اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن للطبيب اختيار طريقة العلاج المناسبة لتفتيت حصى المرارة أو حصوات المرارة (بالإنجليزية: Gallstones) بناءً على الأعراض الظاهرة على المُصاب ونتائج الفحوصات التشخيصيّة له، فقد يلجأ الطبيب إلى مراقبة المصاب، أو قد يلجأ إلى الحل غير الجراحي؛ الذي يتضمّن إزالة الحصى مع المحافظة على وجود المرارة، ويتم اللجوء إليها عادةً في حالات وجود حصى الكوليسترول وخاصة للأشخاص الذين لا يستطيعون الخضوع لعملية استئصال المرارة (بالإنجليزية: Cholecystectomy)، في حين قد يلجأ إلى الحل الجراحي المتمثّل بإزالة الحصى عن طريق استئصال المرارة في حال وجود حصى الصبغات عادةً، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن للإنسان أن يعيش دون وجود مرارة، لأنها عضو غير أساسي فيه، وفي هذا المقال سيتم التّطرّق إلى العلاج غير الجراحي الذي يتضمّن التخلّص من حصى المرارة مع المحافظة على وجود المرارة في الجسم بشيءٍ من التّفصيل، ومن هذه العلاجات غير الجراحية تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم (بالإنجليزية: Extracorporeal Shock Wave Lithotripsy) أو تفتيت الحصى عن طريق تناول حبوب الحمض الصفراوي (بالإنجليزية: Bile acid pill).
توجد العديد من الأدوية التي تم تصنيعها من أجل التغلب على مشكلة حصى المرارة في حال المعاناة من أعراضها؛ والتي يمكن استخدامها في حال كان حجم هذه الحصى صغيرًا، وكذلك في حال كانت الحصى غير مُتكلّسة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يجب أن تكون المرارة تؤدي وظيفتها بصورة طبيعية للتمكّن من استخدام هذه الأدوية، وتتضمّن آلية عمل هذه الأدوية التخلّص من الحصى من خلال إمّا إذابة الحصى في المرارة وإمّا بالتدخّل في تصنيع حصى المرارة داخل الجسم، وفي الواقع يمكن استخدام ما يُعرف بحبوب الحمض الصفراوي لتفتيت حصى المرارة الصغيرة، والتي تتوفر على شكلين هما: حمض يورسودي كوليك (بالإنجليزية: Ursodeoxycholic acid) وحمض شينوديوكسي كوليك (بالإنجليزية: Chenodeoxycholic acid)، ويمكن بيان كلّ منهما بشيء من التفصيل كما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنّ الأدوية المستخدمة في علاج حصى المرارة قد تحتاج إلى سنتين لتبدأ بالعمل، إضافة إلى أنّ الحصى قد تعود فتظهر من جديد بعد التوقّف عن استعمال الأدوية، الذي قد يتسبّب بانزعاج المصاب، ومن أجل بطء فعالية العلاج بحبوب الحمض الصفراوي؛ فإنّه لا يُعدّ خيارًا عمليًّا لعلاج حصى المرارة في حال وجود أعراض حصى المرارة المتكررة (بالإنجليزية: recurrent gallstone). وبحسب دراسة نُشرت عام 2010 م من قبل عيادات الجهاز الهضمي في أمريكا الشمالية فإنّ نسبة تكرار المعاناة من حصى المرارة لدى مستخدمي حبوب الحمض الصفراوي تصل إلى ما نسبته 10% سنويًّا، في حين تُقارب نسبة تكرار حصى المرارة 30-50% لدى مستخدمي العلاج بعد 5 سنوات من ذلك، ومن الجدير بالذّكر أنّه في العادة لا يُوصى بصرف حبوب حمض اليورسودي كوليك في حالات الرضاعة أو الحمل.
