اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد حادثة سرقة المجوهرات، تم تكليف العناصر الأمنية في السفارة السعودية في بانكوك، بمتابعة المعلومات المتعلقة بأسماء العناصر المتورطة في هذه القضية. وجاء التكليف بتوسيع عملية المتابعة الأمنية، وتولى إدارة هذه العملية الدبلوماسيون الأربعة، عبد الله البصري، وعبد الله المالكي وفهد الباهلي، وأحمد السيف. إلا أن عملية المتابعة كانت تصطدم بعدد من المعوقات، أهمها صعوبة الوضع الأمني لعملية البحث وجمع المعلومات في منطقة جغرافية غير آمنة، تتشابك فيها عصابات الجريمة المنظمة بقوى سياسية وأمنية رفيعة المستوى، وهو ما يعني بالتالي عدم تعاون الأجهزة الأمنية وخاصة الشرطة التايلندية (التي ثبت تورط بعض عناصرها لاحقا في الجرائم) في التحقيقات السعودية، بل على العكس، عملت بشكل مضاد من خلال توفير معلومات مغلوطة، أو تصفية بعض العناصر المتعاونة مع فريق التحقيق السعودي، الذي حقق تقدما من خلال التوصل إلى أسماء مرتبطة بقوى سياسية حزبية، وأخرى مرتبطة بالقصر الملكي التايلندي، مما حول التحقيقات التي كان يقودها البصري إلى مرحلة أخطر، باتت تهدد أسماء متورطة بشكل مباشر في عملية السرقة، فكانت التوجيهات باغتيال فريق التحقيق الدبلوماسي السعودي. عبد الله المالكي كان أول الضحايا حيث قُتل في بانكوك عام 1989، إثر إطلاق النار عليه أثناء عودته إلى منزله سيراً على الأقدام، وبعدها بعدة أشهر كان الدبلوماسيون الثلاثة يهمون بدخول منازلهم في شارعين مختلفين من شوارع العاصمة بانكوك ، بعد نهاية دوام العمل في السفارة. فكان أن ترصد قاتل مجهول، بعبد الله البصري (31 عاماً)، الذي أوقف سيارته وتوجه إلى منزله في شارع "يون آكات"، في وسط بانكوك، عندما تقدم إليه في الساعة الرابعة عصرا، وأطلق عليه ثلاث رصاصاتٍ، أصابته في رأسه وصدره، وكانت قاتلة. وبعد تلك الجريمة بخمس دقائق، وعلى بعد كيلومترين كان فهد الباهلي (28عاما)، وأحمد السيف (26عاما)، يصلان في سيارةٍ دبلوماسية يقودها الأخير إلى منزل الباهلي، الذي هبط من السيارة وفتح الباب، وعندما فتح الباب، تقدم إليهما رجل وأطلق رصاصة أصابت الباهلي في رأسه فوق حاجبه الأيمن، ثم اتجه إلى السيف وأطلق عليه ثلاث رصاصاتٍ أصابته في الجانب الأيمن من رأسه. وقد اخترقت إحدى الرصاصات الرأس وخرجت منه، لتحطم زجاج النافذة الأمامية اليسرى وتصيب بعد ذلك جدار المنزل.