يقدم الأسلوب الوصفي في البحث كثيرا من الفوائد التي تفيد الإنسان في فهم مختلف الظواهر الاجتماعية والإنسانية وذلك عن طريق ما يلي:
- تقديم حقائق ومعلومات وبيانات دقيقة عن واقع ظاهرة ما أو حدث ما أو شيء ما أو حالة ما.
- يقدم توضيحا للعلاقات بين الظواهر المختلفة، كالعلاقة بين الأسباب والنتائج، والعلاقة بين الكل والجزء، بما يساعد الإنسان على فم هذه الظواهر.
- تقدم تفسيرا وتحليلا للظواهر المختلفة بما يساعد الإنسان على فهم العوامل التي تؤثر فيه.
- تساعد إلى حد ما في التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة من خلال تقديم صورة عن معدل التغير السابق في ظاهرة ما بما يسمح للإنسان من التخطيط العام لعض جوانب المستقبل.
وتبدو أهمية الأسلوب الوصفي في إنه الأسلوب الأكثر استخداما والأكثر ملائمة في دراسة الظواهر الإنسانية والاجتماعية حيث يصعب إخضاع بعض الظواهر للتجريب والمختبر فتبقى الدراسات الوصفية هي الأسلوب الوحيد لدراسة ظواهر عديدة مثل دراسة آثار سوء التغذية عند الأطفال أو السلوك الانفعالي للأطفال في الأسرة المفككة وكثير من الظواهر الإنسانية والتربوية والاجتماعية المختلفة. ولكن هل يمكن اعتبار الأسلوب الوصفي أسلوبا علميا؟ يرى بعض الباحثين أن الدراسات الوصفية هي أعمال علمية وليست أبحاثا بمعنى الكلمة لأنها تقدم وصفا وتفسيرا لواقع ما معين ولكنها لا تتعمق للكشف عن الطريقة التي تؤثر بها العوامل المختلفة على ظاهرة ما أو الكشف عن مقدار تأثير كل عامل على هذه الظاهرة كما يحدث عادة في البحوث التجريبية. ويبالغ بعض الباحثين في التقليل من أهمية الدراسات الوصفية وذلك استنادا إلى الأسس التالية:
- يخشى من اعتماد الباحث على معلومات خاطئة نتيجة لأخطاء مقصودة أو غير مقصودة في مصادر المعلومات سواء أكانت مصادر بشرية أو مادية كالسجلات والآثار والوثائق. على أن هذا النقد يمكن أن يتضاءل كثيرا إذا اهتم الباحث بفحص وثائقه فحصا دقيقا قبل أن يعتمدها.
- توجد فرصة لتحيز الباحث في جمع البيانات وميله إلى مصادر معينة تزوده بما يريد ويرغب لا بما هو حقيقي، وذلك لأن الباحث يتعامل مع ظواهر اجتماعية وإنسانية غالبا ما يكون ظرفا فيها، وهذا النقد يتضاءل أيضا بوعي الباحث وموضوعيته.
- أن جمع المعلومات في الدراسات الوصفية غالبا ما يتم عن طريق عدد من الأفراد الذين يساعدون الباحث في هذه العملية، وتتأثر عملية جمع المعلومات بتعدد الأشخاص الذين يجمعونها وبأساليبهم المختلفة في الحصول عليها مما يجعلها عرضة للنقد وعدم الدقة، وهذا النقد يتضاءل أيضا إذا استطاع الباحث أن يدرب مساعديه على طريقة جمع المعلومات ويقنن أساليبهم في البحث.
- إن إثبات الفروض في الدراسات الوصفية عملية صعبة وذلك لأنها تتم عن طريق الملاحظة وجمع المعلومات المؤيدة والمعارضة للفروض دون أن تتاح الفرصة لاستخدام التجربة في إثبات هذه الفروض، فإثبات الفروض في الدراسات الوصفية عن طريق الملاحظة يقلل من قدرة الباحث على اتخاذ القرار، فالباحث قد لا يستطيع ملاحظة كل العوامل أو يغفل بعضها أو لا يستطيع التوصل على إثباتات كافية أو شواهد كافية مما يعيقه عن إثبات فروضه أو نفيها.
- إن الدراسات الوصفية غالبا ما تناقش ظواهر محددة بزمان معين ومكان معين ومن الصعب تعميم نتائجها ذلك لأن هذه الظواهر تتغير من زمان إلى أخر ومن مكان إلى أخر.
- إن قدرة الدراسات الوصفية على التنبؤ تبقى محدودة وذلك لصعوبة الظاهرة الاجتماعية وتعقدها وتعرضها لعوامل متعددة تؤثر على سرعة تطورها أو تغيرها.
المصدر: wikipedia.org