اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ضياء عزيز زاهد (1947) رسام وفنان تشكيلي سعودي ينتمي للمدرسة الانطباعية الواقعية الحديثة [1].يعد من الرواد السعوديين في مجال الرسم والفن التشكيلي.
ولد في مدينة القاهرة في 28 نوفمبر 1947، والده هو الأديب السعودي الكبير عزيز ضياء ووالدته هي الإذاعية السابقة أسماء زعزوع. كان لنشأته في أسرة مرتبطة بالثقافة والأدب دور في تعلقه بمختلف أنواع الفنون منذ سن مبكرة، فعشق الفن منذ طفولته متأثراً بوالدته التي كانت ترسم بالألوان الزيتية لوحات زخرفية لتزيين بيوت المخدات والمفارش المنتشرة في مواقع مختلفة من البيت، ومتأثراً بأبيه الأديب الذي شجعه معنوياً ودفعه في طريق التذوق الفني في مختلف مجالاته، فتعلم العزف على آلة الكمان والعود وهو في الثامنة من العمر، وغنى للأطفال عدد من الأغاني التي كتبها والده وأذاعتها الإذاعة السعودية عبر برامج الأطفال.
ثم في سنة 1380 هـ الموافق 1960م بدأ رحلة فن الرسم فقلد كبار الفنانين أمثال تيتيان وجان أوغست دومينيك آنغر وغيرهم ثم هجر التقليد وبدأ الرسم متأثراً بالبيئة المحيطة به وبالأحداث الهامة التي تغمر حياة الإنسان عامة فرسم لوحة (تحرير العبيد) سنة 1383 هـ 1963م على إثر مرسوم ملكي أصدره جلالة الملك فيصل يقضي بإلغاء الرق، وأهداها إليه، فكان لتشجيعه المعنوي والمادي أثراً عميقاً في مسيرة حياته الفنية. تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس الثغر النموذجية بمدينة جدة ثم أكمل تعليمه الإعدادي والثانوي متنقلاً بين عدة مدارس في جدة والقاهرة وبوسطن وفي عام 1967م حصل على بعثة دراسية من وزارة المعارف السعودية التحق من خلالها بأكاديمية الفنون الجميلة في روما حيث تخرج منها في عام 1971م.
وذكر ضياء عزيز حادثة جرت له في بداياته الفنية أثرت في تجربته، يقول: "في سن مبكرة جداً أول لوحة مهمة لي كانت بعد إصدار الملك فيصل القرار التاريخي بتحرير العبيد، وكان عمري حينها 15 عاماً، وقال لي الوالد لماذا لا ترسم لوحة بهذة المناسبة، وأعجبتني الفكرة، وفعلاً قمت بعمل لوحة عن هذا الحدث، وتم إرسال اللوحة للملك وفوجئت بعد فترة بوالدي يخبرني أن مكتب الملك يطلب مقابلتي، وذهبت في اليوم المحدد وقابلت الملك وتلقيت تشجيعاً كبيراً منه، وفي هذا دليل أنه رحمه الله كان محباً للفنون". وتصور لوحة "تحرير العبيد" وادياً كبيراً مليئاً بالحجارة والأشواك فيه أناس مسلسلون وراء بعض، وفي آخر اللوحة جبلان يبدآن بالانفراج وتسقط السلاسل على أثر الشمس الساطعة وعليها بورتريه للملك فيصل".
بعد عودته من إيطاليا قام بالعمل كمدرس للتربية الفنية بمدارس الثغر النموذجية في مدينة جدة من عام 1972 إلى عام 1973. قام بإنشاء مؤسسة ماس لإنتاج الفنون الجميلة خلال الفترة من عام 1974 إلى 1979. التحق بعد ذلك بمؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية وذلك في العام 1980 وحتى تقاعده منها في عام 2004.
في عام 2017 أعلت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في محافظة جدة تكريم الفنان ضياء عزيز وإطلاق جائزة "ضياء عزيز للبورترية"، ودشنت الجائزة برعاية الأمير فيصل بن عبد الله بن محمود وبحضور نخبة من الفنانين والمثقفين، وهي جائزة سنوية أنشئت تشجيعاً للفنانين على التنافس في فن يعد من أصعب الفنون التشكيلية،
وحصل على المركز الأولى للجائزة في دورتها الأولى الفنان علي الشهري، تلاه كل من الفنانين: عبد الله الدهري، نجاة مطهر، نوف عبد العصيمي، عبيد باحميد، عبد الله بن صقر، روضة الحكمي، عبد الإله القصيمي، فؤاد هوساوي، فايع الألمعي، محمد الريس.
وفي الدورة الثانية التي أقيمت عام 2018 في مركز الملك عبد العزيز الثقافي بأبرق الرغامة في جدة حصد الفنان التشكيلي فايع الألمعي جائزة المسابقة.
وتنافس على جائزة الدورة الثالثة للجائزة عام 2019 والتي كانت في موضوع الحصان العربي أكثر من من 230 عملاً، وحصلت على المركز الأول التشكيلية خديجة الربعي، وكان المركز الثاني من نصيب التشكيلية زهرة الخزبر، والثالث من نصيب التشكيلي نادر العتيبي.