اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك إجماع بين المؤرخين بأن تاريخ نَسْخ مجموعة مخطوطات نجع حمادي الثانية المكتوبة باللغة القبطية، والتي عُثر عليها سنة 1945م يرجع إلى حوالي سنة 340م. نُشرت الصور الفوتوغرافية لتلك المجموعة للمرة الأولى في سنة 1956م. وبعد ثلاثة أعوام في سنة 1959م، تُرجمت المخطوطة للغة الإنجليزية إلى جانب الأصل القبطي. وفي سنة 1977م، نشر الباحث اللاهوتي جيمس روبنسون أول ترجمة كاملة للإنجليزية لمخطوطات نجع حمادي. ثم تُرجم إنجيل توما مع الشروحات إلى العديد من اللغات. أما المخطوطة القبطية الأصلية التي عُثر عليها في نجع حمادي، فهي محفوظة الآن في المتحف القبطي في القاهرة في قسم المخطوطات.
تختلف أحيانًا صيغة المخطوطة القبطية بشكل ملحوظ عن النص اليوناني في بردية أوكسيرينخوس، وبالأخص الجزء الأخير من المقولة رقم 30 في النص اليوناني الذي وُجد في نهاية المقولة رقم 77 في النص القبطي. ربما يُدلُّ ذلك على أن إنجيل توما ربما يكون قد تم تداوله في أكثر من صورة واحدة، ومرّ عبر عدة مراحل من التنقيح.
وعلى الرغم من أنه يُعتقد أن إنجيل توما كُتب بدايةً باليونانية، إلا أنه هناك دلائل على أن نص نجع حمادي القبطي مترجم من اللغة السريانية.
ترجع أقدم الإشارات لوجود إنجيل توما إلى كتابات هيبوليتوس الرومي ح. 222–235م وكتابات أوريجانوس السكندري ح. 233م. كتب هيبوليتوس الرومي في كتابه "دحض كل الهرطقات":
كانت تلك المقولة متوافقة مع المقولة رقم 4(3) في إنجيل توما، وإن كانت النصوص مختلفة لفظيًا. كما عدّ أوريجانوس إنجيل توما ضمن الأناجيل المهرطقة بالنسبة إليه.
في القرنين الرابع والخامس الميلاديين، كتب العديد من آباء الكنيسة أن إنجيل توما كان محل تقدير كبير من قِبل ماني. في القرن الرابع الميلادي، ذكر كيرلس الأورشليمي إنجيل توما مرتين في كتابه "التعاليم"، فقال: «كتب المانويون أيضًا إنجيل توما الذي اصطبغ بعبق العنوان الإنجيلي ليُفسد الأرواح البسيطة»، وقال: «دعونا لا يقرأ إنجيل توما: لأنه ليس بعمل أحد الرسل الاثني عشر، بل عمل أحد تلاميذ ماني الثلاثة الخبثاء». وفي القرن الخامس الميلادي، ضمّن المرسوم الغاليليوسي الإنجيل المنسوب لتوما الذي يستخدمه المانويين ضمن كتب الهراطقة.