن انكومييندا (نظام العمل في المستعمرات الإسبانية) مبالغ فيه أيضاً، من أجل الحصول على إذن باستيراد المزيد من العبيد من أفريقيا. علاوة على ذلك فإن التعدادات في ذاك الحين لم تأخذ في الحسبان الهنود الذين فروا إلى المجتمعات النائية، والذين انضموا في أغلب الأحيان إلى الأفارقة الهاربين (مارون) مشكلين مجموعة زامبو. أيضاً المستيزو الذين كانوا إسباناً من الناحية الثقافية عدوا أيضاً من الإسبان وبعض زامبو عدوا زنوجاً وبعض الهنود مولاتو.

بعد أن نجحت إسبانيا في احتلال أراضي الأزتيك والإنكا أهملت ممتلكاتها في الكاريبي. استقر القراصنة الفرنسيون في هيسبانيولا الغربية وبموجب معاهدة ريسويك عام 1697 تنازلت إسبانيا عن المنطقة لفرنسا. أنشأت فرنسا المستعمرة الثرية سانت دومينيك التي كان تعداد الرقيق فيها أكثر من 90 ٪ وعموما أربعة أضعاف تعداد السكان (125,000 إلى 500,000) من المنطقة ذاتها في العهد الإسباني في نهاية القرن 18.

الحكم الفرنسي

تمكنت فرنسا من امتلاك كامل الجزيرة سنة 1795, وذلك بموجب اتفاقية سلام بازل حيث تخلت إسبانيا عن سانتو دومنجو بسبب حروب الثورة الفرنسية. في ذلك الوقت، تمرد عبيد سانتو دومينغو على فرنسا بقيادة توسان لوفرتور. تمكن المتمردون من الاستيلاء على المدينة سنة 1801، وبذلك تحكموا بكافة أنحاء الجزيرٍة؛ لكن في عام 1802, تمكن جيش أرسله نابليون من أسر توسان لوفرتور الذي أرسل إلى فرنسا كسجين. لكن المتمردين الموالين لتوسان لوفرتور والحمى الصفراء نجحوا في طرد الفرنسيين مرة أخرى من سانت دومينك، والتي أعلنها المتمردون بلداً مستقلة تحت اسم جمهورية هاييتي عام 1804. أما في الشرق، فاستمرت فرنسا بحكم سانتو دومينغو الإسبانية.

عام 1808, وبعد غزو نابليون لإسبانيا، ثار الكريوليون في سانتو دومينغو ضد الحكم الفرنسي وتمكنوا بمساعدة هاييتي وبريطانيا (حليفة إسبانيا) من ارجاع سانتا دومينغو للحكم الإسباني.

الاحتلال الهاييتي

بعد 12 عاماً من السخط ومحاولات الاستقلال الفاشلة من جانب جماعات مختلفة، أعلن الحاكم السابق لسانتو دومينغو خوسيه نونيز دي كاسيريس استقلال المستعمرة في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1821. طلب قبول الدولة الجديدة في الجمهورية البوليفارية كولومبيا الكبرى، لكن القوات الهايتية بقيادة جان بيير بوير غزتها فقط بعد تسعة أسابيع في شباط / فبراير 1822.

كما فعل توسان لوفرتير قبل عقدين من الزمان ألغى الهايتيون الرق. لكنهم أيضاً أمموا العديد من ممتلكات القطاع الخاص، بما في ذلك جميع ممتلكات من فروا في أعقاب الغزو والتي كانت في أغلبها ممتلكات كنسية وكذلك جميع الممتلكات العائدة للحكام السابقين أي التاج الإسباني. شدد بوير أيضاً على المحاصيل النقدية في المزارع الكبيرة وإصلاح النظام الضريبي وسمح بالتجارة الخارجية. لكن هذا النظام قابلته معارضة واسعة من قبل المزارعين الدومنيكانيين وذلك على الرغم من الطفرة التي أعقبت سياساته في إنتاج السكر والقهوة. انهارت جميع مستويات التعليم في البلاد وأغلقت الجامعة حيث خسرت كلاً من التمويل والطلاب لأن جميع الذكور الدومنيكانيين بين 16 و 25 عاماً خدموا إلزامياً في الجيش الهايتي. قوات بوير والتي كانت إلى حد كبير من الدومنيكانيين غير مدفوعي الأجر كان عليهم خدمة المدنيين الدومنيكانيين. كما فرضت هايتي ضريبة ثقيلة على شعب الدومينيكان. فر العديد من سكان البلاد البيض من سانتو دومينغو إلى بورتو ريكو وكوبا (كلاهما تحت الحكم الأسباني حينها) وفنزويلا وغيرها. في النهاية تعثر الاقتصاد وأصبحت الضرائب أكثر تكلفة. نشبت التمردات حتى بين المعتقين الدومينيكانيين، بينما عمل كل من الدومنيكانيين والهايتيين معاً للإطاحة ببوير من السلطة. اجتمعت الحركات المناهضة للهايتيين من كافة الأطياف: المؤيدون للاستقلال والموالون للإسبان والفرنسيين والبريطانيين والولايات المتحدة للإطاحة ببوير في عام 1843.

