English  

كتب discrimination and expression

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التمييز والتعبير (معلومة)


يطلق الفرد تعابيرًا وجهيةً للتعبير عن رد فعل على موقف أو حدث ما أو لاستحضار رد من فرد آخر، وبالتالي ما هذ التعابير سوى إشارات للتعبير عن العاطفة والمقاصد الاجتماعية. يصنع الناس وجوهًا استجابةً لما يسمى «تأثيرات الجمهور المباشرة» عندما يشاهدون الرياضة ويناقشون السياسة أو الأكل أو الروائح أو الألم أو عندما يرون أو يسمعون شيئًا مضحكًا. قد يكون لدى الفرد نفس رد الفعل العاطفي تجاه موقف معين، ولكنه غالبًا ما يعبر عن هذه المشاعر باستخدام تعابير وجهية إذا كانوا في وضع اجتماعي ما. والابتسامات -على وجه الخصوص- ما هي إلا وسائل تطورت نتيجة ضغوط انتقائية للاتصال الواضح والنمطي والمتكرر. تتطلب الابتسامة اتصال عيني من متلقي الابتسامة، وتهدف إلى إيصال الشعور بالسعادة والفرح. وفي تجربة قام بها آلان فريد لوند، وجد أنّ الابتسام كان يحدث أقل عند مشاهدة أحدهم لمقطع فيديو بمفرده، وبشكل أكبر عندما كان يشاهد الفيديو بمفرده ولكنه يعتقد أن أحد الأصدقاء كان يقوم بمهمة أخرى، وأكبر عندما كان هذا الشخص يعتقد أن صديقه كان يشاهد نفس الفيديو في مكان آخر، وأكبر عندما كان يشاهد فيلمًا ما مع صديق حاضر معه جسديًا. يوضح هذا الدليل ميل الأشخاص إلى التعبير عن مشاعرهم عندما يحيط بهم أقرانهم أو عندما يفترضون انخراط هؤلاء الأقران في نفس النشاط، وذلك حتى عند امتلاكهم نفس رد الفعل الداخلي على الحافز (كالفيلم مثلًا).

ومع ذلك، لا يقتصر إطلاق تعبيرات الوجه على الحالات التفاعلية (المتبادلة بين الأشخاص) فقط؛ فبما أن البشر كائنات اجتماعية بطبيعتهم، فإنهم يتخيلون أنفسهم في مواقف اجتماعية حتى لو كانوا وحدهم. تحدث هذه الظاهرة في مجموعة متنوعة من السياقات المختلفة: يتفاعل الشخص مع ذاته اجتماعيًا (يتحدث مع نفسه)، ويتخيل وجود أشخاص آخرين (سواء كانوا حاليًا موجودين أو ماتوا)، ويتصور التفاعلات الاجتماعية المستقبلية، ويجسّد الحيوانات أو الأشياء غير الحية (كالتحدث مع الحيوانات الأليفة). يُبدي الشخص تعبيرات الوجه الانفرادية للتفاعل مع شخص آخر مُتَخيَّل. ووفقًا لنظريات الإدارة فيما يخص الدور والانطباع، يحفز جمهور ما -سواء كان حقيقيًا أم خياليًا- الفرد لاتخاذ دور يتوافق مع جمهوره. على سبيل المثال: قد تبتسم الفتاة الصغيرة لنفسها في المرآة بينما تتخيل نفسها وهي تتحدث إلى صبي من الفصل، ولكنها قد تعبس بينما تتخيل نفسها تتعرض لتوبيخ والدتها. وهكذا، تحدث تعبيرات الوجه الانفرادية لنفس أسباب التفاعلات الاجتماعية، إذ أننا نميل إلى خلق تفاعلات اجتماعية في أذهاننا عندما نكون وحدنا، وهذا يشير إلى شغل التواصل الاجتماعي دورًا رئيسيًا في تعبيرات الوجه الانفرادية. هناك اختلافات نمائية في تعبيرات الوجه الانفرادية، إذ تبدأ بالتعبيرات الغريزية في الطفولة وتتطور إلى أشكال أكثر تعقيدًا عندما ينضج مفهوم الطفل عن المشاعر الاجتماعية والعاطفية.

المصدر: wikipedia.org