اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ركز ويليام هارفي الكثير من أبحاثه على آليات تدفق الدم في الجسم، وكان أسلافه يعتقدون أن الدم يتشكل من الطعام المهضوم ليتم تبديده واستخدامه في الأنسجة، واعتبروا أن الوظيفة الأساسية للقلب هي إنتاج الحرارة، ولكن هارفي قام بإجراء دراسته على قلوب الحيوانات الحية، ولاحظ أن الانقباض هو المرحلة النشطة لحركة القلب، وتمكن بعد الدراسة من إظهار أن الصمامات الموجودة في الأوردة تسمح للدم بالتدفق في اتجاه القلب فقط، وأثبت أن الدم يدور حول الجسم ويعود إلى القلب.
تبين لهارفي من خلال التجربة أنه عند نبض البُطينين يتدفق الدم عبر الرئتين والقلب ويتم ضخه إلى الجسم كله، وأشار إلى أن حدوث هذه العملية بهذه الكمية، وهذا التدفق الخارجي عبر الشرايين، والارتداد عبر الأوردة، لا يمكن تحقيقها وتوفيرها عن طريق الأغذية المستهلكة؛ فهذه الكمية أكثر بكثير من كمية التغذية المطلوبة، وبالتالي استنتج أن الدم في الجسم يتحرك باستمرار في دائرة، وأن أساس عمل القلب هي تحقيق ذلك عن طريق الضخ الذي اعتبره المسبب لنبضات القلب وحركته.