English  

كتب domestic violence protection act

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قانون الحماية من العنف الأسري (معلومة)


أقر المجلس النيابي اللبناني، بتاريخ 1 أبريل/نيسان 2014، القانون رقم 293 "لحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسريّ". وينقسم القانون إلى أجزاء تخص التدابير العقابية وأخرى متصلة بتدابير الحماية.

يُعرّف "العنف الأسري" وفقا للقانون بأنه أي فعل أو امتناع عن فعل أو التهديد بهما يرتكب من أحد أعضاء الأسرة ضد فرد أو أكثر من أفراد الأسرة، وفق المفهوم المبين في تعريف الأسرة، يتناول أحد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويترتب عنه قتل أو إيذاء جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي. تضمن جرائم العنف الأسري الحض على التوسل، والحض على الفجور، وتعاطي الدعارة، والقتل القصد، والزنا، واستخدام القوة لممارسة الجنس.

ولا يوضح القانون إذا كانت الجرائم الأخرى ضمن قانون العقوبات تندرج أيضاً ضمن قانون العنف الأسري. وقد أدى ذلك إلى إثارة المخاوف إزاء احتياج التعريف إلى التوضيح. وقد اشتملت مسودات القانون على تعريفات للعنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي ولكنها لم تُدرج في النسخة النهائية. ويستثني الأطفال ممن هم خارج سن الحضانة للأم من نطاق أوامر الحماية وفقًا لقوانين الأحوال الشخصية. وهذا يعني أن الطفل الذي يقوم بزيارة إلى أم غير حاضنة غير محمي حال تعرضت الأم خلال فترة إقامة الطفل لعنف زوجها.

وقد أيدت عدة أحكام صدرت عن المحاكم التي تطبق القانون رقم 293 تفسيراً واسعاً لتعريف أعمال العنف لتشمل العنف اللفظي والعاطفي. لكن يختلف التعريف الذي تطبقه المحاكم باختلاف القاضي.

ويقضي القانون بإنشاء وحدة خاصة معنية بالعنف الأسري في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لبحث الشكاوى، غير أن هذه الوحدة لم تنشأ بعد.

وتتلقى مراكز الشرطة والمفارز القضائية تدريبات منتظمة على تقديم خدمات المشورة لضحايا العنف الأسري. وقد صدرت مذكرة خدمة رقم 204/164 عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في العام 2013 تتعلق بمسار التعاطي مع النساء المعرضات للعنف من جانب مختلف القطاعات والمواقع.

ويُطلب من الشرطة القضائية إبلاغ الناجين من العنف الأسري بالحق في الحصول على أمر تقييدي والحصول على المساعدة القانونية.

ويمكن للنيابة العامة ولوحدة العنف الأسري بالشرطة القضائية استقبال شكاوى العنف الأسري. ويحدد القانون 293 تدابير وسبل تعامل القوى الأمنية مع الشكاوى، وتدابير الحماية التي يمكن للنيابة العامة اتخاذها، والتي تشمل:

  • ضمان الحصول على تعهد من المشكو عليه بعدم التعرض للضحية ولسائر الأشخاص.
  • منع المشكو عليه من دخول البيت الأسري لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة، إذا لم تكن هناك وسيلة أخرى لتأمين الحماية للضحية وأطفالها وسائر الأشخاص.
  • سجن المشكو عليه ونقل الضحية وسائر الأشخاص إذا رغبوا إلى مكان آمن على نفقة المشكو منه وفق قدرته.
  • إذا نتج عن العنف ما يستوجب علاجاً طبياً أو استشفائياً، تُنقل ضحايا العنف إلى المستشفى على أن يسلّف المشكو عليه نفقات العلاج.

ويعتبر أمر الحماية تدبيراً مؤقتاً يهدف إلى حماية الضحية، والأطفال تحت حضانة الأم فقط، وغيرهم من الأشخاص المقيمين مع الضحية. لكي تحصل المرأة على أمر زجري لأطفالها بموجب القانون رقم 293، فلابد أن أن يكون الأطفال تحت رعايتها وفقاً لقوانين الأحوال الشخصية لكل طائفة دينية. ويجوز للأم أن تطلب أمراً زجرياً للأطفال الذين ليسوا في حضانتها من قاضي الأحداث وفقاً للقانون رقم 422 لعام 2002.

ويقدّم طلب الحماية (الأمر الزجري) أمام القاضي أو المحكمة الجزائية الناظرة فيها (غرفة المذاكرة). ويمكن أيضًا تقديم الطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة ويمكن للمحكمة أن تأمر بما يلي:

  • منع المشكو عليه من تهديد أو إيذاء الضحية.
  • إبعاد مرتكب العنف عن المنزل بشكل مؤقت عند استشعار وجود أي خطر يهدد الضحية.
  • نقل الضحية والمقيمين معها إلى سكن آمن عند استشعار أي خطر أو تهديد قد يحصل نتيجة بقائهم في منزل الأسرة.
  • إجبار المشكو عليه على دفع مبلغ - وفق قدرة المشكو عليه - لتأمين المأكل والملابس والتعليم، لمن هو ملزم بهم.
  • إجبار المشكو عليه  على التكفل بسداد مبلغ العلاج الطبي للضحية؛
  • الامتناع عن إلحاق الضرر بأي من الممتلكات الخاصة بالضحية، وأثاث المنزل، وعن إلحاق الأذى بالأموال المشتركة.
  • تمكين الضحية من دخول المنزل واستعادة ممتلكاتها الشخصية.

