English  

كتب direct judgment

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحكم المباشر (معلومة)


عطل الانتداب الفرنسي على سوريا العمل بالدستور وقسموا البلاد في 1 سبتمبر 1920 إلى دويلات على أسس مذهبيّة ومناطقيّة، وبسبب غياب سلطة تشريعية كانت للوزارة التي يصادق على جميع قراراتها المفوّض الفرنسي في دمشق سلطة إصدار القوانين بين الفترة الممتدة من 1920 و1922. لم تتوقف خلال هذه الفترة المظاهرات والمطالبات بوحدة البلاد السوريّة واستقلالها وانتخاب جمعية تأسيسيّة لوضع دستور للبلاد، فاستجاب المفوّض الفرنسي هنري غورو وأعلن في 28 يوليو 1922 "القانون الأساسي للاتحاد السوري"، بمثابة الدستور الاتحادي لمقاطعات دمشق وحلب واللاذقية. ونصّ القانون على استحداث "المجلس الاتحادي" ليكون السلطة التشريعية العليا في البلاد، وهو مكون وفق القانون من 15 عضوًا، خمس عن كل مقاطعة من المقاطعات الثلاث، وله صلاحية انتخاب رئيس الاتحاد ولمدة عام واحد، ولا يجوز لرئيس الاتحاد اتخاذ أي قرار دون مصادقة المجلس، وإليه ترفع اقتراحات الحكومات الثلاثة في دمشق وحلب واللاذقية لكي يدققها ويقرّها وله وحده حق وضع بعض القوانين الهامة كالعقوبات والأحوال الشخصيّة واعتماد الموازنة العامة للدولة. علمًا أن القانون الأساسي المذكور قد صدر بقرار من المفوض الفرنسي لا عن لجنة مكلفة أو هيئة تأسيسيّة وقابله السوريون بالامتعاض لحفاظه على ثلاث حكومات لا على حكومة واحدة مع أنه لرئيس الاتحاد صلاحية تعيين مدراء مساعدين له بمثابة وزراء، كما قام المفوض بتعيين الأعضاء الخمسة عشر للمجلس الاتحاد استثنائيًا رغم أن القانون ينصّ على انتخابهم، وحسب أحكام القانون الأساسي انتخب صبحي بركات رئيسًا للاتحاد. وكما يقول يوسف الحكيم في مذكراته، فإن السوريين اعتبروا القانون الأساسي للاتحاد "خطوة أولى يجب أن تتلوها خطوات".

لم يطل عهد الاتحاد، ففي 1 يناير 1925 تم حل الاتحاد وإعلان الوحدة بين دولتي دمشق وحلب فقط في حين استمرّ فصل السويداء واللاذقية، ودعيت هذه الوحدة "الدولة السورية" وأصدر المفوض الفرنسي الجديد ماكسيم فيغان قرارًا آخر اعتبر بمثابة القانون الأساسي للدولة، نصّ على أن عاصمة الدولة دمشق ولحلب الامتياز الإداري والمالي، وأن رئيس الدولة ينتخبه أعضاء المجلس التمثيلي ويؤازره خمسة وزراء، وأن صلاحيات رئيس الدولة ظلت بموجب القانون الجديد هي ذاتها صلاحيات رئيس الاتحاد السابق، كما أفرد للمفوض الفرنسي حق التصديق على مقررات رئيس الدولة والوزراء، وأما المجلس التمثيلي فلتعذر إجراء الانتخابات اعتبر أعضاء مجلسي دمشق وحلب التمثيليين قبل الوحدة أعضاءً له ونصّ القرار على اعتبار صبحي بركات رئيسًا للدولة دون انتخاب، كما أن جميع رؤساء الدولة السورية من بعده عينوا ولم ينتخبوا لا من المجلس التمثيلي ولا من سواه.

في 21 يوليو 1925 اندلعت الثورة السورية الكبرى من السويداء وكان على رأس مطالبها وحدة البلاد السورية وانتخاب جمعية تأسيسيّة لوضع الدستور، وأدت الثورة أيضًا لاستقالة صبحي بركات وتعيين أحمد نامي رئيسًا للدولة السوريّة وفي عهده قمعت الثورة بالقوّة، وتم التوصل لاتفاق عرف باسم الداماد - دي جوفنيل، الذي نصّ على انتخاب جمعية تأسيسيّة لتحقيق الوحدة السوريّة وتحديد الانتداب عن طريق اتفاق صداقة يقرّه مجلسي فرنسا وسوريا التشريعيين بثلاثين عامًا، غير أن الفرنسيين وبعد قمع الثورة، ماطلوا في الدعوة لتنفيذ الاتفاق، واستقال أحمد نامي احتجاجًا وكلف تاج الدين الحسني رئاسة الدولة.

المصدر: wikipedia.org