اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدّت الحرب عام 1948 إلى إحداث تغييرٍ سياسي وديمغرافي عميقين، وإلى تغييرٍ مادي دراماتيكي في مشهد البلاد؛ فقد أُفرغت مئات القرى والبلدات الفلسطينية من سُكَّانها، وأقيمت مدن وبلدات جديدة ذات أسماء جديدة مكانها أو على مقربة منها، فيما قامت مؤسسة «الكيرن كييمت» (الصندوق القومي) بتحويل مساحات واسعة من أراضي القرى الفلسطينية إلى غابات حرجية، واستُبدلت الزراعة القروية الفلسطينية التقليدية، لتحل مكانها زراعة عصرية. وقد دمر عدد قليل من القرى الفلسطينية التي تركت مهجورة، لتشهد جراء عمليات تدمير جراء قوى وعوامل الطبيعة، ولكن أيضا أعمال سطو وتدمير مدبرة وغير مدبرة. فقد استمرت عمليات التدمير الموجهة طوال السنوات كجزء من سياسة مستمرة، لها. على سبيل المثال في تدمير بضع عشرات من وجدت تعبيرا قرى الجليل في العام 1949، وتدمير عدد من القرى في منطقة القدس خلال العام 1959. هذه السياسة أقرت من قبل جهات سلطوية (إسرائيلية) عليا، أما عملية هدم القرى وتدميرها فقد جرت بمشاركة جهات عديدة، من ضمنها «الصندوق القومي» ودائرة أراضي إسرائيل والجيش الإسرائيلي ومؤسسات في المقابل قامت السلطات بـ «عبرنة» الخريطة الحضرية- الجغرافية، حيث استبدلت آلاف الأسماء العربية للقرى والبلدات والجبال والوديان وما إلى ذلك، بأسماء عبرية أخذت من مصادر مختلفة أو اختُرعت في الحالات التي لم يتوفر فيها مصدرٌ ملائمٌ.