الاستقلال

في عام 1883 قام دوارتي خوان بابلو بتأسيس جمعية سرية تدعى لا ترينيتاريا سعت إلى الاستقلال الكامل لسانتو دومينغو بدون أي تدخل خارجي.

لم يكن رامون ماتياس ميلا وفرانسيسكو ديل روزاريو سانشيز من بين المؤسسين لجمعية لا ترينيتاريا إلا أن دورهما كان حاسماً في الكفاح من أجل الاستقلال.

كان هؤلاء الثلاثة الآباء المؤسسين لاستقلال جمهورية الدومنيكان عن هايتي الذي تم في 27 فبراير/ شباط 1844م. حيث دعمهم بيدرو ساناتا وهو مربي ماشية غني من إل سيبو والذي أصبح فيما بعد قائد جيش الجمهورية الجديدة. اعتُمِد دستور جمهورية الدومنيكان الأول يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1844 والذي صيغ وفقاً لدستور الولايات المتحدة الأمريكية.

اكتظت العقود التي تلت بالكثير من التحزب والطغيان والصعوبات الاقتصادية والتغيرات السريعة للحكومة ونفي المعارضين، كما هدد استقلال البلاد الغزوات الهايتية المتكررة أعوام 1844 و 1845-1849 و 1849-1855 و 1855-1856.

في غضون ذلك امتلك سانتانا وبوينافينتورا بايز زمام السلطة في أغلب الأحيان وكان حكم كل منهما تعسفياً. بنى كل منهما خططاً متنافسة لضم الدولة الجديدة إلى إحدى القوى حيث فضل سانتانا إسبانيا، وفضل بايز الولايات المتحدة الأمريكية.

استعادة الجمهورية

في عام 1861 وبعد السجن والإسكات والنفي وإعدام العديد من المعارضين ولأسباب اقتصادية وسياسية وقع سانتانا اتفاقاً مع التاج الإسباني وبذلك عادت الأمة إلى الوضع الاستعماري وهو البلد الأمريكي اللاتيني الوحيد الذي قام بذلك. كان هدفه المزعوم هو حماية البلاد لكن من جهة أخرى كان يريد ضم هايتي، لكن معارضيه أطلقوا حرب استعادة الاستقلال سنة 1863 بقيادة سانتياغو رودريغيز وغريغوريو لوبيرون وبنيتو مونسيون وآخرين. قامت هايتي مدفوعة بخوفها من إعادة إسبانيا كقوة استعمارية على حدودها بتوفير الملاذ والدعم للثوار. بينما عارضت الولايات المتحدة الأمريكية الخطوة الإسبانية رغم أنشغالها بالحرب الأهلية الداخلية. بعد سنتين من القتال تخلت إسبانيا عن الجزيرة سنة 1865. ساد الصراع السياسي في السنوات التالية وحكم أمراء الحرب بينما انتشرت الثورات العسكرية وتفاقمت ديون البلاد. حينها كان دور بايز لتنفيذ خطته بضم البلاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية مدعوماً من قبل اثنين من الرؤساء المتعاقبين. طالب الرئيس الأمريكي غرانت بقاعدة بحرية في سامانا وأيضاً بمكان لإعادة توطين السود المحررين حديثاً. تقدم الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية 1.5 مليون دولار من دين الدومنيكان لكن المعاهدة رفضت في مجلس الشيوخ عام 1870 بأصوات 28-28 بينما احتاجت المعاهدة ثلثي الأصوات كي تعتمد.

أطيح ببايز عام 1874 وعاد للسطة ثم أطيح به نهائياً في عام 1878. حينها استلم السلطة جيل جديد مع غياب بايز ووفاة سانتانا. عاشت البلاد جواً من السلم النسبي في ثمانينيات القرن التاسع عشر، التي شهدت وصول الجنرال اوليسيس ايورو إلى السلطة.

