اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اضْطِرابُ ما بعد الصدمة المعقد [46] تم تشخيص اضطرابات ما بعد الصدمة المعقدة في عام (1980) ضمن النسخة الثالثة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية وذلك يعود إلى الأعداد الكبيرة نسبيًا من المحاربين الأمريكيين الذين شاركوا في حرب فيتنام و كانوا يبحثون عن علاج للتأثيرات الناتجة عن ضغوطات القتال.
وفي عام1980، اقترح أطباء سريريون وباحثون في علم الفيروسات بأن اضطرابات ما بعد الصدمة يمكن أن تكون متعلقة بشكل دقيق باضطرابات مسبقة مثل تعرض الطفل لاعتداء جنسي ولعنف أسري. ولكن تم الإشارة مؤخرا إلى أن اضطراب ما بعد الصدمة فشل في اظهار مجموعة الأعراض التي غالبا ما يتم فحصها في حالات العنف المستمرة، خاصة حالات العنف التي يمارسها مقدمي الرعاية ضد أطفالهم أثناء مرحلة الطفولة والمراهقة. وقد كان من الصعب جدا معالجة هؤلاء المصابين بأساليب ثابتة.
فشل التصنيف المتعلق باضطراب ما بعد الصدمة المعقد في إظهار بعض الخصائص المحورية لهذا الاضطراب. وتشمل هذه العناصر: العبودية، الانكسار النفسي، فقدان الشعور بالأمان وبالثقة وبقيمة الذات، وأيضا الميل إلى أن يكون ضحية. والعنصر الأكثر أهمية هو فقدان الشعور الثابت بالنفس، يعتبر هذا العنصر أساسي في تمييز اضطراب ما بعد الصدمة المعقد عن اضطراب ما بعد الصدمة بشكل واضح.
وُصف أيضا اضطراب ما بعد الصدمة المعقد باضطراب التعلق وتحديدا التعلق غير الآمن أو التعلق المضطرب. وفي النسخة الرابعة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (1994) لم يشمل اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب تفارقي أو الانفصالي على التعلق غير الآمن في معاييرهم. ونتيجة لهذا الجانب من اضطراب ما بعد الصمة المعقد، فعندما يصبح البالغين الذين يعانون من هذا الاضطراب آباء/أمهات ويواجهون رغبة أطفالهم الخاصة بالحاجة إلى التعلق، فيمكن أن يعانوا من صعوبة في الاستجابة للمشاعر المرهفة خاصة تجاه صغارهم، ومعاناة الأطفال الصغار من الضغط الروتيني –خلال الانفصال الروتيني يتطلب من الوالدين جهد وعزم أكثر. وبالرغم من أن الأغلبية العظمى من الناجيين لا يقومون بتعنيف الآخرين، إلا أن الصعوبة في كيفية تربية الوالدين لأطفالهم يمكن أن يكون لها تأثير معاكس على النمو الاجتماعي والعاطفي لأطفالهم في حال واجه الوالدين هذا الوضع ولم يتلقى أطفالهم المعالجة المناسبة.
ولهذا تم الإشارة إلى التمييز بين فئة التشخيص لاضطراب ما بعد الصدمة المعقد وكذلك لاضطراب ما بعد الصدمة. حيث يصف هذا الاضطراب ( C-PTCD ) التأثير السلبي والواسع للاضطراب المتكرر والمزمن بشكل أفضل من اضطراب ما بعد الصدمة .
ويختلف أيضا اضطراب ما بعد الصدمة المعقد عن اضطراب ما بعد الصدمة المستمر، الذي قدمه جيل ستريك(1987) إلى المؤلفات التي كتبت حول الصدمة. وقد استخدمها في الأصل الأطباء السريريون في جنوب أفريقيا لوصف تأثيرات التعرض المتكرر للمستويات العالية من العنف الذي يتعلق عادا بالصراع المدني والقمع السياسي. وأيضا يُستخدم هذا المصطلح في وصف تأثيرات التعرض لحالات العنف الجماعي والجريمة والتي تتواطن في تأثيرات التعرض المستمر للأشياء التي تهدد الحياة مثل العمل في الشرطة والإطفاء والطوارئ.