اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لاحظت الأعمال البحثية التداخل في استخدام مصطلحات «الشعور» و«الوجدان» و«المزاج». إذ يمكن للفهم الناقص لهذه المفاهيم أن يؤثر على اختيار المقاييس المستخدمة في تقييم المكونات الشعورية المهمة للدراسة، مما قد يؤدي بدوره إلى نتائج بحثية أقل مثالية. ازدادت أهمية التفريق بين هذه المفاهيم الأساسية في أبحاث الوجدان في العصر الحالي، إذ بُذلت جهودٌ منظمةٌ للتخلص من مرحلة الاستخدام الشائك لهذه المصطلحات.
يشير الوجدان إلى إحساس نفسي نابع من الجسد يكمن وراء كل تجربة شعورية. ويكون متباينًا في تكافئه (بين المزعج والمبهج) وإثارته (بين المعطل والمفعل). وعلى الرغم من أن الوجدان مصطلح عام، ولكن جوهر الوجدان هو واحد من المكونات الأساسية المشكلة للوحدة الشعورية الأساسية، المسماة بالحلقة الشعورية النموذجية، حسب ما ورد في أعمال راسل وباريت المهمة. وأشارا إلى وجود مكونات أخرى إلى جانب جوهر الوجدان تشكّل جزءًا من الوحدة الشعورية، مثل سلوك التعبير الشعوري الوجهي.
الشعور هو «مجموعة معقدة من الفعاليات الفرعية المترابطة المتعلقة بأمر معين». وبكلمات أخرى، الشعور هو مركب فيزيائي يشكله عدد كبير من المكونات الأساسية. تُستمد وجهة النظر هذه من الطريقة البنائية النفسية، والتي هي منهج حديث العهد وغني نظريًا. يمكن تقسيم دراسات الشعور البشري إلى قسمين عمومًا، هما منهج الشعور الأساسي والتقييم. تنظر طريقة التقييم إلى الشعور على أنه تجربة قصيرة الأمد تُشرك التقييم المعرفي ضمن سماتها المميزة، بينما يعتقد المنهج الشعوري الأساسي بوجود أنواع خاصة في الحالات الشعورية.
يتميز المزاج عن الشعور بالمدة والشدة. بشكلٍ عامٍ، يُعتبر المزاج أكثر إدامة وأقل شدة من الحالة الشعورية، وبالنتيجة فهو أكثر استقرارًا. إذ يقع بين الحالات الشعورية العابرة والسمات الأكثر استدامة.