English  

كتب distribution and frequency

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التوزع والتواتر (معلومة)


تُظهِر البيانات المسجّلة أنّ توزّع البروق ليس متساوياً من حيث الانتشار على سطح الأرض كما هو مبيّن في الصورة المرفقة. تقاس البيانات حسب عدد ومضات البرق في كلّ كيلومتر مربع، والتي يمكن أن يُعبّر عنها بوصفها «كثافة البرق».

يرافق البرق عادةً العواصف الرعدية، والتي تحدث بشكل أساسي عندما يمتزج الهواء الساخن مع كتل الهواء الأبرد. على العموم، يكثر حدوث البرق عند تلاقي الكتل الهوائية الدافئة والباردة المتفاوتة في نسب رطوبتها، وخاصّةً عند الجبهات الهوائية. في ذروتها تنتج العاصفة الرعدية نمطياً أكثر من ثلاث ضربات برقٍ على الأرض في كلّ دقيقة.

يمكن للبرق أن يتشكّل أيضاً في ظروفٍ مختلفة، فهو يمكن أن يتشكّل أثناء العواصف الرملية أو حرائق الغابات أو الأعاصير الدوّامية أو الثوران البركاني؛ وكذلك في بعض الحالات في العواصف الرعدية الثلجية. تشكّل الأعاصير الاستوائية عادةً بعض البروق، وذلك بشكلٍ أساسي في الحزمات الممطرة ذات بعد أكبر من 160 كم عن المركز.

يصل معدّل تواتر حدوث البرق على الأرض إلى حوالي 44 (± 5) مرة كلّ ثانية، أو حوالي 1.4 مليار ومضة في السنة؛ ويبلغ فيها متوسّط المدّة الزمنية للومضة حوالي 0.2 ثانية، وذلك من بيانات مجموعة فيها ومضات قصيرة للغاية تصل مدّتها من 60 - 70 ميكرو ثانية.

هناك عدّة عوامل مختلفة تؤثّر على تواتر وتوزيع وشدّة وخواص ومضات البروق في منطقة محدّدة من العالم؛ من بينها: الارتفاع عن مستوى البحر وخط العرض الجغرافي وتيّارات الريح السائدة والرطوبة النسبية والقرب الجغرافي من المسطّحات المائية الدافئة أو الباردة. إلى درجة ما، فإنّ النسبة بين ومضات البروق حسب نوعها (داخل السحابة أو بين السحب أو من السحب إلى الأرض) تتفاوت أيضاً حسب فصول السنة في مناطق دوائر العرض المتوسّطة. تعدّ ومضات البرق من السحاب إلى الأرض أكثر أنواع البروق ملاحظةً ودراسةً؛ إلّا أنّ صعوبة تخمين وقت حدوث البرق تحدُّ نسبياً من التفسير الشامل لسبب وكيفية تشكّله، رغم الدراسات العلمية المتعدّدة. على العموم، فإنّ ومضات البرق من السحاب إلى الأرض تشكّل ما حوالي نسبته 25% من المجموع الكلّي لومضات البروق في مختلف أنحاء العالم. بما أنّه ينبغي على الشحنة الكهربائية المركّزة داخل السحابة أن تتجاوز الخواص العازلة للهواء، والتي تزداد بدورها بشكل متناسب مع المسافة بين السحابة وبين الأرض، فإنّ نسبة ومضات البرق بين السحاب والأرض بالمقارنة مع الأنواع الأخرى (داخل السحابة وبين السحب) تصبح أكبر كلّما اقتربت السحابة من سطح الأرض.

إنّ حوالي 70% من حالات البرق على سطح الأرض تحدث على اليابسة وفي المناطق الاستوائية، حيث الحِمْلُ الحراريُّ على أَشُدِّهِ في الغلاف الجوّي بالمقارنة مع باقي المناطق. في المناطق الاستوائية يكون مستوى التجمّد عادةً عالياً في الغلاف الجوّي وبعيداً عن سطح الأرض، ولذلك فإنّ 10% فقط من الحالات هي من نوعية من السحاب إلى الأرض؛ في حين أنّه في النرويج، والواقعة على خط عرض 60° شمالاً، يكون مستوى التجمد قريباً من سطح الأرض، لذلك فإنّ 50% من ومضات البروق هي من نوع من السحاب إلى الأرض. أظهرت السجلّات التي التقطتها ناسا لسلاسل الأعاصير والبرق حول الكرة الأرضية بأنّ غالبيتها العظمى تحدث في اليابسة فقط بالرغم من المساحة الغالبة للمياه. يكمن أحد الأسباب في أنّ الصاعقة تبحث غالبًا عن أقصر مسار، وتمثّل اليابسة المسار الأقصر كونها أعلى ارتفاعا عن مستوى سطح البحر، وهذا يفسّر سبب ندرة حوادث الصواعق للكائنات البحرية.

إحصائياً فإنّ من أكثر مناطق العالم تواتراً من حيث تشكّل البرق بمختلف أنواعه هي منطقة ريفية تقع بالقرب من قرية «كيفوكا» (Kifuka) في المناطق الجبلية من كيفو الجنوبية شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ وهي ترتفع حوالي 975 م عن مستوى سطح البحر، وهي تتعرّض وسطياً إلى حوالي 158 ضربة برق لكلّ كيلومتر مربّع واحد في السنة. يشهد حوض كاتاتمبو في فنزويلا حادثةً سنويةً من تشكّل البروق؛ كما أنّ بحيرة ماراكايبو في فنزويلا ذات نشاطٍ كبيرٍ نسبياً من تواتر ضربات البرق، والتي تلاحظ في 297 يوماً من السنة. من المناطق الأخرى ذات التواتر الكبير في ضربات البرق كلّ من سنغافورة؛ ومنطقة وادي البروق في وسط ولاية فلوريدا الأمريكية.

المصدر: wikipedia.org