اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الباشق الأوراسي نوعٌ واسع الانتشار عبر أغلب أقاليم العالم القديم المُعتدلة وشبه الاستوائيَّة، وهو طائرٌ مقيمٌ ومُفرخ في موطنٍ شاسع تُقدَّر مساحته بحوالي 23,600,000 كلم2 (9,100,000 ميل2) وقُدِّرت جمهرته العالميَّة بحوالي 1.5 مليون طائر سنة 2009م. وعلى الرغم من أنَّ أوضاع الجمهرة العالميَّة لم تُحلل أو تُدرس بشكلٍ فعليّ، إلّا أنه يبدو أنَّها مستقرَّة ولا تُعاني من خطب، ولهذا يُصنف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة هذه الطيور على أنها غير مُهددة. تُعاني النُويعة الگرانتيَّة (granti) من فقدان الموئل والصيد غير القانوني ومن هواة تجميع البيض، وبناءً على هذا فقد تراجعت أعدادها حتى بلغت جمهرتها 100 زوجٍ فقط في جزر ماديرا و200 زوج في جزر الكناري، وتضعها توجيهيَّة الطيور في المفوضيَّة الأوروبيَّة في الملحق رقم 1 من قائمة الطيور المهددة في القارَّة العجوز. يُعدُّ الباشق الأوراسي أحد أكثر الجوارح شيوعًا في أوروبا، إلى جانب كلٍ من العوسق المألوف والسقاوة الأوراسيَّة. على الرغم من هذا فإنَّ بعض الجمهرات تُعاني من تراجع أعدادها وفي مُقدمتها الجمهرتين النرويجيَّة والألبانيَّة، كما لا يزال هواة تربية طيور الطرائد والحمام في كامل أنحاء أوروبا يُطلقون النار على البواشق عمدًا بحال ضبطوها على مقربة من أماكن تربية الطيور. غير أنَّ هذا الاضطهاد لا يزال ضئيلًا، ولم تتأثر به الجمهرات بشكلٍ جدّي. أزدات الجمهرة البريطانيَّة بنسبة 108% خلال الفترة الممتدَّة بين عاميّ 1970م و2005م، وشهدت تراجعًا بنسبة 1% خلال الفترة المُمتدة بين عاميّ 1994م و2006م. تُعتبر البواشق الأوراسيَّة أكثر الجوارح انتشارًا في إيرلندا وتُفرخ في مُختلف أنحاء الجزيرة حتى في أواسط مدينة دبلن.
تُهاجر البواشق الأوراسيَّة قاطنة المناطق الشماليَّة الباردة في أوروبا وآسيا جنوبًا خلال فصل الشتاء، فيبلغ قسم منها شمال أفريقيا (والبعض يُمكن أن يصل أفريقيا الشرقيَّة المداريَّة)، ويصل القسم الآخر الهند وجوارها. أمَّا الجمهرات الجنوبيَّة فمُقيمة أو تُهاجر مسافاتٍ قصيرة داخل البلد ذاته. تشرعُ الفراخ الحثَّة بهجرتها قبل البوالغ، والإناث منها تسبق الذكور في التحرّك جنوبًا. أظهرت البيانات التي حصل عليها العلماء من بواشق مُزوَّدة بحلقاتٍ لاسلكيَّة لتتبع حركاتها، في أرخبيل هلگولاند بألمانيا، أنَّ الذكور تُهاجر لمسافاتٍ أبعد من الإناث وبوتيرةٍ أكبر؛ كما أكَّدت البيانات من طيورٍ من كالينينغراد في روسيا هذا الكلام، فظهر أنَّ مُعدَّل المسافة التي يقطعها الطائر بين الاستراحة والأخرى بلغت 1,328 كيلومترًا (825 ميلًا) للذكور و927 كيلومترًا (576 ميلًا) للإناث.