English  

كتب differences and convergence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مكامن الاختلاف والالتقاء (معلومة)


حزب المؤتمر الشعبي العام يريد العودة إلى مجلس النواب المنتهية صلاحيته منذ 2009، وموقفه هذا يستند على الدستور الذي وقع على تقويضه بموافقته على المبادرة الخليجية. بينما يبحث الحوثيون عن زبائن ليكونوا في الواجهة مع تمثيل صوري للأحزاب السياسية باسم "الشراكة"، يسيطر الحوثيون خلالها فعليًا وعمليًا على كامل أجهزة الدولة، وأي موالٍ لعلي عبد الله صالح لن يقبل بهذا الدور. ولكن جزئية استقالة الرئيس هادي والإختلاف حول الوسيلة المثلى لسد فراغ السلطة، لا تعني وصول الطرفان إلى مرحلة العداء والحرب كما يؤمل حزب التجمع اليمني للإصلاح والإعلام السعودي، فنقاط التقارب بين حزب المؤتمر الشعبي العام والحوثيين لا زالت كثيرة أهمها أن كلاهما يرفض خطة التقسيم الفيدرالية من ستة أقاليم. أسباب رفض تلك الخطة متعددة ولكنها تختلف من مكون سياسي وشعبي لآخر.

خطة التقسيم الفيدرالية المقترحة في مؤتمر الحوار الوطني لا تحظى بشعبية كبيرة في البلاد ونشر الحوثيون تسريبات لمكالمات هاتفية بين عبد ربه منصور هادي وأحمد عوض بن مبارك أرادوا منها تشويه صورة الرجلين وتصويرهما بمظهر العملاء وهو ما فشلوا فيه، ولكن الجزء المهم في تلك التسريبات هو كشف حقيقة أن تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم لم يتم وفق معايير علمية وإقتصادية ولم يشترك في تقييمها أي خبراء دوليين كما زعمت الحكومة في فترة سابقة، بل تمت في جزء كبير منها بناءً على تصوراتٍ شخصية لعبد ربه منصور هادي وأحمد عوض بن مبارك.

ولكن الأسباب الحقيقية لرفض حزب المؤتمر الشعبي العام للخطة الفيدرالية هو أنها ستنهي عقودًا من المركزية[؟] الشديدة للحكم وتركز السلطة والثروة في المرتفعات الشمالية للبلاد، وهذا واقع يمني يريد عبد الملك الحوثي وعلي عبد الله صالح الإبقاء عليه. يؤكد هذه الفرضيات سيطرة الحوثيين على المؤسسة الاقتصادية اليمنية، التي لطالما كانت غطاء لممارسات شركاء علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر، وتماهي مجموعات قبلية في المرتفعات الشمالية مع سلوكيات الحوثيين. وتجدر الإشارة أن حزب التجمع اليمني للإصلاح كان بدوره معارضًا للفيدرالية حين تواجد علي محسن الأحمر وحميد الأحمر في البلاد، ولم يلجأ لشحن باقي فصائله مناطقيًا إلا بعد هروب أولئك. إذ كانوا ينشرون "تحليلات" أن الانتقال للنظام الفيدرالي يتطلب عشر سنين على الأقل، وهو ما يُفهم بأنه كان مماطلة لقتل المشروع.

المصدر: wikipedia.org