اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 14 فبراير 1939 دعا عبد الرحمن الشهبندر وكامل القصاب، للتظاهر ضد الحكومة المردمية بحجة تقاعسها في الحفاظ على حقوق سوريا في لواء إسكندرون. واعتبرت أكبر مظاهرة ضد الكتلة الوطنية والحكومة المردمية، التي اتهمت بإهمال مصالح الشعب. واستمرت المظاهرات أربعة أيام، حتى قدمت الحكومة المردمية استقالتها في 18 فبراير، فعهد رئيس الجمهورية إلى النائب لطفي الحفار تأليف الوزارة الجديدة، فشكلها في 23 فبراير.
إثر تبديل الحكومة، سكنت المظاهرات عدة أيام في دمشق والمدن السورية الأخرى، ووسّعت حكومة الحفار عضوية لجنة قانون الأحوال الشخصية وأضافت إليها كامل القصاب، أحد كبار المحرضين على التظاهرات. خلصت اللجنة إلى أربع تعديلات واجبة: عدم إعطاء المسلم حرية استبدال دينه، وعدم إجازة زواج المسلمة من غير المسلم، وعدم إجازة التوارث في حال اختلاف الدين، وعدم تشكيل محكمة عليا للبت في الخلافات الناجمة بين مختلف محاكم الأحوال الشخصية. عادت التظاهرات بشكل أقوى مما سبق، مع توافد النازحين من اللواء، ولم تستطع الحكومة البقاء في السلطة لأكثر من 23 يومًا، فاستقالت في 14 مارس 1939، ليحلق استقالة الحكومة عمليات سلب في بعض المناطق وتعرض المحال التجارية للتخريب، ما دعا إلى انتشار الجيش المراكشي - الفرنسي في 20 مارس، بهدف إعادة السكينة للوضع، بعد عجز قوى الأمن الداخلي، على ضبط الوضع.