قد يلزم مرتكب جرم العنف الأسري بأخذ دورات إعادة التأهيل من العنف في مراكز متخصصة.

ويعاقب كل من خالف أمر الحماية بالحبس بحد أقصى ثلاثة أشهر و/أو غرامة (حدها الأقصى ضعف الحد الأدنى للأجور). وإذا رافق المخالفة استخدام العنف، عوقب المخالف بالسجن حتى سنة وبغرامة حدها الأقصى أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور. وتضاعف العقوبة في حال التكرار.

ويمكن تقديم طلب الحماية دون الحاجة للاستعانة بمحامٍ. ويعفى المشتكي من الرسوم والنفقات القضائية. تعقد جلسات المحكمة بموجب القانون على انفراد.

وسيتم إنشاء صندوق خاص لمساعدة ضحايا العنف الأسري وإعادة تأهيل الجناة. في وقت كتابة هذا التقرير، لم يكن قد تم إنشاء الصندوق. لكن سوف تجري وزارة الشؤون الاجتماعية دراسة لنظام إنشاء هذا الصندوق كخطوة أولى.

في السابق، في حالة وجود تضارب بين قانون العنف الأسري وقوانين الأحوال الشخصية، كان لقوانين الأحوال الشخصية الأولوية. تم تعديل هذه المادة للحد من تأثير قوانين الأحوال الشخصية على قضايا العنف الأسري. وتنص المادة الآن على أنه "باستثناء قواعد اختصاص محاكم الأحوال الشخصية وأحكام الأحوال الشخصية التي تبقى مطبقة دون سواها في مجال اختصاصها، وأحكام القانون رقم 422 تاريخ 6/6/2002 (حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر) تلغى جميع النصوص المخالفة لهذا القانون أو التي لا تتفق مع مضمونه".

وفي تقرير صدر عام 2015، رحبت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ببدء نفاذ قانون العنف الأسري في لبنان. لكن أعربت اللجنة عن القلق من أن القانون لا يتضمن إشارة صريحة إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي أو بنود تجرم الاغتصاب الزوجي. وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء استمرار وجود جرائم ترتكب باسم ما يسمى "الشرف"، واستمرار وجود أحكام تمييزية تجرم الزنا.

وفي عام 2017 أطلقت وزارة العدل ومنظمة كفى مشروع قانون لتعديل القانون رقم 293. وتشمل التعديلات المقترحة ما يلي:

  • توسيع تعريف الأسرة بحيث تشمل الزوج/ة بعد انتهاء الزواج.
  • تعريف العنف الأسري ليعكس استعمال السلطة داخل الأسرة بالقوة الجسدية أو غيرها.
  • شمول العقاب كل من حرّض أو اشترك أو تدخّل في هذه الجريمة ولو كان من غير أفراد الأسرة.
  • إدراج نصوص خاصة بالعقوبات بحيث تصبح جريمة العنف الأسري جريمة قائمة بذاتها، وتتم معاقبة نتائجها الجرمية كافةً من قتل قصدي، وغير مقصود، واستغلال جنسي، وحجز الحرية، وإيذاء جسدي ومعنوي واقتصادي.
  • اعتماد مبدأ تخصّص القضاة في قضايا العنف الأسري عبر تكليف قضاة في كل محافظة لتلقي الشكاوى ومتابعة جميع مراحلها.
  • تخصيص أمر الحماية للنساء.
  • شمول الحماية للأطفال بغض النظر عن سنّ حضانتهم.
  • تكريس حق المرأة في إخراج أولادها معها حكمًا كما وسائر الأشخاص المقيمين معها إذا كانوا معرّضين للخطر.
  • الإلزام بجلسات التأهيل للمعنِّف في قرار الحماية.
  • تفعيل آلية تنفيذ قرارات الحماية بين السلطات المختصة.
  • تعديل يسمح للمدعي العام أن يتّخذ إجراءات بمعرض تنفيذ أمر الحماية الصادر عن قاضي العجلة.

وبتاريخ 3 أغسطس/آب 2017، وبعد اجتماع مجلس الوزراء صدرت الموافقة على مشروع القانون بتعديل القانون رقم 293. إلا أن البرلمان لم ينظر مشروع القانون بعد، ومن ثم فلم يبدأ نفاذ التعديلات المذكورة.

المصدر: wikipedia.org