لقب الرئيس الجديد باسم "ليليس" وتمتع بفترة من الشعبية. كان مع ذلك "على الطراز المنافق" حيث وضع البلاد في دين كبير حيث استخدم جزءاً كبيراً من عائدات البلاد لاستخدامه الشخصي والحفاظ على دولته الشرطية. أصبح ايورو مستبداً جداً وفقد أي شعبية امتلكها. اغتيل في عام 1899. مع ذلك فإن الهدوء النسبي الذي سرى في عهده سمح بتحسن اقتصاد الدومينيكان. كما تم تطوير صناعة السكر وجذبت البلاد العمال الأجانب والمهاجرين، سواء من العالم القديم والجديد.

عادت الحكومات قصيرة العهد من جديد للساحة حيث كانت تفقد سلطتها لصالح زعماء في أجزاء من البلاد. علاوة على ذلك واجهت الحكومة الوطنية الإفلاس وعجزت عن سداد الديون ايورو، حيث هددتها الدول الدائنة بالتدخل العسكري مثل فرنسا وغيرها من القوى الأوروبية.

التدخل الأمريكي

أراد الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت أن يمنع التدخل الأوروبي، لكي يحمي طرق الملاحة إلى قناة بنما التي كانت قيد الإنشاء في ذلك الوقت. قام الرئيس بتدخل عسكري ليبعد القوى الأوروبية، وأعلن استنتاج روزفلت الشهير المبني على عقيدة مونرو، وحصل عام 1905 على موافقة الدومينيكان على إدارة الولايات المتحدة لجباية جماركها، التي كانت مصدر الدخل الرئيسي لحكومة الدومينيكان. تم الاتفاق عام 1906 على استمرار هذا الوضع لمده 50 سنة. وافقت الولايات المتحدة على استخدام جزء من عائدات الجمارك لسد الدين الخارجي لجمهورية الدومينيكان، وأصبحت مسؤولة عن الدين.

بعد 6 سنوات في الحكم، اغتيل رئيس الدومينيكان رامون كاسيرس (وهو الذي قام باغتيال هيروكس الذي كان أحد الرؤساء السابقين) عام 1911. كانت النتيجة عدة سنوات من عدم الاستقرار السياسي والحرب الأهلية. لم تتمكن وساطة إدارة الرئيس ويليام هوارد تافت والرئيس وودرو ويلسون إلاّ من إيقاف الحرب لفترة قصيرة. لم ينفرج الوضع السياسي إلا سنة 1914 عندما أصدر ويلسون تحذيرا للدومنيكانيين بان يختاروا رئيسا وإلا فرضت الولايات المتحدة رئيسا عليهم. تم اختيار رئيس مؤقت، ولاحقا في نفس السنة، جرت انتخابات حرة نسبيا نجح فيها الرئيس السابق خوان إسدرو خيمينيز بيريرا. من أجل أن يشكل حكومة مدعومة من كافة الاطياف السياسية، عين خوان عدة من المعارضين كوزراء. لكن ذلك لم يجلب السلم للدومنيكان، بسبب محاولة وزير الحرب في حكومته السابقة للإطاحة به، ورغم العرض الأمريكي بالدعم العسكري، إلا أن خيمينيز استقال في 4 مايو 1916.

لذلك أمر ويلسون باحتلال جمهورية الدومينيكان. نزلت قوات المارينز على شواطئ الدومينيكان في 16، مايو 1916 وتمكنت من السيطرة على الدولة خلال شهرين. رفض الدومينيكانيون الاعتراف بالحكومة العسكرية التي أنشأها الأمريكيون بقيادة الأدميرال هاري شيبارد ناب. تم تسليم بعض الحقائب الوزارية لضباط أمريكيين بسبب رفض الدومينيكانيين الخدمة في الحكومة. تم فرض الرقابة على وسائل التواصل وفرض حدود على الخطابات العامة. جوبهت حرب العصابات ضد القوات الأمريكية بقوة "وعادة بوحشية".

لكن نظام الاحتلال، الذي أبقى على معظم القوانين والمؤسسات الدومينيكانيه، جلب السلم للبلاد بشكل عام، وأعاد إحياء الاقتصاد، وقلل من الدين الخارجي، وبنى شبكة من الطرقات التي وصّلت كافة أنحاء الدولة، وأنشأ حرسا وطنيا محترفا ليستبدل الوحدات الحزبية المتحاربة.

استمرت معارضة الاحتلال، وبعد الحرب العالمية الأولى، ازدادت معارضة الاحتلال في الولايات المتحدة أيضا. عمل الرئيس وارن هاردنج (1921-1923)الذي خلف ويلسون، على إنهاء الاحتلال كما وعد في حملته الانتخابية. تم تعيين رئيس دومينكاني سنة 1922، واجريت انتخابات في مارس 1924.

