اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حاول الفينيقيون اكتشاف طبيعة شواطئ الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط وذلك من أجل اختيار مواقع لمحطاتهم ومستوطناتهم التجارية التي تحولت فيما بعد إلى مستوطنات اسكان إحتك فيها السكان المحليون (الليبيون) بالفينيقيين، وتبقى الدلائل المادية والكتابية حول الأيام الأولى للفينيقيين بسواحل شمال افريقيا قليلة لكن من المرجح أن مستوطناتهم كانت عبارة عن محطات تجارية مرتبطة مباشرة بالوطن الأم ولم تتحول إلى مستوطنات ومدن إلا بعد تكاثر عدد المهاجرين الفينيقيين وتطويرهم لنشاط اقتصادي مع السكان المحليين وبالتالي تأسيس حضارة جديدة عرفت فيما بعد بالإمبراطورية القرطاجية
لمّا اشتدّت منافسة الإغريق، فضّل الفينيقيون نقل مناطق نفوذهم التّجاري إلى الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط. فاستقرّوا في صقلية وتونس ومالطة وبنوا مستعمرات بحريّة غالباً راعوا فيها المركز التّجاري والموقع الطّبيعي لإنشاء المرافئ، ومن هناك انطلق الفينيقيّون إلى جنوبي سردينيا والجزر المجاورة لها كالباليار وإسبانيا.