اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتأثر النباتات الصحراوية بالحرارة وجفاف الأرض وتسعى للحصول على شيء من الماء القليل المتوافر في أماكن وجوده، ثم لاتعيش منها سوى بعض النباتات التي أخذت كفايتها من الماء، ولذلك تكون الثغرات واسعة بين نبتة وأخرى، وتذبل النباتات التي لم تحصل على الماء الكافي.
تمتص بعض النباتات الماء من المياه الجوفية، ففي أمريكا مثلا، يوجد شجر المسكيت الذي يمتص الماء على عمق 12 م، تحت الأرض، وأشجار أخرى تختزن كميات من الماء في أوراقها وجذورها وجذوعها، مثل نبات الصبار ليحتفظ بماء الأمطار فينتفخ ساقه، فإذا جف الماء منه يتقلص وينكمش. وتبقى بعض النباتات يانعة بعد هطول الأمطار لفترة قصيرة بفضل الماء المخزون في أوراقها وجذوعها. تستهلك الأوراق كثيرًا من الماء. فإذا سقطت يتوافر الماء للجذع، وهناك أشجار أخرى لها أوراق دقيقة جدًا، فلا تستهلك إلا قليلاً من الماء المتوافر في الجذع، وتبقى النبتة يانعة بين موسمين من الأمطار. وبعد سقوط الأمطار، تتفتح الأزهار بألوانها الزاهية، وتورق الأشجار وتخضر، فتصبح مساحات الصحراء جميلة، ثم لاتلبث الأزهار أن تذبل بعد توقف الأمطار.
تقوم الأشواك في نبتة الصبار مقام سياج من الأسلاك الشائكة. فهي تصون النبتة وتمنع معظم الحيوانات من أكلها، ومن أنواع الصبار السجوار (saguaro) وهي أطول نباتات الصبار. قد يصل ارتفاعها إلى 12 متراً، أي ما يزيد عن ارتفاع أربعة جمال مجتمعة، وعوضاً عن الأشواك، تكون بعض نباتات الصبار مموهة حتى لا تلفت انتباه الحيوانات فمثلاً يشبه الصبار الحجري الحصى إلى حد بعيد.