كان الفائز بالانتخابات الرئيس السابق (1902-1903) هوراسيو فاسكو لاخارا، الذي تعاون مع الولايات المتحدة. تم تنصيبه في 13 يوليو، ورحلت اخر القوات الأمريكية في سبتمبر. أعطى فاسكو الدولة ست سنوات من الحكم الجيد، حيث احتُرمت الحقوق السياسية والمدنية ونما الاقتصاد بقوة، في مناخ من السلم.

حقبة تروخيو

عندما حاول فاسكو الفوز بفترة رأسية أخرى، ثار خصومه في فبراير 1930 متحالفين مع قائد الجيش الوطني (الحرس الوطني سابقا)، الجنرال رافائيل ليونيداس تروخيو مولينا، حيث ظل الجنرال "محايدا" خلال الثورة. استقال فاسكو، ثم ترشح تروخيو للانتخابات، وانتخب رئيسا في مايو دون أي معارضة تذكر، بعد حملة عنيفة ضد خصومه.

حصل نمو اقتصادي ملموس خلال فترة حكمه الطويلة التي اتسمت بالصرامة الشديدة، رغم أن جزءا كبيرا من الثروة استولى عليه الديكتاتور وعناصر من النظام. حصل تقدم في الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات، بعد بناء المستشفيات والعيادات والمدارس والطرق والموانئ. نفذ تروخيو برنامجا لبناء المساكن، وأنشأ صندوقاً للتقاعد. كما تمكن تروخيو من التفاوض مع هايتي على ترسيم الحدود بشكل غير متنازع عليه سنة 1935, كما أنهى اتفاق الجمارك مع الولايات المتحدة سنة 1941, بدلا من سنة 1956. كما سدد كامل الدين الخارجي سنة 1947، وهو إنجاز افتخر الدومينيكانيون به لعقود تلت.

تخلل ذلك قمع مطلق، واستخدام كثيف للقتل والتعذيب والأساليب الإرهابية ضد المعارضة. وفوق ذلك تجلى جنون عظمة تروخيو بإعادة تسمية العاصمة سانتو دومينغو باسم "سويداد تروخيو" أي "مدينة تروخيو" وتسمية أعلى جبل في البلاد والكاريبي بيكو دوارتي (قمة دوارتي) باسم "قمة تروخيو"، كما أعاد تسمية العديد من البلدات وإحدى المقاطعات باسمه، وأعاد تسمية عدد من الأماكن الأخرى بأسماء أفراد من عائلته. مع نهاية فترته الرئاسية الأولى كان تروخيو أغنى شخص في بلده، وأصبح أحد أغنى الأشخاص في العالم مع بداية الخمسينيات. ومع اقتراب نهاية حكمه، قدرت ثروته ب 800 مليون دولار أمريكي.

عام 1937، أمر تروخيو (الذي كان ربع هايتي بالنَّسَب) الجيش بأن يقتل الهايتيين الذين يسكنون الجانب الدومينيكاني من الحدود، حيث عُرف هذا الحدث بمذبحة بارسلي، أو إل كورتي (القَطع) حسب تسمية الدومينيكانيين. قتل الجيش ما بين 17000 و 35000 من الهايتيين خلال ستة أيام امتدت ما بين ليلة 2 أكتوبر 1937 و 8 أكتوبر 1937، حيث استخدم الجنود السكاكين بدلا من الرصاص لإخفاء تورط الجيش. قيل أن الجنود استجوبوا جميع الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، واعتمدوا على اللهجة لتمييز الدومينيكانيين عن الهايتييين عند الضرورة; حيث كان من الصعب على الهايتيين أن يلفظوا حرف الراء في كلمة بيريخل (بارسلي أو بقدونس بالعربية). اضطرت جمهورية الدومينيكان لدفع 750,000 دولار أمريكي لهايتي بسبب المجزرة، ثم خُفِض المبلغ لاحقا ل 525,000 دولار أمريكي.

في الخامس من نوفمبر 1969 قتل تروخيو ثلاثة من الأخوات ميرابال الأربعة اللواتي لقبن ب(لاس ماريبوساس) (الفراشات). الضحايا هن باتريا مرسيدس ميرابال (ولدت في 27 فبراير 1924) وأرجنتينا مينيرفا ميرابال (ولدت في 12 مارس 1926)، وأنتونيا ماريا تيريزا ميرابال (ولدت في 15 أكتوبر 1935). كانت منيرفا محامية طموحة ومعارضة بشدة لدكتاتورية تروخيو منذ أن بدأ تروخيو بالتحرش بها جنسيا بشكل بذيء. تم تكريم الأخوات بعد موتهن، وبني لهن العديد من النصب التذكارية في مدن عدة في جمهورية الدومينيكان. غير اسم مقاطعة سالسادو مسقط رأس الأخوات إلى مقاطعة هيرماناس ميرابال (مقاطعة الأخوات ميرابال). كما يتم تنظيم اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء في ذكرى وفاتهن.

