اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القراءات جمع قراءة وهي في اللغة مصدر سماعي لقرأ، وفي الاصطلاح: مذهب يذهب إليه إمام من الأئمة القراء مخالفًا به غيره في النطق بالقرآن الكريم. القراءات الثابتة في علم القراءات هي عشر قراءات: سبع قراءات تواردت من سبعة قراء من أئمة أهل الأمصار الخمسة المشهورة، وثلاثة قراءات التي هي تمام العشر تواترت عن طريق الآحاد. إنما كان الاختلاف في القراءات القرآنية فيما يحتمله خط المصحف ورسمه، سواء أكان الاختلاف في اللفظ دون المعنى، أم كان الاختلاف في اللفظ والمعنى. كان الصحابة قد تعارف بينهم منذ عهد النبي ترك الإنكار على من خالفت قراءته قراءة الآخر، وروي عن النبي أنه قال: «إن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شافٍٍ كافٍ». وأن القرآن نزل على سبع لغات من لغات العرب، وذلك توسيعًا عليهم. وبعد أنَّ جمع عثمان بن عفان القرآن على حرف واحد هو حرف قريش، ووافقه على ذلك الصحابة. كان هذا الحرف الذي جُمِع عليه القرآن هو حرف من الأحرف السبعة كما أن النسخ العثماني للقرآن لم يكن منقوطًا ولا مضبوطاً بالشكل، فاحتمل الأمر قراءة ذلك الحرف على أكثر من وجه، ثم جاء القراء فقرؤوا ما يحتمله اللفظ من قراءات، واختار كل واحد منهم قراءة حسب ما تلقاه ووصل إليه من التابعين ومن الصحابة إلى رسول الله. يقول ابن عاشور: «ثم إن القراءات العشر الصحيحة المتواترة، قد تتفاوت بما يشتمل عليه بعضها من خصوصيات البلاغة أو الفصاحة أو كثرة المعاني أو الشهرة، وهو تمايز متقارب، وقل أن يكسب إحدى القراءات في تلك الآية رجحانًا، على أن كثيرا من العلماء كان لا يرى مانعا من ترجيح قراءة على غيرها».
شملت سورة الفاتحة على العديد من الكلمات المختلف في قراءتها بين أصحاب القراءات العشر، هناك جزء من الكلمات اختلف في قراءتها ولكن بقي معناها ثابت، في حين أن هناك جزء آخر من الكلمات اختلف في قراءتها وجر اختلاف القراءة إلى تغير في معنى الكلمة والآية. وهنا جدول يبين أثر أوجه الاختلاف في القراءات على تغيير المعاني النحوية: