اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ معضلة العربة هي تجربةٌ فكريّةٌ أخلاقيّةٌ محدّدةٌ بين عدّة عناوين رئيسيّة تبّين الفرق بين نظمٍ أخلاقيّةٍ كعلم الأخلاق الأخلاق الواجبة والعواقبيّة. والسؤال الرئيسي الذي تبيّنه هذه المعضلات هو ما إذا كان من الصواب أن تمنع بشكلٍ فعّالٍ حدوث منفعةٍ لفرد إذا كان ينتج عن ذلك فائدةً أكبر للأفراد الآخرين.
كما تدعم معضلة العربة الأوليّة المقارنة مع المعضلات الأخرى ذات الصلة:
تبدو مناهضة مسار العمل هذا قوية؛ عندما طُرِحَ، فإنّ أغلبيّة الناس سيوافقون على سحب المحوّلة لإنقاذ الأربعة المتبقين، ولكن لن يوافقوا على دفع الرجل السمين لإنقاذ أربعة. وقد أدّى ذلك إلى محاولات لإيجاد علاماتٍ فارقةٍ أخلاقيّةٍ ذي صلة بين الحالتين.
أحد العلامات الفارقة واضحة هي أنّه في الحالة الأولى، لا يقصد المرء أن يسبّب أذى لأيّ شخص، فالأذيّة التي ستحدث لواحد هي مجرّد عواقب غير مقصودة لتحويل العربة بعيدًا عن الخمسة. ومع ذلك، في الحالة الثانية، إلحاق الأذيّة بالرجل السمين جزءًا لا يتجزّأ من خطّة إنقاذ الخمسة. هذه هي الحجة التي يشرحها شالي كيغان (ويرفضها في النهاية) في كتابه حدود الأخلاقيّة The Limits of Morality.
يمكن تقديم إدعاء بأنّ الفرق بين الحالتين هو أنّه في الثانية، أنت تعتزم قتل شخص ما لإنقاذ خمسة، وهذا خطأ، في حين أنّه، في الحالة الأولى، ليس لديك مثل هذه النيّة أو التصميم. هذا القرار هو في الأساس تطبيق لمبدأ التأثير المزدوج، والذي يقول بأنّه قد تتخذ إجراءً له آثار جانبيّة سيئة، ولكن نيّة إحداث أذى عن عَمْد (حتّى لأسبابٍ وجيهةٍ أو أغراضٍ خيريّةٍ) هو أمرٌ خاطئ.
وثمّة علامةٌ فارقةٌ أخرى هي أنّ الحالة الأولى شبيهة بربّان في طائرة نَفذَ وقودها وهي على وشك التحطّم في منطقةٍ مكتظّةٍ بالسكان. حتّى لو قال الطيار أنّه سوف يحوّل اتجاه الطائرة دون تردد يعرف بكلّ تأكيدٍ أنّ الناس الأبرياء سيموتون إذا أعاد توجيه الطائرة إلى منطقةٍ أقل كثافةٍ سكانيّةٍ، فهم أناس ’’غير متورطين‘‘. وقد يُعتبَر من النبل التضحيّة بحياتك ليحفظ حياة الآخرين، ولكن السماح بقتل شخصٍ بريءٍ أخلاقيًا أو قانونيًا لإنقاذ خمسة أشخاص قد يكون مبررًا غير كافيًا.
المزيد من التطوّر في هذا المثال يؤثّر في الحالة، حيث الرجل السمين هو في الواقع الوغد الذي عرّض حياة الأشخاص الخمسة للخطر. في هذه الحالة، دفع الشرير ليلقى حتفه، وخصوصًا لإنقاذ خمسة أشخاص أبرياء، يبدو ليس فقط يمكن تبريره أخلاقيًا ولكن ربّما حتّى هو أمرٌ حتميُ أو إلزاميُ أيضًا. يرتبط هذا بشكلٍ أساسيٍ بتجربةٍ فكريّةٍ أخرى، تعرف باسم سيناريو القنلبة الموقوتة، حيث يُجبَر المرء أن يختار بين إثنين من الأفعال المشكوك فيها أخلاقيًا.