دعمت الولايات المتحدة (التي اعتقدت أن تروخيو أقل الشرّين ضررا) والكنيسة الكاثوليكية والنخبة الدومينيكانية حكومة تروخيو لفترة طويلة. استمر هذا الدعم رغم الاغتيالات التي نفذت ضد المعارضة السياسية، ومذبحة الهايتيين، ومكائد تروخيو ضد الدول الأخرى. وأخيرا فكّت الولايات المتحدة تحالفها مع تروخيو عندما حول عملاؤه اغتيال الرئيس الفنزويلي رومولو بيتانكورت الذي كان ناقدا شديدا لتروخيو. اغتيل تروخيو في 30 مايو 1961.

ما بعد تروخيو

تم انتخاب حكومة جديدة بشكل ديمقراطي بقيادة اليساري خوان بوش في فبراير 1963، ولكن أطيح بالحكومة في سبتمبر من العام نفسه. بعد تسعة عشر شهرا من الحكم العسكري، انفجرت ثورة موالية لبوش في فبراير 1965. إلا أن الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وخوفا من أن يسيطر الشيوعيون على ثورة وينشئوا "كوبا ثانية"، أرسل قوات المارينز بعد بضعة أيام على قيام الثورة، ثم أتبعهم مباشرة بفرقة الجيش الثانية والثمانون المحمولة جوا وعناصر أخرى من الفرقة المجوقلة 18 في عملية سميت بعملية "بور باك" أي مجموعة القوة. علق جونسون على هذه العملية بقوله " نحن لا نريد أن نجلس على كرسي هزاز بينما ينشئ الشيوعيون حكومة في النصف الغربي من الكرة الأرضية". بعد فترة قصيرة، انضمت للقوات الأمريكية مجموعات عسكرية مؤقتة صغيرة نسبياً تابعة لمنظمة الدول الأمريكية. مكثت جميع هذه القوات مدة تزيد على السنة، وغادرت عام 1966 بعد أن أشرفت على انتخابات فاز بها جوخين بالجير، الذي كان آخر الرؤساء الشكليين خلال حقبة تروخيو.

بقي بالجير في السلطة مدة 12 سنة، حيث قمعت حقوق الإنسان والحريات السياسية بشكل واضح لإبقاء الأحزاب المناصرة لكاسترو والشيوعيين خارج السلطة. كما انتقد حكمه بسبب تزايد الفجوة ما بين الفقراء والأغنياء، إلا أنه امتدح بسبب برنامج طموح للبنية التحتية، تضمن مشاريعاً إسكانية ضخمة ومجمعات رياضية ومسارح ومتاحف وقنوات لنقل المياه وشوارع وطرقاً سريعة ومنارة كولومبوس الضخمة التي تم الانتهاء من بنائها خلال إحدى فترات رئاسته التالية سنة 1992.

منذ 1978

في عام 1978، فاز مرشح المعارضة أنتونيو جزمان فرنانديز المنتمي إلى الحزب الثوري الدومينيكاني بانتخابات الرئاسة، كما فاز نفس الحزب بانتخابات عام 1982 بقيادة سلفادور خورخي بلانكو.أثناء حكم الرؤساء المنتمين للحزب الثوري، تمتعت جمهورية الدومينيكان بفترة نسبية من الحرية وحقوق الإنسان الأساسية. تمكن بلاجوير من استعادة الرئاسة في انتخابات سنة 1986، وأُعيد انتخابه سنوات 1990 و 1994 بعد أن هزم مرشح الحزب الثوري خوسي فرانشيسكو بينا جوميز، عمدة مدينة سانتو دومينغو السابق. شاب انتخابات 1996 العديد من المخالفات، مما أحدث ضغطا دوليا أدى إلى تجاوب بلاجوير بالإعداد لانتخابات رئاسية سنة 1996. تمكن ليونيل فرناندز من تحقيق الفوز لأول مرة لحزب التحرير الدومينيكاني الذي أنشأه بوش عام 1973 بعد أن ترك الحزب الثوري (الذي أسسه بوش أيضاً). أشرف فرنانديز على اقتصاد سريع النمو، بمعدل 7.7 % سنوياً، مع انخفاض البطالة، واستقرار أسعار صرف العملة ومعدلات التضخم.

فاز مرشح الحزب الثوري هيبوليتا ميخيا بانتخابات عام 2000, إلا أن فترته تخللتها مصاعب اقتصادية، وهو ما أدى لخسارته لانتخابات عام 2004 أمام فرنانديز الذي تمكن من الفوز بانتخابات 2008 أيضا.

يُذكر لفرنانديز وحزب التحرير تنفيذهم عدداً من المبادرات التي أدت إلى تقدم الدولة تكنولوجيا، مثل إنشاء قطار المترو "إل مترو". من ناحية أخرى، إتُهمت إدارات فرنانديز بالفساد.

الحكومة والسياسة

جمهورية الدومينيكان هي ديمقراطية تمثيلية أو جمهورية ديمقراطية، بوجود ثلاثة سلطات: التنفيذية والتشريعية والقضائية. يرأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية وينفذ القوانين التي أقرها الكونغرس ويعين مجلس الوزراء وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. ينتخب الرئيس ونائب الرئيس سوية بالاقتراع المباشر لمدة 4 سنوات. تتكون السلطة التشريعية من مجلسين أولهما مجلس الشيوخ من 32 عضواً وثانيهما مجلس النواب مع 178 عضواً. تقع السلطة القضائية على عاتق محكمة العدل العليا المؤلفة من 16 عضواً. يعينهم مجلس مؤلف من رئيس الجمهورية ورئيسا مجلسي النواب والشيوخ ورئيس المحكمة العليا عضو من حزب المعارضة أو من غير الحزب الحاكم. المحكمة "وحدها تستمع لإجراءات ضد الرئيس وأعضاء حكومته وأعضاء الكونغرس عندما يكون المجلس التشريعي منعقداً."

يعين الرئيس حكام المقاطعات 31. يدير رؤساء البلديات والمجالس البلدية 124 بلدية ومقاطعة وطنية (سانتو دومينغو). يتم انتخابهم في ذات انتخابات مجلس النواب.

تمتلك جمهورية الدومينيكان نظاماً سياسياً متعدد الأحزاب. تجرى الانتخابات مرة كل سنتين بالتناوب مع الانتخابات الرئاسية التي تعقد في السنوات التي تقبل القسمة على أربعة والانتخابات النصفية للكونغرس والبلديات التي تعقد في السنوات الزوجية لا تقبل القسمة على أربعة. "وجد المراقبون الدوليون أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية منذ عام 1996 كانت حرة ونزيهة بشكل عام." يشرف المجلس المركزي للانتخابات المؤلف من 9 أعضاء على الانتخابات، وقراراته غير قابلة للطعن.

هناك العديد من الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية الجديدة على الساحة. الأحزاب الثلاثة الرئيسية هي الحزب الاجتماعي المسيحي الإصلاحي المحافظ الذي وصل للسلطة في أعوام 1966-1978 و 1986-1996 والحزب الثوري الدومينيكاني الديمقراطي الاشتراكي الذي وصل للسلطة في عام 1963 و 1978-1986 و 2000-2004 والحزب اليسارية في الأصل والمحافظة على نحو متزايد حزب تحرير الدومينيكان الذي وصل للسلطة 1996-2000 ومنذ عام 2004.

أجريت الانتخابات الرئاسية لعام 2008 في 16 مايو/أيار 2008 حيث نجح ليونيل فيرناندز بنسبة 53 ٪ من الأصوات. تغلب على ميغيل فارغاس مالدونادو من الحزب الثوري الدومينيكاني والذي حصل على نسبة 40.48 ٪ من الأصوات. حقق أمابل أريستي نسبة 4.59 ٪ من الاصوات عن الحزب الاجتماعي المسيحي. أما مرشحو الأقليات الأخرى مثل النائب العام السابق غييرمو مورينو من الحركة من أجل الاستقلال والوحدة والتغيير والمرشح الرئاسي السابق عن الحزب الاجتماعي المسيحي والمنشق عنه إدواردو إستريلا فحصلوا على أقل من 1 ٪ من الاصوات.

التقسيمات الإدارية

    تمتلك جمهورية الدومينيكان ثاني أكبر اقتصاد (الأكبر وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية) في أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي. تصنف البلاد على أنها بلد نامي بدخل متوسط مرتفع، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد عام 2007 9,208$ أمريكي من حيث تعادل القوة الشرائية وهو معدل مرتفع نسبياً في أمريكا اللاتينية. في الربع الأول من عام 2007 شهدت البلاد نمواً استثنائياً بلغ 9.1 ٪ في ناتجها المحلي الإجمالي والذي كان في الواقع أقل من نسبة 10.9 ٪ التي كان عليها في العام السابق خلال نفس الفترة. جاء النمو عن طريق الواردات وتليها الصادرات بينما التمويل والاستثمار الأجنبي في المرتبة.

