اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توجد بعض الأمراض والمشاكل الصحية التي يمكن أن تتسبب بظهور أعراض مشابهة للاكتئاب إلى حد ما، ويعمد الطبيب إلى الاستفسار عن تاريخ الفرد المرضي أو إجراء بعض الفحوصات أو الاختبارات لاستبعاد الإصابة بها في حال شك باحتمالية معاناة الفرد منها، ومن الأمثلة على هذه المشاكل ما يأتي:
يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدد الصماء في مزاج المصاب، كمرض أديسون (*) (بالإنجليزية: Addison's disease)، ومتلازمة كوشينغ (*) (بالإنجليزية: Cushing syndrome)، وفرط أو خمول الغدة الدرقية؛ فعلى سبيل المثال وُجد أنّ خمول الغدة الدرقية والاكتئاب يتشابهان في العديد من الأعراض، مثل: المزاج المكتئب، وزيادة الوزن، والتعب، وصعوبة التركيز، في حين أنّ هناك أعراض خاصة يمكن أن ترافق أيضاً قصور الغدة الدرقية، مثل: الحساسية الزائدة لدرجات الحرارة الباردة، والإمساك، وتصلّب أو تشنج العضلات، وجفاف الجلد، وتساقط الشعر، واحتمالية تباطؤ معدل ضربات القلب، أما الأعراض التي ينفرد بها بعض مرضى الاكتئاب، فمنها: الشعور بعدم قيمة الذات وتحميلها الذنب، والتفكير بالموت أو الانتحار والتخطيط أو محاولة فعل ذلك، وعلى الرغم من هذا التفاوت في طبيعة بعض الأعراض بين قصور الدرقية والاكتئاب إلا أنّ التمييز بينهما قد يكون غير ممكن دون إجراء فحص الدم لقياس وظائف الغدة الدرقية للتأكد من التشخيص الحقيقي في حال وجود شك لدى الطبيب باحتمالية إصابة الفرد بقصور الدرقية.
من الأمثلة على الاضطرابات النفسية التي يجدر بالطبيب المختص استبعاد الإصابة بها قبل تشخيص الاكتئاب ما يأتي:
يمكن أن يرافق بعض اضطرابات الجهاز العصبي المركزي ظهور أعراض تدل على اضطراب مزاج الفرد أو سلوكه، ولكنّ الفرق الجوهري بين كل من الاكتئاب واضطرابات الجهاز العصبي -مثل: الخرف ومرض باركنسون- أنّ الاكتئاب لا ترافقه أعراض أو علامات عصبية بؤرية مثل: اضطراب الوظائف العقلية أو الذاكرة، أو الخدران، أو مشاكل في الحركة، أو الإحساس.
يستفسر الطبيب عن الأدوية التي يتناولها المصاب حالياً أو التي استخدمها في الماضي، بما في ذلك الأدوية التي وُصفت من قِبَل طبيبٍ أو تلك التي لا تستلزم وصفة طبية؛ وذلك لوجود العديد من الأدوية التي يمكن أن تكون أعراض الاكتئاب أحد آثارها الجانبية، ولذلك تجب مراجعة الطبيب في حالة الشك باحتمالية المعاناة من أعراض الاكتئاب، سواء كانت مرتبطة بتناول دواء معين أم لا، وذلك لتحديد ما إذا كانت أعراض الاكتئاب مرتبطة باستخدام دواء معين أو بسبب الإصابة الفعلية بمرض الاكتئاب.
وإضافة إلى ذلك يمكن للإدمان على الكحول، أو الكوكايين، أو الأمفيتامينات (بالإنجليزية: Amphetamines)، وغيرها من المواد المخدرة أو المهدئة أن يُحدث اضطرابات في مزاج الفرد، قد تصل به إلى حد الإصابة بالاكتئاب.
يمكن لبعض أنواع العدوى أن تؤثر في سلوك ومزاج الفرد أيضاً مثل: داء لايم (*) (بالإنجليزية: Lyme Disease)، وبعض الأمراض الالتهابية مثل: الذئبة الحمامية الشاملة (*) (بالإنجليزية: Systemic lupus erythematosus)، بالإضافة لبعض اضطرابات النوم مثل: انقطاع النفس النومي (بالإنجليزية: Obstructive sleep apnea).
الهوامش:
(*) مرض أديسون: يُطلق مصطلح داء أديسون على إحدى حالات قصور الغدة الكظرية التي تتمثل بانخفاض إنتاجها لهرمون الكورتيزول والألدوستيرون كذلك.
(*) متلازمة كوشينغ: تُعبّر هذه المتلازمة عن الحالة التي يُنتج فيها الجسم كميات كبيرة من هرمون الكورتيزول ولفترة طويلة من الزمن.
(*) داء لايم: وهو عدوى بكتيرية تصل إلى الإنسان عن ريق لدغة حشرة القراد، فتُسبب الطفح الجلديّ، والحُمّى، والصداع، والشعور بالإعياء والتعب.
(*) الذئبة الحمامية الشاملة: وهي أحد أنواع أمراض المناعة الذاتية التي يُهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة عن طريق الخطأ، وقد تتأثر بهذا المرض المفاصل، والكلى، والدماغ، والجلد وغير ذلك من الأعضاء.