اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التنقيب الأثريّ هو عبارة عن وسيلة من وسائل علم الآثار يتمّ من خلالها جمع التحف الأثريّة المختلفة، سواء كانت أبنية، أو فخّاراً، أو حليّاً، أو نقوداً، أو غيرها من المواد الأثريّة، وقد عُرِف التنقيب الأثريّ قديماً بأنّه البحث عن الكنوز القديمة، حيث كان يركز على مغامرة يقوم بها الأثريّون ليبحثوا عن الكنوز ويزينوا بها قصور الحكّام أو يتاجروا بها، ثمّ تطوّر مفهوم التنقيب ليسلك الطرق العلميّة الصحيحة المتعلقة بعلم الآثار، وأصبح يهتمّ بالبحث عن جميع المخلفات المادّيّة لمختلف الحضارات السابقة، دون التفريق بين الأثر الذي من الطين أو من الذهب، بل تعدّاها إلى جمع المخلفات العظميّة أيضاً، وقد تغيّرت قيمة الآثار أيضاً، ولم تقتصر فقط على الناحية المادّيّة، وإنّما أصبحت المعلومات التي يتمّ الحصول عليها سواء كانت تاريخيّة، أو ثقافيّة، أو سياسيّة، أو أياً كان نوعها ذات أهميّة وقيمة كبيرة.
إنّ الكشف عن الآثار يبدأ عادة بما يُعرَف بالمسح الأثريّ، وهو الجهد المبذول من قِبَل علماء الآثار، والذي يهدف إلى تحديد المواقع الأثريّة ومَعرِفة مدى امتدادها من خلال استخدام الخرائط الطبوغرافيّة والصور الجويّة ومختلف الوسائل العلميّة التي تستخدم لاسكتشاف المواقع الأثريّة، لكن دون القيام بأيِّ حفريات، ثمّ وَصْف المخلّفات الأثريّة الموجودة فيها أياً كان نوعها، سواء كانت مباني أو جدران، أو ممتلكات معدنيّة، أو زجاجيّات، أو فخّاريّات.
وتتعدّد أنواع المسح الأثريّ، فهناك المسح الشامل، وهو مسح جميع أجزاء المنطقة بمنخفضاتها ومرتفعاتها، وهو أحدث أنواع المسح الأثريّ، وهو يكشف عن جميع أنواع الآثار وأشكالها باستخدام الطرق العلميّة الحديثة المستخدمة للكشف عن الآثار، كما يُوجَد المسح الاختياريّ أو الجزئيّ، ويتمّ فيه اختيار منطقة معينة يتمّ مَسحُها أثريّاً وفقاً للأهداف المرجوّة من المسح كالهدف المُراد من مَعرِفة تاريخ منطقة محددة، وهناك المسح الإنقاذيّ، وهو ما يتمّ فيه مَسْح المناطق التي تُقام فيها مشاريعٌ كبيرةٌ، كالسدود والطرقات الرئيسة، ومن الأساليب التي تُتّبع للكشف عن الآثار ما يأتي:
ومن طرق الكشف عن الآثار في اليابسة:
ومن أهم الطرق الكيميائيّة:
ومن الطُّرق الجيوفيزيائيّة التي تستخدم للكشف عن الآثار:
ومن طُرق الكشف عن الآثار بالأشعة:
وهي عبارة عن أوتاد نحاسيّة طول كلِّ واحد منها 1م، وقطره 1.25 سم، ويتمّ غَرْس هذه الأوتاد في الأرض على مسافات متساوية فيما بينها، ثمّ يتمّ حساب العمق الذي وصل إليه كلُّ وتد، حيث يصعب عليه الوصول إلى عمق أكبر، وترسم بخطوط بيانيّة ويتمّ تحليها، إلّا أنّ هذه الطريقة يَصعُب استعمالها في حال كان الصخر على عُمق كبير جداً، وفي حال كانت التربة طينيّة، كما أنّها قد تُؤدِّي إلى حدوث أضرار بالآثار المطمورة.
وهي عبارة عن أنابيب معدنيّة مجوّفة قطرها بين 5-10سم يتمّ غرسها في الأرض حتى تصل إلى الأرض البِكر، ومن خلالها يمكن تحديد طبقات الأرض ومكوِّناتها الأثريّة، وتاريخ كلٍّ منها ومدى عمقها، ويمكن لهذه الطريقة أن تدمِّر أجزاء من الآثار المدفونة أو من بقاياها، لذلك ينبغي التقليل منها في المكان الواحد.
إنّ جهاز بروسكوب نستري (بالإنجليزية: Nistri Periscope) هو عبارة عن آلة حَفْر تُوجَد في نهايتها آلة تصوير فوتوغرافيّ، وعادة ما يُستخدَم هذا الجهاز في عمليّات الكشف عن المقابر أو الغُرف المطمورة والمجوفة، حيث يمكن تصويرها ومَعرِفة كلِّ ما بداخلها دون حفرها بشكل كامل.
وهي عبارة عن صُوَر تُؤخَذ لسطح الأرض دون أيِّ خطوط أو رموز، وتَظهر فيها جميع مظاهر سطح الأرض من مسطحات مائيّة، وطُرقٍ، وتجمعات سكنيّة، وتَظهر بقياسها الحقيقيّ وفقاً للمقياس المحدّد للصورة، ولها أهميّة كبيرة من ضمنها دراسة التغيّرات التي مر بها سطح الأرض، ومَعرِفة أنواع الصخور والمعادن الأرضيّة وأماكن وجودها، ولها العديد من الاستخدامات بَعْد أن استُعملت في البداية في الأمور العسكريّة والحربيّة لأوّل مرّة عام 1922م، وهي نوعان: إمّا أن تكون مائلة، وإمّا أن تكون رأسيّة، ولكلِّ منها استعمالاتها وطُرق التقاطها.
أمّا أهميّتها في علم الآثار والكشف عنها، فتتمثّل في أنّها تَلتقِط أموراً لا يمكن للعين المجرّدة أن تراها، الأمر الذي من شأنه إظهار مواقع الأماكن الأثريّة، والمساحة التي تشغلها على سطح الكرة الأرضيّة، ويكون ذلك من خلال الألوان، فمثلاً تظهر ألوان النباتات التي يكون أسفلها بقايا أثريّة باهتة، في حين تكون النباتات التي أسفلها تربة خصبة زاهية اللون، وهذا التباين والاختلاف في درجات الألوان لا يمكن للعين المجرّدة أن تراه بدقّة كما هو الحال في الصُوَر الجويّة.
أمّا الكشف عن الآثار تحت الماء فله عِدّة طُرق، منها: