اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في بداية المشروع، فرض شتراوس ارتداء الخوذة واستعمال كابل السلامة لجميع الموظفين. كان المهندس راسل كون هو المسؤول عن رصد امتثال العمال لقواعد السلامة. فكان مسؤولا عن ضمان ارتداء الموظفين لخوذة صلبة، وإضافة إلى ذلك، كان شرب الكحول أو القيام بأعمال متهورة وخطرة سببا للفصل من الخدمة. قام كون بعمله بصرامة شديدة جدا، أثبتت مدى فعاليتها. ومن جانبه، توقع شتراوس حتى خطر الشمس على العمال، ووفر علاجا من الملفوف لمحاربة مخلفات ثمالة عماله. ومع ذلك، فإن أهم الابتكارات في مجال الأمن جاء في وقت لاحق.
في عام 1936، وخلال الوقت الذي كانت فيه التأخيرات السابقة تبطئ المشروع، قرر شتراوس استثمار مبلغ 130 ألف دولار في ضمان سلامة العمال: شباك أمان ضخمة، مماثلة لتلك المستخدمة في السيرك، والتي يمكنها أن تنقذ من يسقط من العمال أو أدوات البناء. عُلقت الشباك تحت الجسر قيد الإنشاء، حوالي عشرة أمتار فوق الماء. وكان لهذا العنصر الجديد في ورشة البناء الأثر الإيجابي وبرر التكاليف التي تكبدها: ليس فقط لأنه أنقذ حياة 19 شخصا (فخلق ناد سمي Halfway-to-hell أي "في منتصف الطريق إلى جهنم") ولكنه كان له أيضا أثرا إيجابيا جدا على ثقة العمال وسرعة التقدم الأشغال، لدرجة أن رؤساء الموقع هددوا العمال الذين يلقون بأنفسهم في الشباك من أجل المتعة بالطرد. ويبدو أن رهان شتراوس قد أثمر ولكن ابتكاراته لم تمنع جميع الحوادث.