إنّ الادعاء بأنّه من الخطأ قتل أحدهم لإنقاذ خمسة آخرين يصل إلى مشكلة مع المتغيرات مثل هذه الحالة:
الفرق المادي الوحيد هنا هو إضافة مقطع إضافي من المسار. هذا يبدو مبتذلًا لأنّ العربة لن تتوقف أبدًا. السبب في أنّ هذا قد يؤثّر على قرار أحدٍ ما ففي هذه الحالة موت الشخص هو في الواقع جزء من خطة إنقاذ الخمسة.
قد لا تكون حجة ’’استخدام شخص كوسيلة‘‘ تختلف اختلافًا مصيريًا. هذا ما اقترحه مايكل ج. كوستا في مقالته عام 1987 بعنوان ’’رحلة أخرى على العربة‘‘ حيث أشار إلى أنّه إذا أخفقنا في التصرّف في هذا السيناريو، فسوف نسمح فعليًّا للخمسة أن يصبحوا وسيلة لإنقاذ واحد. وإذا لم نفعل شيئًا، فعندئذٍ سيؤخّر اصطدام العربة بالخمسة ويبطئها ويمنعها من الحركة وقتل شخص وحيد. كما أنّه في إحدى الحالتين، سيصبح بعضهم وسيلة لإنقاذ الآخرين ومسموح لنا عدّ الضحايا. يتطلّب هذا النهج التقليل من شأن الفرق الأخلاقي بين القيام بفعلٍ والسماح به.
هنا توجد حالةٌ بديلةٌ ولكن من دون عربة، ووفقًا لكتاب الفيلسوف الأخلاقي الأمريكي جودث جافريس طومسون الذي يحتوي على أرقام ونتائج مماثلة:
يجادل العالم بيتر آنجر إلى حدٍ كبير ضد الردود التقليدية غير المنفعيّة لمعضلة العربة. هذه أحد الأمثلة:
تعتمد الردود إلى حدٍّ ما على ما إذا كان القارئ قد صادف معضلة العربة النموذجيّة سابقًا (بما أنّ هناك رغبة المرء للثبات على مبدأ في اتخاذ ردود أفعاله)، لكن آنجر لاحظ أنّ الأشخاص الذين لم يواجهوا مثل هذه المعضلات من قبل من المرجّح أن يقولوا ذلك، في هذه الحالة، سيكون الفعل المقترح خاطئًا.
بناءً على ذلك، يرى آنجر أنّ الردود المختلفة لهذه الأشكال من المعضلات تعتمد على علم النفس (السيكولوجيا) أكثر من علم الأخلاق (الأخلاقيات)، في هذه الحالة الجديدة يقول: الفرق المهم الوحيد هو أنّ الرجل في الفناء لا يبدو ’’متورطًا‘‘ بشكلٍ خاص. يدّعي آنجر أنّ الناس يعتقدون أنّ الرجل ليس في ’’لعبة عادلة‘‘، لكنّه يقول إنّ عدم التدخّل في السيناريو لا يمكن أن يحدث فرقًا أخلاقيًا.
كما درس آنجر أيضًا حالات أكثر تعقيدًا من معضلة العربة الأصليّة، والتي تتضمّن أكثر من مجرّد نتيجتين. في إحدى هذه الحالات، من الممكن القيام بشيءٍ من شأنه (أ) إنقاذ الخمسة وقتل أربعة (مسافرين على عربة واحدة أو أكثر و / أو نائمين على الأرجوحة)، (ب) إنقاذ الخمسة وقتل ثلاثة، (ج) إنقاذ الخمسة وقتل اثنين، (د) إنقاذ الخمسة وقتل واحد، أو (ه) لا تفعل شيئًا وترك الخمسة يموتون.