English  

كتب discuss the evidence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مناقشة الأدلة (معلومة)


  • الضرر: عندما كان التطبير يكون بإسالة الدماء فقد وقع الخلاف بين المؤيدين والمعارضين، حيث يعتقد المؤيدون أن التطبير وإن كان يسبب الضرر إلا أنه ليس حراماً. لإن كلمة الفقهاء قد اتفقت - حسب اعتقادهم - على حرمة أصناف ثلاثة من الضرر فقط وهي قتل النفس، قطع أعضاء البدن، وشلّ القوى والحواسّ كقوة الإنجاب والولادة، وحاسة السمع والبصر، ولا يعد التطبير ضمن ذلك. بينما يقول المعارضون أن التطبير يعد من إيذاء النفس المحرم، كما قال محسن الأمين العاملي‌: التطبير‌ وغيره مـن هـذه الأعمال المـتَّبعة فـي العـزاء الحسيني حرام، عقلاً وشـرعاً. وضرب الرأس إيذاء للنفس، وهو عمل لا ينفع في الدنيا ولا الآخرة. وإيذاء النفس حرام شرعاً. ولا شـكّ فـي أن هـذه الأعـمال مـن وسوسة الشيطان، ولا تـرضي الله ورسـوله وأهل البيت. وليس من شأن تغيير اسم هذه الأعمال‌ أن‌ يوجد‌ تغيُّراً في حكمها الشرعي، وهو‌ الحـرمة‌.
  • فعل الإمام: قـد عـُرف عن أهل البيت‌ أنهم‌ لا‌ يأمرون بمعروف حتى يبادروا إلى تطبيقه، فلِمَ لَمْ‌ َيقُمْ بـذلك ولو لمرة واحدة؟ وهو الداعـي إلى البـكاء عـلى الحسين، والباكي قبل غيره‌ عليه. كمـا أنـه دعا‌ إلى‌ زيارة قبره، فكان ملتزماً بها أكثر من غيره. وتأسيساً على هذا‌ نـجد بـعض الفقهاء المعاصرين يفتون بحرمة التطبير. وفضلاً عن كون العرف لا يعدّ التطبير من مظاهر الحـزن والعـزاء فإنه لا وجود له في عصر الأئمـة ومـا بـعده. كما لم يرِدْ‌ في‌ إمـضائه أي دليل خـاصّ أو عامّ من المعصوم. ولو كان التطبير مقبولاً وصحيحاً لكان الإمامان الحسن والحسين أحق الناس بالتطبير بعد أن ضُرب علي على رأسه في محراب صلاته، ولكنهما لم يفعلا وكذلك حال الإمامين السجاد والباقر وهما ممن شهد كربلاء بفجائعها.
  • رواية ضرب زينب بنت علي رأسها: انقسمت الآراء حول هذه الرواية فمؤيدوا التطبير يعدونها دليلاً شرعياً يجيز التطبير، بينما لا يعتبرونها بعض المعارضين حجة شرعية لأسباب: إن السيدة زينب، وتحت وطأة تـلك المـأساة، رأت‌ رأس‌ أخيها لأول مرة على السنان، فضربت رأسها بالمحمل. وهذا ما يفصح عن عمق تأثُّرها بالمنظر وشجونها. ولا ينمُّ بالضرورة عن قصدها شجّ الرأس. وحتى لو كان ذلك عن قصد فلن‌ يكون‌ دليلاً على الجـواز فـي الظروف الاعتيادية، بل هو مختصٌّ بمثل تلك الحالة ومجرياتها. ومما يؤيِّد هذا الكلام أنه لم ينقل عن السيدة زينب، ولا غيرها من نساء كربلاء، تكرارهنّ‌ هذا‌ العـمل فـي ذكرى عاشوراء السنوية لاحقاً، ومن الغريب أن يستدل هؤلاء بتصرُّفات النساء الثكالى على الجواز، ولم يلتفتوا إلى أداء‌ علي‌ بن الحسين المتواجد في أحداث‌ عاشوراء‌ لحظة‌ بـلحظة، فـلم ينقل عنه شيءٌ مـن هـذا القبيل إطلاقاً، في حين أن هناك العديد من الروايات في بكائه وإقامة العزاء، فكان‌ أحياناً‌ يقصد‌ الصحراء، فيضع رأسه على الصخر، ويبكي لساعات، حتى‌ يبلّ‌ الصخر بدموع عينيه، لكن لم يُرْوَ عنه اللطم، أو ضرب الرأس.

