اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نظرية الهوية الاجتماعية هي نظرية تصف السلوك بين الجماعات على أساس الانتماء إلى الجماعة، من الممكن أن تكون علامات انتماء الفرد إلى جماعة ما اعتباطيةً، كارتداء سترات ملونة، أو من خلال رمي قطعة نقود معدنية، إلخ.. أو غير اعتباطية، فيمكن أن تُحدد الجماعات من خلال الجنس أو اللغة أو العرق أو إلخ... تعتبر اللكنة علامة غير اعتباطية لعضوية الجماعات، ومن الممكن لها أن تكون ملحوظةً أكثر من أغلب العلامات غير الاعتباطية الأخرى كالعرق والمؤشرات البصرية بشكلٍ عام.
ينص أحد بنود نظرية الهوية الاجتماعية على قيام الفرد في مجموعةٍ ما بالتعامل والحكم على أفراد آخرين ضمن مجموعته (أعضاء من الجماعة) بطريقة تفضيلية مقارنةً بأولئك الذين لا ينتمون إلى مجموعته (أعضاء خارج الجماعة)، تسمى هذه الظاهرة بـ "التحيز للمجموعة"، أما عندما يتعلق هذا التفضيل باللهجة فيطلق على الظاهرة اسم "التحيز إلى اللهجة الشخصية". هناك العديد من الأمثلة على التمييز الذي تمارسه المجموعات الخارجية اعتماداً على اللغة، منها: منع التحدث باللغة الألمانية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الأولى، وحملة الأنفال، هناك أيضاً العديد من الأمثلة على التمييز القائم على اللهجة، ويرجع تاريخ بعضها إلى عدة آلاف من السنين، فيصور الكتاب المقدس في 12:5-6 من سفر القضاة القتل الجماعي للأفراد بناءً على لهجتهم:
" فَأَخَذَ الْجِلْعَادِيونَ مَخَاوِضَ الأُرْدُن لأَفْرَايِمَ. وَكَانَ إِذْ قَالَ مُنْفَلِتُو أَفْرَايِمَ: «دَعُونِي أَعْبُرْ». كَانَ رِجَالُ جِلْعَادَ يَقُولُونَ لَهُ: «أَأَنْتَ أَفْرَايِمِي؟» فَإِنْ قَالَ: «لاَ» كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: «قُلْ إِذًا: شِبولَتْ» فَيَقُولُ: «سِبولَتْ» وَلَمْ يَتَحَفظْ لِلفْظِ بِحَق. فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ وَيَذْبَحُونَهُ عَلَى مَخَاوِضِ الأُرْدُن. فَسَقَطَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَفْرَايِمَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا."
ويُعد أحد مقاطع مسرحية بيجماليون لجورج برنارد شو (التي اشتهرت بتنويع اللهجات فيها، حتى في السياق الأصلي) مثالاً آخر أكثر حداثة على التمييز اعتماداً على اللهجة، فيقول: "من المستحيل أن يفتح رجل إنكليزي فمه دون أن يجعل رجلاً إنكليزياً آخر يكرهه أو يزدريه".