اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حيث أصبح السقف أفقياً في كل عناصر المسكن .
فالمسكن صورة حية لما كان يعنيه "رايت" بفكرة تحطيم المبنى الصندوقي القديم المتوارثة عن العمارة الكلاسيكية، حيث كان يهاجم هذه الصناديق بقوله :"لا يجب أن تكون مساكن الإنسان كالصناديق المتوهجة في الشمس"، يقول : "إن تحطيم رايت لفكرة المبنى الصندوقي أدى إلى فهم الأساس الوظيفي في فصل الإنشاء التقني عن باقي العناصر المحددة للفراغ. يوجد اختلاف ما بين الصندوق القديم وصندوق رايت، فقديماً كانت المباني تتشكل لتحتوي على أجزاء ساكنة وغرف منفصلة .بينما الصندوق الجديد يحتوي على مسقط حر". وجهوده في هذا المجال كثيرة وشملت كل جوانب الفراغ.
أولاً : الفراغ المعماري : تميز الصندوق القديم بوجود حوائط تحدد الفراغ الداخلي وتقسمه إلى فراغات أصغر. أما الصندوق الجديد (بعد التحطيم) فهو فراغ واحد يقسم إلى حيزات بواسطة قواطع أو ستائر. فقد كان رايت يرفض أن تكون مساكن الإنسان كالسجون. كما أنه مع الحيز الواحد يمكن تقسيمه وتغيير الفراغات حسب الحاجة .
ثانياً : الحدود الخارجية (الحوائط) : كان رايت يرى أن حدود المبنى لا يجب أن تقف عند أقل الدعامات تكلفة .بل هي أقصى ما يمكن الوصول إليه من بروزات في المبنى. وعند عمل الكوابيل ستختفي الأركان وعند عمل هذه الأركان نوافذ فستختفي تماماً. وفي أعمال رايت يصعب معرفة حدود المبني من الفراغ الخارحي المحيط به. كما تلاشت الحوائط المصمتة في الصندوق الجديد.
ثالثاً : الفتحات : في الصندوق القديم كانت الفتحات وفقاً لحاجة الفراغات الداخلية وكانت ضيقة أما فتحات الصندوق الجديد شديدة الانتظام تبعث على الملل أو مبعثرة لا يحكمها وحدة واحدة .فقد بدت مترابطة مع بعضها تقدم وظائف كثيرة منها المطل وكنقاط التقاء للحيز الداخلي مع الفراغ الخارجي .
رابعاً : السقف : السقف في الصندوق القديم هو الذي كان يحدد الفراغ من أعلى بشكل صارم ولا يمكن الرؤية من خلاله. كان رايت يقول : "هل يستطيع أحد أن ينظر لأعلى خلال الصندوق القديم" لأن السقف كان يرتبط مع الحائط بكرانيش والسقف مصمت .أما السقف في الصندوق الجديد فهو شفاف وتقابله مع الحوائط عبارة عن فتحات يندمج خلالها الداخل مع الخارج.