    تعتمد البلاد بالدرجة الأولى على الموارد الطبيعية والخدمات الحكومية. وعلى الرغم من أن قطاع الخدمات قد تجاوز مؤخراً الزراعة باعتبارها القطاع الأكبر المشغل للدومينيكانيين (بسبب النمو في قطاع السياحة ومناطق التجارة الحرة)، فإن الزراعة لا تزال أهم قطاع من حيث الاستهلاك المحلي وفي المركز الثاني خلف التعدين من حيث عائدات التصدير. شهد قطاع الخدمات نمواً في السنوات الأخيرة وكذلك قطاع البناء. مكاسب منطقة التجارة الحرة والسياحة هي القطاع الأسرع نمواً في الصادرات. تدر سياحة العقارات وحدها 1.5 مليار دولار من الأرباح لعام 2007. أما تحويلات من المغتربين فبلغت ما يقرب من 3.2 مليار دولار في عام 2007.

    اقتصاد البلاد يستمر في النمو على الرغم من النقص المزمن في الطاقة، والذي يسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من اتساع العجز التجاري، فإن إيرادات السياحة والتحويلات المالية تساعد في بناء احتياطي النقد الأجنبي. جمهورية الدومينيكان تمتلك قرض استهلاك أجنبي.

    عقب الاضطراب الاقتصادي في أواخر الثمانينات وخلال التسعينات والتي تراجع فيها اجمالي الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تصل إلى 5 ٪ وتضخمت الأسعار بنسبة غير مسبوقة بلغت 100 ٪، ودخلت الجمهورية الدومينيكية فترة من النمو وانخفاض التضخم حتى عام 2002، وبعدها دخل الاقتصاد في ركود.

    تبع ذلك ركود وانهيار ثاني أكبر بنك تجاري في البلاد "بانينتر"، حيث ارتبط بقضية احتيال رئيسية بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، خلال إدارة الرئيس هيبوليتو ميخيا (2000-2004). امتلكت فضيحة بانينتر أثراً مدمراً على الاقتصاد الدومينيكاني مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1 ٪ في عام 2003 بينما ارتفعت معدلات التضخم بنسبة تزيد على 27 ٪. أدين جميع المتهمون بما في ذلك نجم المحاكمة رامون بايز فيغيروا، بينما فشل تسليم أحد المتهمين لرفض الولايات المتحدة تسليمه.

    ووفقا للتقرير السنوي لعام 2005 للجنة الفرعية للأمم المتحدة بشأن التنمية البشرية في جمهورية الدومينيكان، يحل البلد في المرتبة 71 عالمياً لتوافر الموارد و 79 للتنمية البشرية و 14 في عالمياً في سوء إدارة الموارد. تؤكد هذه الإحصاءات الفساد الحكومي والتدخل الاقتصادي الأجنبي في البلاد والهوة بين الأغنياء والفقراء.

    العملة

    البيسو الدومنيكاني (DOP أو $RD) هي العملة الوطنية في جمهورية الدومنيكان، كما يتم قبول الدولار الأمريكي واليورو في الأمكان السياحية. يستخدم دولار تقريباً في جميع المعاملات التجارية في الدومنيكان. البيسو الدومنيكاني كان مساوياً للدولار الأمريكي حتى الثمانينيات ولكن في 1993 أصبح 14.00 بيسو تساوي دولار واحد، في 2000 هبط وأصبح كل 16.00 بيسو تساوي دولار واحد، استمر بالانخفاض حتى وصل سعر صرف الدولار الأمريكي 53.00 بيسو في 2003. في 2004 ارتفع سعر الصرف إلى 31.00 بيسو لكل دولار أمريكي واحد. في فبراير 2009 سعر الصرف للبيسو الواحد == 0.0281 دولار أمريكي، ويساوي أيضاً البيسو الواحد = 0.022 يورو، ويساوي أيضاً البيسو الواحد == 2.74 ين ياباني، وفي 2016 ارتفع سعر الصرف إلى 46.09 بيسو لكل دولار أمريكي واحد.

    السياحة

    تساهم السياحة في النمو الاقتصادي لجمهورية الدومنيكان، فمن المتوقع أن يزيد عدد الوظائف والذي سجل في عام 2008 بـ550000 بنسبة 14.4% (وظيفة واحدة من بين كل 7 وظائف بنسبة 14.4%) إلى 743000 (أي وظيفة واحدة من بين كل 7.1 وظائف بنسبة 14.2%) في حلول عام 2018. ومع بناء مشاريع جديدة مثل (كاب كانا) وميناء (سان سوسي) في سانتو دومينغو، ومنتجع قصر القمر في بونتا كانا، تتوقع جمهورية الدومنيكان زيادة نسبة السياحة في السنوات القادمة. السياحة البيئية أصبحت موضوعاً هاماً في البلاد، ففي مدن مثل خاراباكوا وكونستانزا ومواقع كبيكو دوارتي وباهيا دي لاس آغيلاس وغيرها أصبحت تشكل نسبة هامة في عوائد الجمهورية من السياحة.