يلجأ الطبيب في حالات نادرة إلى تفتيت حصى المرارة عن طريق تعريضها إلى موجات صادمة من خارج الجسم (بالإنجليزية: Shock wave lithotripsy) من أجل تحويلها إلى جزيئات صغيرة، وفي بعض الأحيان يتم استخدام هذه الطريقة جنبّا إلى جنب حبوب الحمض الصفراوي؛ وتحديدًا حمض اليورسودي كوليك، وتعتبر هذه التقنية من التقنيات الحديثة المتبعة في علاج حصى المرارة، وتجرى عادةً تحت تأثير التخدير العام أو المهدئات البسيطة، حيث يستلقي المصاب على طاولة فوق حوض مائيّ، ومن ثمّ يتم تحديد مكان وجود الحصى باستخدام الموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، وبعد ذلك يتم توجيه موجات صوتية صادمة عالية الكثافة إلى مكان وجود الحصى؛ من أجل تكسير الحصى إلى جزيئات صغيرة، ثم تمرّ هذه الجزيئات عبر القناة المرارية (بالإنجليزية: Cystic duct) متّجهة إلى الأمعاء، وعادةً ما يستغرق هذا الإجراء ما يقارب 45 دقيقة إلى ساعة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يتم استخدام حبوب الحمض الصفراوي الفموية لفترة تتراوح ما بين 8 أشهر إلى 30 شهرًا بعد هذا الإجراء؛ وذلك للتأكد من التخلص من بقايا حصى المرارة في الجسم، وفي الواقع يعتبر هذا الإجراء غير الجراحي لعلاج حصى المرارة من الطرق الشائعة أيضًا لعلاج حصى الكلى.
في الحقيقة يعدّ إجراء تفتيت حصى المرارة بالموجات الصادمة من خارج الجسم خيارًا مناسبًا للمصابين الذين لا يستطيعون الخضوع إلى إجراء عملية جراحية من أجل التخلّص من هذه الحصى، كما يُمكن استخدام هذا الإجراء للمصابين الذين يمتلكون حصاة واحدة يبلغ قطرها أقل من 2 سنتيمترًا في حال كانت هذه الحصى تسبب الشعور بالألم، على الرّغم من أنّ هذه التقنية لم تَعُد مستخدمة على نطاق واسع؛ نظرًا لانخفاض عدد المرشّحين الجيّدين لها؛ إذ من أجل استخدامها يجب أن تكون المرارة لدى المصاب قادرة على التفريغ طبيعيًّا، إضافة إلى ضرورة عدم معاناة المصاب من أيّ مضاعفات أو مشاكل أخرى، ووفقًا للبحث العلميّ الذي نشرته الجمعية الهندية لجرّاحي الأطفال في أواخر عام 2014 م فإنّ هذه التقنية أكثر ما يُستفاد منها في علاج الأطفال الذين يعانون من حصى المرارة، وفي الحقيقة يمكن أن يؤدّي اللجوء إلى إجراء تفتيت حصى المرارة بالموجات الصادمة من خارج الجسم إلى ظهور العديد من الأعراض الشائعة التي تظهر بسبب بدء ذوبان الحصى بعد هذا الإجراء، وقد تتضمّن هذه الأعراض ما يأتي:
تجدر الإشارة إلى أنّ فترة التعافي بعد هذا الإجراء تختلف من شخص إلى آخر؛ حيث يعتمد ذلك على حجم الحصى التي تم التخلص منها وما آل إليه إجراء تفتيت الحصى؛ فكلما زاد حجم الحصى احتاج المصاب إلى فترة تعافٍ أطول؛ فقد يعود بعض المصابين لممارسة أنشطتهم المعتادة في غضون أيام قليلة، في حين قد يحتاج المصابون بحصى كبيرة الحجم إلى فترة قد تصل إلى أسبوع من أجل ذلك، ويستطيع المصاب استخدام مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) للتخلص من الألم بعد العملية بعد استشارة الطبيب، كما قد يُوصي الطبيب بصرف مضاد حيوي للمصاب لتفادي حدوث أي التهابات، كما يُنصح المصاب بشرب الكثير من السوائل في فترة التعافي لمنع حدوث التهاب أو نزيف لدى المريض بعد هذا الإجراء.
تتعدّد النصائح والإرشادات التي يمكن للمُصاب بحصى المرارة اتّباعها للتقليل من فرصة تكون هذه الحصى من جديد، وكذلك من أجل تقليل خطر المعاناة منها لمن لم تتكون لديه من قبل، ويمكن بيان بعض هذه النصائح والإرشادات كما يأتي: