اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السواك: السلام عليكم.
السيجارة: أهلاً وسهلاً.
السواك: كيف حالك؟
السيجارة: أنا بخير، كيف حالك أنت؟
السواك: بخير ولله الحمد، هل تسمحي بالنقاش معك في أمرٍ حيّرني؟
السيجارة: حسناً تفضّلي.
السواك: هل لي أن اعرف ما هي فائدة وجودك وأهميّتك في الحياة؟
السيجارة: أن أنعش من يتعاطاني، وأزيده حيويةً ونشاطاً.
السواك: لكن ما أُلاحظه يا عزيزتي أن الواقع يعكس خلاف ما تقولين.
السيجارة: هكذا أنتم دائماً، تُسيؤن الظن بالآخرين.
السواك: لكن هذا ما أراه فعلاً في الواقع.
السيجارة: هذا رأيك الشخصي، فأنا مقتنعة بهدفي في الحياة، فعلى الرّغم من قصر حياتي التي لا تتعدّى دقائق معدودة، إلّا أنه يمكنني القول أني سعيدة عندما أحترق من أجل سعادة الآخرين، فيتمتّعوا بالهدوء والانتعاش.
السواك: ساءت هذه الحياة! دقائق معدودة تحترقين فيها لمضرّة الآخرين وتدمير صحّتهم وخسارة أموالهم؟ أهذه الحياة التي ترضيها؟
السيجارة: ومن قال أن حياتك أفضل؟ ما هي فائدتك في الحياة؟
السواك: لي فائدة عظيمة في الحياة، تتنقّل بين إرضاء الربّ اتّباعاً لسنّة نبيّه حين قال عليه السلام: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)، أُستخرَج من نبتة طيّبة لإععطاء الفم رائحة طيّبة، وإزالة الأوساخ العالقة، حلالٌ استخدامي من الكبار والصغار، في كل وقت ومكان وزمان، وهي حياة لا تُقارن بما تعمليه، فلو قارنّا حياتي بحياتك فإن الغلبة واضحة.
السيجارة: هات ما عندك.
السواك: أنا نوع من الطيب الذي يمنح الراحة والنظافة والانتعاش، سعري زهيد، وأهدف إلى منح الجميع حياة صحّية طويلة الأمد، أما أنت فالعكس تماماً، رائحة سيئ من نبات مؤذٍ، تحترقين بالنار لمضرّة الآخرين، وتدّعين سعادتهم في ذلك.
السيجارة مقاطعة غاضبة: قلت سابقاً أني أهدف إلى إسعاد من يستخدمني وهذا كان هدفي الظاهر، أما داخليّاً لكي أحرقه أيضاً كما يحرقني، لماذا يعيش سعيداً على بقايا حياتي؟
السواك: كنت أعلم ذلك، لكن ليتهم يعلمون بالخسارة التي يحصلون عليها بالركض خلفك، علّهم يفقهون ما وراء مقاصدك السيئة.