    الديموغرافيا

    السكان

    قدرت الأمم المتحدة تعداد سكان الجمهورية في عام 2007 بـ 9,760,000 نسمة، مما يضعها في المرتبة 82 من بين 193 دولة في العالم. في تلك السنة كان حوالي 5 ٪ من السكان فوق 65 سنة بينما قلت أعمار 35 ٪ من السكان عن 15 سنة. كان هناك 103 من الذكور مقابل كل 100 أنثى في البلاد في عام 2007. طبقاً للأمم المتحدة فإن معدل النمو السكاني السنوي للفترة 2006-2007 هو 1.5 ٪ حيث يتوقع أن يصل تعداد السكان في عام 2015 إلى 10,121,000.

    قدرت الحكومة الدومينيكانية الكثافة السكانية في عام 2007 بما يقارب 192/كم2 (498 لكل ميل مربع)، و 63 ٪ من السكان يعيشون في المناطق الحضرية. تعد السهول الساحلية الجنوبية ووادي سيباو الأكثر كثافة سكانية في البلاد. بلغ تعداد سكان العاصمة سانتو دومينغو 3,014,000 في عام 2007. المدن المهمة الأخرى هي سانتياغو دي لوس كاباليروس (التعداد 756,098) ولا رومانا (250,000) وسان بيدرو دو ماكوريس وسان فرانسيسكو دي ماكوريس وبويرتو بلاتا ولا فيغا. وفقاً للأمم المتحدة يبلغ معدل النمو السكاني في المناطق الحضرية للفترة 2000-2005 نسبة 2.3 ٪.

    العرقيات

    التكوين العرقي لسكان الجمهورية هو 73 ٪ متعددوا الأعراق و 16 ٪ أبيض و 11 ٪ أسود. المزيج العرقي في البلاد هو عموماً مزيج من الأوروبيين والأفارقة. تظهر البحوث أن ما لا يقل عن 15 ٪ من الدومنيكانيين ذو أصل تاينو. كما يقطن البلاد أقلية كبيرة من الهاييتيين. هناك أيضاً مجموعات عرقية أخرى من غربي آسيا مثل العرب من لبنان وسوريا وفلسطين. وأيضاً من شرقي آسيا (صينيون ويابانيون في المقام الأول). الأوروبيون يعودون غالباً لأصول إسبانية وألمانية وإيطالية وبرتغالية وبريطانية وفرنسية. هناك أيضاً عشرات الآلاف من الأمريكيين.

    فرضت إسبانيا نظاماً طبقياً عنصرياً على سانتو دومينغو كما هو الحال في أماكن أخرى من الإمبراطورية الإسبانية. دامت آثاره وبلغت ذروتها في حالة أنتي-هاييتيزمو في ظل حكم تروخيو، حيث استخدم الديكتاتور الاضطهاد العنصري والحماسة القومية ضد الهاييتيين. وجدت بعثة الأمم المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 2007 عنصرية ضد السود بشكل عام وضد الهاييتيين بصفة خاصة في كافة قطاعات المجتمع الدومينيكاني. وفقاً لدراسة أجراها معهد الدراسات الدومينيكانية في جامعة مدينة نيويورك فإن حوالي 90 ٪ من سكان الدومينيكان المعاصرين يعودون بنسب ما لغرب أفريقيا بدرجات متفاوتة. بأي حال لا يعرف أغلب الدومينيكانيون أنفسهم بأنهم سود بعكس الآخرين من أصول غرب أفريقية في بلدان أخرى. تستخدم مجموعة متنوعة من التسميات للون البشرة مثل: مورينو (بني) وكانيلو (أحمر / بني) أو (قرفة) وانديو (هندي) وبلانكو أو اوسكورو (أبيض داكن) وتريغوينيو (حرفيا "لون القمح" أو بشرة زيتونية اللون).

    رامونا هيرنانديز، مديرة معهد دراسات الدومينيكان في كلية المدينة في نيويورك تؤكد أن التسميات كانت بداية دفاعاً ضد العنصرية:" خلال حقبة تروخيو نبذ السكان ذوي البشرة الداكنة وهكذا خلقوا لأنفسهم آليات خاصة لمكافحتها." كما استطردت بالقول "عندما تسأل : ما أنت؟" فإنهم لا يعطونك الجواب الذي تريد... بالقول اننا لا نريد التعامل مع لوننا الأسود هو ببساطة ما تريد أن

    المصدر: wikipedia.org