اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الانتواع التبايني (أو الألوباتري، بحيث في الإغريقية "ألو" تدل على الاختلاف، و"باتري" على الوطن) (بالإنجليزية: allopatric speciation) ينقسم التجمع لتجمعين منعزلين جغرافيًا (وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، بفعل تجزؤ الموطن بسبب التغيرات الجغرافية كنشوء الجبال). ومن ثم يتباعد هذان التجمعان المنعزلان من حيث النمط الجيني و/أو الظاهري، وذلك يحدث من خلال: (أ) تعرضهما لضغوط اصطفائية مختلفة. (ب) مرورهما بالانحراف الجيني بشكل مستقل عن بعضهما البعض. (ت) حدوث طفرات مختلفة في كل من التجمعين. وعندما يتواصل التجمعان مجددًا فيما بعد، فإنهما يكونان منعزلين تكاثريا بسبب تطورهما وليس بمقدورهما تبادل الجينات بعد الآن.
عندما يكون حجم التجمع صغيرًا كما في الوراثيات الجزيرية، تميل تجميعات الجينات الصغيرة المنعزلة لأن تنتج سمات جديدة، وقد لوحظ حدوث ذلك في ظروف كثيرة، بما فيها القزامة الجزيرية والتغيرات الجذرية التي تحدث في سلسلات جزر عديدة، مثل جزيرة كومودو. وجزر غالاباغوس هي مشهورة بالذات لتأثيرها الكبير على تشارلز داروين.فأثناء مكوثه خمسة أسابيع هناك في الرحلة الثانية لبيغل ، سمع بأنه يمكن التعرف على سلاحف غالاباغوس المختلفة حسب الجزيرة التي تعيش فيها، وقد لاحظ أنَّ الشرشوريات تتباين من جزيرة لأخرى. لكنه لم يفكر بأنَّ هذه الحقائق تُظهر أن الأنواع قابلة للتغير إلا بعد تسعة أشهر. وعندما عاد لإنجلترا، تعمقت نظريته عن التطور بعد أن أبلغه خبراء بأنَّ هذه كانت أنواع منفصلة، وليست مجرد أشكال مختلفة، وأنَّ طيور غالاباغوس المختلفة كانت أنواعًا متعددة من الشرشوريات. وفد أظهرت أبحاث حديثة أكثر أنَّ هذه الطيور، التي تعرف الآن بشراشير داروين، تعد مثالا كلاسيكيًا على التشعب التطوري التكيفي.