من جهة أخرى يحكم بعض المعارضين للتطبير بعدم اعتبار هذه الرواية، لأسباب:

  • الرواية ضعيفة السند بل نقلها أموي حاقد يدعى مسلم الجصاص (تبعاً لعمله في الجص في قصر ابن زياد)، ليبين ويدعي أنهم استطاعوا إذلال زينب ولهذا لا يصح الاستناد إلى هذه الرواية في مقام الإثبات. وعلى فرض أنها صحيحة فزينب لم تفعل ذلك «عمداً» بل «عفوياً» ولهول ما رأت فقط! ناهيك عما نقله الشيخ المفيد عن قول الحسين لأخته زينب بأن «لا تشقّي علَيَّ جيباً، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي علَيَّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت»
  • أنها تناقض وصية الحسين لأخته بالتزام الصبر، حيث قال لها: ”أخية، إني أقسم عليك فأبري قسمي لا تشقي علي جيبا، ولا تخمشي على وجها، ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا أنا هلكت“. غير أن المؤيدين للتطبير يقولون بأن النهي عن الجزع في الرواية إنما هو ظرفي مؤقت لمكان قوله الحسين: ”إذا أنا هلكت“، لا أنه دائم مستمر.
  • أنها مرسلة، ويُرد على ذلك بأن المجلسي قد حكم عليها بالاعتبار، كما حكم عليها شيخ الشريعة الأصفهاني بالصحة.
  • وهن المذهب والتاثير السلبي: التطبير بدأ ومنذ سنين يؤثر بشكل خطير سلبياً في صورة وسمعة المذهب السمح الذي أصبح مقروناً بالدم والطقوس الغريبة، وما عليك إلا أن تكتب شيعة على غوغل (Google) لتظهر الدماء في كل الصور.
  • التبرع بالدم: ابتكر المعارضون للتطبير بديلاً للتطبير وهو التبرع بالدم في يوم عاشوراء. وقد عارضها العديد من المؤيدين للتطبير ولكنهم لا يعتبرونها حراماً، لكنهم يرفضون كونها من الشعائر الحسينية. وكانت مجلة المنبر تنتقد التبرع بالدم في يوم عاشوراء انتقاداً شديداً، وقد شمل هذا النقد محمد حسين فضل الله، وعلي خامنئي. وقال صادق الروحاني: ”التبرع بالدم لمن يحتاج إليه من الأعمال الحسنة سيما إذا صار سببا لحياة إنسان وعدم هلاکه، ولكنه ليس من الشعائر الحسينية والإدماء الذي هو من الشعائر الحسينية هو التطبير وهذه الشائعة إنما هي للمنع عن الشعائر الحسينية“.
  • الحجامة: يعتقد مؤيدي التطبير أنه يكون كموضع الحجامة على الرأس. واستدلوا على أن النبي محمد قد شق رأسه، وقد وردت أكثر من خمس روايات في صحيح البخاري تؤيد ذلك. فيصح بذلك التطبير بقصد الحجامة.
  • الأنبياء السابقون: كمايُستدل على جواز التطبير، برواية تفيد أن النبي إبراهيم قد ساله دمه موافقة لدم الحسين. روى هذه الرواية محمد باقر المجلسي في كتابه بحار الأنوار، ونص الرواية هو: ”إن إبراهيم مرّ في أرض كربلاء وهو راكب فرسا فعثرت به وسقط إبراهيم وشُجَّ رأسه وسال دمه! فأخذ في الاستغفار وقال: إلهي أي شيء حدث مني؟ فنزل إليه جبرئيل وقال: يا إبراهيم ما حدث منك ذنب، ولكن هنا يُقتل سبط خاتم الأنبياء، وابن خاتم الأوصياء، فسال دمك موافقة لدمه“.
  • تطبير جيش صعصعة بن صوحان: تروى رواية عن صعصعة بن صوحان العبدي، وهو أحد أصحاب علي بن أبي طالب (إمام الشيعة)، مضمونها أن صعصعة كون جيشاً من البحرين متوجهاً لكربلاء لنصرة الحسين، وعندما وصلوا لكربلاء كانت المعركة قد انتهت، فأخرج جنود الجيش سيوفهم وأدموا رؤوسهم.(3)
  • استفتاء من المهدي: من الأدلة التي استدل بها على جواز التطبير هو ما روي عن المرجع زين العابدين النجفي حيث ينقل بعض الشيعة أنه التقى بالإمام الثاني عشر عندهم (المهدي عند الشيعة)، وسأله عن حكم التطبير فأجازه له، وقد ذكر هذه القصة حفيده في كتاب «بيان الأئمة». وجديرٌ بالذكر أن هذا الكتاب تعرض لمناقشات وانتقادات من عدد من علماء الشيعة.(4)
المصدر: wikipedia.org