اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يزعم اختصاصيو علاج التعلق أنهم يشخصون اضطراب التعلق واضطراب التعلق التفاعلي. إلا أن تشخيصات اضطراب التعلق واضطراب التعلق التفاعلي ضمن علاج التعلق تُستخدم بطريقة غير معترف بها في الممارسات السائدة. ويصف بريور وجلاسير نوعين من الخطاب المتعلق باضطراب التعلق. أحدهما قائم على أسس علمية ويوجد في الكتب والمجلات الأكاديمية مع الإشارة الدقيقة إلى النظريات والتصنيفات الدولية والأدلة. ويسرد بريور وجلاسير أسماء بولبي وإينسورث وتيزارد وهودجز وتشيشولم وأوكونر وزينيه وزملائهم باعتبارهم واضعي نظريات تعلق وباحثين جديرين بالاحترام في هذا المجال. أما نوع الخطاب الآخر فيُستخدم في الممارسات الإكلينيكية والمحاضرات غير الأكاديمية وعلى شبكة الإنترنت حيث توجد مزاعم وادعاءات ليس لها أي أساس في نظرية التعلق ولا دليل تجريبي عليها. وتتعلق المزاعم والادعاءات التي لا أساس لها على وجه الخصوص بمدى فعالية العلاج. ويلعب الإنترنت دورًا أساسيًا في انتشار العلاج بالاحتضان باعتباره نوعًا من أنواع علاج "التعلق".
تصف فرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال العلاقة بين مؤيدي علاج التعلق والعلاجات السائدة بالاستقطابية. "ينبع هذا الاستقطاب من حقيقة أن علاج التعلق قد تطور بشكل كبير خارج نطاق المجتمع العلمي والمهني الأساسي وازدهر داخل شبكاته الخاصة المكونة من اختصاصي علاج التعلق والمراكز العلاجية والاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين ومجموعات دعم الآباء. ويبدو أن مؤيدي علاجات التعلق المثيرة للجدل والمنتقدين لها يسيرون فعليًا في عالمين مختلفين."
إن فرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال وبريور وجلاسير يتناولون بالوصف تكاثر وانتشار التشخيصات و"القوائم" البديلة، وخاصة عبر الإنترنت من قبل مؤيدي علاج التعلق، التي لا تتوافق مع تصنيفات الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والتصنيف الدولي للأمراض وتعتمد بصورة جزئية على الرؤى الواهية غير المستندة إلى أدلة لكل من زاسلو ومنتا وكلاين. ووفقًا لفرقة عمل الجمعية المهنية الأمريكية المعنية بإساءة معاملة الأطفال، "إن هذه الأنواع من القوائم غير محددة على الإطلاق مما يجعل وقوع معدلات مرتفعة من التشخيصات الإيجابية الكاذبة أمرًا مؤكدًا. وقد يؤدي نشر هذه الأنواع من القوائم على مواقع الإنترنت التي تعمل كأدوات تسويقية أيضًا إلى توصل الكثير من الآباء وغيرهم من الأشخاص إلى استنتاج غير دقيق بأن أطفالهم يعانون من اضطرابات في التعلق." ويصف بريور وجلاسير القوائم بأنها "شاملة بصورة كبيرة" ويذكران أن العديد من السلوكيات المدرجة بالقوائم من المرجح أن تكون تبعات ونتائج للإهمال وإساءة المعاملة وليست واقعة ضمن النموذج الفكري التعلقي. وكثيرًا ما تكون أوصاف الأطفال ازدرائية بصورة كبيرة وتعمد إلى "شيطنتهم". وتتضمن الأمثلة المأخوذة من قوائم أعراض اضطراب التعلق الموجودة عبر الإنترنت الكذب وتجنب التواصل بالعين إلا عند الكذب والأسئلة العبثية المستمرة أو الثرثرة المستمرة والانبهار والشغف بالقضايا المرتبطة بالنار والدم والجروح الدامية والشر والطعام (مثل الأكل بنهم أو تخزين الطعام) والقسوة على الحيوانات وانعدام الضمير. كما أنهما يضربان مثلاً من استشاريي إيفرجرين للسلوك البشري الذين يقدمون قائمة اختيار تضم 45 عرضًا من بينها التسلط والسرقة وسلس البول واضطرابات اللغة.
بالإضافة إلى القلق بشأن استخدام قوائم تشخيص غير محددة على الإنترنت، كونه مستخدم كأداة تسويق. لاحظت أيضًا فرقة العمل الادعاءات المبالغ فيها من جانب المؤيدين فيما يتعلق بالانتشار والتأثير لاضطرابات التعلق. بعض المؤيدون يعتقدون أن نسبة عالية من الأطفال المتبنين يعانون على الأرجح من اضطرابات تعلق. ولأن إحصائيات انتشار سوء المعاملة تستخدم بالخطأ لتقدر مدى انتشار اضطراب التعلق التفاعلي (RAD). جاءت إشكالية ربط التعلق الغير آمن أو المشوش باضطراب التعلق. حيث أن الأطفال المصنفين باضطراب التعلق التفاعلي، يظهروا كأشخاص متلاعبين ومخادعين وبلا وعي ومحفوفين بالخطر. بعض مواقع علاج التعلق تتنبأ بأن أطفال مرض التعلق يكبرون ليصبحون أشخاص عنيفة أو سيكوباتية حتى يتم علاجهم. حيث يتم خلق حس الخطر بداخلهم حتى يتبرر لديهم استخدام أساليبهم العنيفة وغير التقليدية. أحد المواقع احتوى على منازعة أن صدام حسين وهتلر وجيفري دامر هم أمثلة لأطفال باضطراب تعلق لم تسنح لهم الفرصة بأن يحصلوا على مساعدة. واستخدم فوستر كلين في عمله المبدئي على نظرية التعلق (أمل للأطفال ذوي النفوس الغاضبة والمشكلين للخطر) مثال تيد بندي.
في إجابة لتساؤل كيف يكون العلاج بواسطة أطباء وباحثين في التعلق مدمر وغير أخلاقي، جاء الربط بنظرية التعلق والعلاج قابل التطبيق. يستشهد اوكونر ونيلسون باستخدام الإنترنت لنشر نظرية التعلق والتوعية بقلة المهنيين حسني الإطلاع والعلاج المناسب أو التدخلات. كما عرض اقتراحات لنشر التوعية بفهم نظرية التعلق والمعرفة بالعلاج القائم على الأدلة واختياراته المتاحة.
تناقش ريتشل سترايكر في دراستها الأنثروبولوجية "الطريق إلى الخضرة الدائمة" بأن العائلات المتبنية لأبناء المؤسسات الذين يواجهون مشاكل للنقل إلى أسرة مصغرة ينجذبون لنموذج الخضرة الدائمة "Evergreen model" بالرغم من الخلاف، لأنه يشرع ويعزز فكرة العائلة والحياة المنزلية مثلها كمثل عملية التبني نفسها بعرضها الأمل في ثوب جديد عن "الحياة الطبيعية". أطفال المؤسسات أو الأطفال الذين عانوا من سوء المعاملة، لا يطيعون أو يتكيفون مع تصورات وسلوكيات عائلاتهم المتبنية. نموذج الخضرة الدائمة يصف حالة الطفل طبيًا، من ثم يعطي فكرة العائلة شرعيتها. يعرض علاج التعلق فكرة التعلق كعقد اجتماعي قابل للنقاش ويمكن إطاعته في سبيل تحويل المتبنى الغير راضِ، إلى دعم عاطفي أساسي تحتاج إليه العائلة. ونتيجة لاستخدام أسلوب المواجهة، يعرض النموذج طرق ليعود الطفل على الامتثال للتوقعات الأبوية. ولكن، يفشل العلاج في الوصول لنقطة مثل تلك بسبب اختيار الطفل الحر لأن لا يكون فرد من عائلة من الأساس.